الصلاة عماد الدين وتعويد أبنائنا عليها يساعد في العملية التربوية كما يؤكد ذلك الخبراء، ويجب ترغيب الأبناء في الصلاة حتى يفعلونها عن حب واقتناع وفي البداية يجب أن يكون هناك اتفاق بين الوالدين، أو من يقوم برعاية الطفل على سياسة واضحة ومحددة وثابتة تجاه ترغيب الأبناء في الصلاة، حتى لا يحدث تشتت للطفل، وبالتالي ضياع كل الجهود المبذولة هباء، فلا تكافئه الأم مثلا على صلاته فيعود الأب بهدية أكبر مما أعطته أمه، ويعطيها له دون أن يفعل شيئا يستحق عليه المكافأة، أو أن تقوم الأم بمعاقبته على تقصيره، فيأتي الأب ويسترضيه.

وفي حالة مكافأته يجب أن تكون المكافأة سريعة حتى يشعر الطفل بأن هناك نتيجة لأفعاله، لأن الطفل ينسى بسرعة، فإذا أدى الصلوات الخمس مثلاً في يوم ما، تكون المكافأة بعد صلاة العشاء مباشرة.
وإليك وسائل معاملة الطفل بخصوص ترغيبه في
الصلاة مقسمة حسب المرحلة العمرية للطفل
أولا: مرحلة الطفولة المبكرة (ما بين الثالثة والخامسة):
إن مرحلة الثالثة من العمر هي مرحلة بداية استقلال الطفل وإحساسه بكيانه وذاتيته، ولكنها في نفس الوقت مرحلة الرغبة في التقليد؛ فمن الخطأ أن نقول له إذا وقف بجوارنا ليقلدنا في الصلاة: " لا يا بني من حقك أن تلعب الآن حتى تبلغ السابعة، فلندعه على الفطرة يقلد كما يشاء، ويتصرف بتلقائية ليحقق استقلاليته عنا من خلال فعل ما يختاره ويرغب فيه، وبدون تدخلنا، فإذا وقف الطفل بجوار المصلي ثم لم يركع أو يسجد ثم بدأ يصفق مثلاً ويلعب، فلندعه ولا نعلق على ذلك، ولنعلم جميعا أنهم في هذه المرحلة قد يمرون أمام المصلين، أو يجلسون أمامهم أو يعتلون ظهورهم، أو قد يبكون، وفي الحالة الأخيرة لا حرج علينا أن نحملهم في
الصلاة في حالة الخوف عليهم أو إذا لم يكن هناك بالبيت مثلاً من يهتم بهم ، كما أننا لا يجب أن ننهرهم في هذه المرحلة عما يحدث منهم من أخطاء في المسجد.
يتبع
@@ ;dt jvyfdk 'tg; td hgwghm