في العادة وفورما يعجب الشاب بالفتاة التي يريدها زوجة له، تقصد والدته بيتها مباشرة لخطبتها وبقبول اهلها تعلن أمام الملأ مخطوبة لفلان، ولترسيم الخطبة يهدي الخطيب لخطيبته خاتما، كانت تأخذه الأم إلى الفتاة لتلبسها اياه ويطلق على الهدية هدية 'تملاك' اي ان الفتاة من الان فصاعدا مستباحة لفلان.
واثناء حفل الخطوبة هذا، يقدم الخطيب لخطيبته العديد من الهدايا في طبق وردي اللون ومزين بمختلف أنواع الورود ويحمل بين ثناياه العديد من انواع العطور والصابون والحناء والشمع وقوالب السكر بالاضافة الى علب ماكياج وملابس داخلية وملابس للخروج وطقم من الذهب الخالص، فيما تستقبل العروس الكثير من الهدايا من أقاربها وزميلاتها وجاراتها. /وترقص النسوة يوم الخطوبة
الذي تنتشي فيه الخطيبة خصوصا امام قريناتها،
فتراها فرحة بالهدايا التي تلقتها من خطيبها
وتنتهي الحفلة بعد ان تقسم الحلويات
ويقطع باقي قالب الحلوى الذي يوزع هو الاخر على جميع المدعوين
، فيما تسرع الفتيات العازبات الى الجلوس في مكان العروس
املا في ان يكون الدور المقبل لاول واحدة تجلس مكانها
او تلبس خاتم خطوبتها.
/
ويتفق الرجال في الجهة المقابلة على العديد من النقاط
التي تضبط العرس فتتم قراءة الفاتحة
في حضور امام معروف ثم يتم تحديد مهر العروس على حسب طلب اهلها
بحيث يتغير من عائلة إلى عائلة وفق المستوى الاجتماعي
واخيرا ينتهي الجمعان الى تحديد موعد العرس
الذي تزف فيها العروس لعريسها.
/
بمجرد إعلان موعد العرس
تنطلق العروس في سباق ماراثوني لتجهيز نفسها
فتراها تتجول من سوق لآخر بغية الظهور في احلى حلة،
وتنتقل من خياطة لاخرى طلبا للجودة والشياكة التي تنشدها،
خصوصا حتى لا تظهر اقل مستوى من جاراتها أو زميلاتها
، فتلجأ إلى شراء 'جبة الفرقاني' وهي دراعة من قماش القطيفة غالبا ما تكون حمراء أو سوداء أو زرقاء داكنة
ومرصعة بالخيوط الذهبية في أشكال مختلفة،
أحايين مصورة ورودا وأحايين أخرى طاووسا
على حسب النموذج الذي تختاره العروس.
وكذالك نتوع في خياطة الفساتين التي تخص التقاليد الجزائرية
/
الزي التلمساني
الدرعة الوهرانية
الوي القبائلي
الفرقاني
/
ولا تنسى العروس على الإطلاق اقتناء عدد كبير من الوسادات
وبأشكال وألوان مختلفة، زيادة على الصالون المغربي
والستائر والزرابي والأفرشة الصوفية وعدد آخر من مستلزمات
ديكور البيت الزوجي الذي يؤثثه الرجل بأكمله
، إن كان يعيش بمفرده،
أو يوفر على الأقل اكسسوارات غرفة النوم من شراشف ولواحق
تستيقظ العروس برفقة أهلها باكرا وفيما تذهب هي إلى الحلاقة (الكوافيرة) لتصفيف شعرها، تسارع الأم إلى إعداد وجبة الإفطار التي يدعى إليها المقربون و تحتوي على شربة الفريك
وطاجين الزيتون واللحم الحلو والكبد المشرملة
والدولمة وكلها أطباق تقليدية جزائرية.
في حدود الساعة الثانية والنصف بعد الزوال تكون العروس قد وصلت الى بيتها وتناولت الغداء وتستعد
'للتصديرة'
والتصديرة هي كلمة بالعامية الجزائرية
وتعني عرض الأزياء الذي ستقدمه أمام الحضور
وبوصلات غنائية تناسب الفستان
والجهة الجغرافية التي ينتمي إليها.
/
تدخل العروس مرتدية تاييرا ابيض
مطرزا يعلوه برنوس ابيض ومطرز هو الآخر، لتمر بين النسوة
ثم تجلس بينهن على أريكة
زينت وحضرت لها لتستمتع
بوصلة غنائية ترافقها رقصات الفتيات
اللواتي يتسابقن للفت انتباه النسوة،
علهن يفزن بعريس هن الأخريات،
فتراهن يتمايلن لإبراز مفاتنهن بغية خطف الأنظار.
تخرج العروس لتعود مرة أخرى مرتدية ثوبا آخر من الأثواب
التي اقتنتها سلفا، لتنتهي الكوكبة بلبس الفستان الأبيض
وهنا تدعوها الفتيات إلى الرقص وسط القاعة،
.وفي بعض المناطق الجزائرية وعلى الخصوص الشرقية
منها ترمي العروس على الحضور قطعا من الحلوى
والجوز والفستق
دليلا على فرحها وأملها في أن يفرح الجميع معها.
طريقة الاحتفال
يقام الحفل حاليا في وقتنا الراهن
بقاعة الحفلات المخصصة لذلك و المجهزة
بكل ما يتطلبه الحفل من مكان خاص بالعروسة
مزين و متميز و سط القاعة إلى الطاولات و الكراسي الخاص
بالمعازيم إلى الأواني المختلفة
التي يقدم فيها الأكل و كافة المشروبات
و هناك من يفضل إقامة العرس ببيته
لو رأى ان بيته يتسع للضيوف و مناسب
لإقامة الحفل و لكل ظروفه و إمكانياته المادية و ذوقه الخاص