ساركوزي مريض!!! نعم خبر تناقلته وسائل الإعلام العالمية يوم أمس وقد كان الحدث الأبرز فيها ، ولم يكن الخبر شائعة أطلقها أحد منافسي الرئيس الفرنسي بل خبراً
نعم خبر تناقلته وسائل الإعلام العالمية يوم أمس وقد كان الحدث الأبرز فيها ، ولم يكن الخبر شائعة أطلقها أحد منافسي الرئيس الفرنسي بل خبراً مؤكدا أعلن عنه قصر الاليزي في بيان رسمي تضمَّن تفاصيل الحادث وكيف أن الرئيس الفرنسي وبينما كان يمارس الرياضة في إقامته بفرساي سقط مُغمىً عليه ليُنقل على جناح السرعة وبمروحية لمستشفى فال دوغراس الذي غادره صبيحة اليوم ،وخلال تواجده بالمستشفى أعطى الأمين العام للرئاسة الفرنسية تقريراً عن وضعه الصحي مؤكدا أنه يتعافى ،وهو ما تأكد اليوم بمغادرته المستشفى.
حينما سمعت الخبر جال في خاطري تساؤل مفاده: ما الفرق بين رؤسائنا ورؤسائهم، هل يمرض رؤساؤهم في وقت عُصِم فيه رؤساؤنا من الإصابة بأي داء ؟ إذ لا نكاد نسمع عن رئيس عربي أو افريقي مرض وحتى لو تم ذلك فلا تُعرَف حقيقة وضعه الصحي ، وكلنا يذكر الفترة الطويلة التي قضاها الرئيس بوتفليقة سنوات 2005 و2006 في مستشفيات فرنسا وسويسرا دون أن يُطلَع منتخِبوه على وضعه الصحي. وحتى بعد فوزه بالعهدة الثالثة كثُر الحديث عن تردي حالته الصحية <<مع تمنياتنا له بموفور الصحة والعافية طبعاً>> دون أن يذكر أي بيان رسمي حقيقة الوضع ، والأمر لا يقتصر على الجزائر، ففي نهاية شهر ماي من السنة الجارية أُدخِل الرئيس الغابوني الراحل عمر بونغو مستشفى ببرشلونة الاسبانية في وضعية حرجة كما نقلته الصحافة الاسبانية عن الطاقم الطبي للمستشفى غير أن السلطات الغابونية نفت ذلك وصرحت أنه هناك لإجراء فحوصات روتينية فقط .ولم تمض أيام قلائل حتى صرحت الصحف الاسبانية أولاً بوفاة الرئيس عمر بونغو فنفت الغابون ذلك لتعود فيما بعد لتأكيد الخبر .
يذكر أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تعهد خلال حملته الانتخابية بنشر كامل التفاصيل عن حالته الصحية للشعب الفرنسي وهو ما التزم به في الوعكة الصحية الأخيرة، فمتى يعتبر حكامنا و،يحذون حذوه في هذا التقليد ويمكِّنون الشعوب من حقها في الاطلاع على الوضع الصحي لحكامها.
كان هذا مما جال في خاطري وأردت مشاركته معكم مع خالص تحياتي