انطلاقا من قول الله تعالى"" قل أوحي إلي انه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا""يتبين أن سبب إيمان
انطلاقا من قول الله تعالى"" قل أوحي إلي انه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا""يتبين أن سبب إيمان الجن ,أنهم استمعوا للقرآن وتأثروا به, بل وبهروا به حتى عبروا عنه""إنا سمعنا قرآنا عجبا""أي أنه يثير الدهشة في القلوب وهذه صفة القرآن لكل من يتلقاه بحس واع وقلب مفتوح,وغير بعيد نجد أن سبب إعراض المشركين هو عدم الإستماع قال تعالى"" وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون""الأعراف.الآية198, بل كانوا يخافون على أنفسهم من السماع فكان يوصي بعضهم بعضا باللغو فيه كما سماه القرآن الكريم وهو الصياح والهرج إذا تلا المؤمنون القرآن قال سبحانه وتعالى""وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون ""فصلت الآية26
فلماذا آمن أولئك وأعرض هؤلاء؟؟لأن أولئك النفر من الجن أعطوا لأنفسهم فرصة السماع,أما هؤلاء فأعرضوا وكذبوا....
وإذا قرأنا سير الصحابة رضي الله عنهم نجد أن سبب إسلام أسيد بن حضير هو أنه استمع وأتقن فن الإستماع...فلما أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير إلى المدينة ليعلم المسلمين من الأنصار حمل أسيد بن حضير حربته متوجها إلى مصعب بن عمير الذي نزل في ضيافة أسعد بن زرارة رضي الله عنه وهو من زعماء المدينة الذين سبقوا إلى الإسلام.
وصل أسيد إلى مجلس مصعب واسعد بن زرارة وحولهما جمهرة من الناس تصغي في اهتمام للكلمات الرشيدة, وإذا بأسيد بن حضير يصيح فيهما ""ماجاء بكما...إعتزلانا إذا كنت لاتريدان الخروج من الحياة فقال له مصعب ""أولا تجلس فتسمع فإن رضيت أمرنا قبلته وإن كرهته كففنا عنك ما تكره"فجلس أسيد يستمع وراح مصعب يقرأ عليه من القرآن ويفسر له دعوة الدين الجديد وفي لحظة قصيرة يقوم أسيد قائلا""ما أحسن هذا الكلام وأجمله, كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين ؟؟قال له مصعب "تطهر بدنك وثوبك وتشهد شهادة الحق وتصلي" فذهب وغاب ثم عاد والماء يقطر من شعره ووقف يقول"لا إله إلا الله.محمد رسول الله "كل هذا لأنه جلس واستمع.
-الإنسان يقضي ساعات يومه مابين50%إلى
80% في الإتصال بالآخرين ويمضي45% منه في الإستماع.
وفي الثقافات الشفهية تكون الأذن البوابة الأساسية للمعلومات الواردة إلى الدماغ.....ومن المفيد جدا لو استطاع الواحد منا أن يسمع أكثر مما يتكلم ولذلك قيل"أن الله خلق للإنسان لسانا واحدا وأذنين حتى يسمع أكثر مما يتكلم" ومتى استطاع أن يستمع أكثر مما يتكلم كان دليلا على تحليه بقدر من الحكمة.
لكن هناك عدة أسباب جعلت مسألة الإستماع والإنصات لا تأخذ حقها من العناية والإهتمام مما يجعل الإستفادة مما نسمع محدودة جدامنها"
-الوضعية الجسدية أثناء الإستماع كالإتكاء والإستلقاء فكثيرا ما يساعدان على النوم وشرود الذهن.
-ظهور المستمع بالمظهر السلبي كان يكون المتحدث كثير اللحن والخطأ أولا يحسن تنظيم الجمل وفي هذه الحالة فإن السامع قد يعجب بنفسه ويقع ضحية لعقدة التفوق ولهذا قال أحد المفكرين""ليس من المستغرب أن تعثر على فكرة عظيمة في سيل من اللغو
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )