الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يحافظ على قدسية الجمعة السبت عطلة اسبوعية للجزائريين بدءا من أكتوبر المقبل سيفصل مجلس الوزراء اليوم، برئاسة رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة في قرار تعديل
الرئيس عبد العزيزبوتفليقةيحافظ على قدسية الجمعة
السبت عطلة اسبوعية للجزائريين بدءا من أكتوبر المقبل
سيفصل مجلس الوزراء اليوم، برئاسة رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة في قرار تعديل عطلة الأسبوع من يومي الخميس و الجمعة إلى يومي الجمعة والسبت، في خطوة للحد من الفوضى السائدة في مختلف القطاعات
العمومية والخاصة التي تنتهج أنظمة مختلفة وكذا تطبيق حل وسط بين دعاة العمل بنظام عطلة الأسبوع العالمية ودعاة ضرورة مراعاة القيم الدينية والعادات والتقاليد.
يعرض اليوم، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الطيب لوح، أمام مجلس الوزراء مقترح قرار يقضي بتغيير عطلة الأسبوع في الجزائر من يومي الخميس والجمعة إلى يومي الجمعة والسبت ابتداء من أكتوبر المقبل، وذلك تعديلا للأمر الرئاسي الذي أصدره الرئيس الراحل هواري بومدين في 11 أوت1976 والذي حدد يوم الجمعة يوم عطلة عبر كامل التراب الوطني.
وجاء اتخاذ قرار تحديد العطلة يومي الجمعة والسبت، مراعاة لعدة جوانب اقتصادية، منها أن الاقتصاد الجزائري يخسر قرابة المليار دولار سنويا بسبب العطلة الحالية التي تجعل التبادلات والتعاملات مع الدول التي تطبق عطلة الأسبوع العالمية أي السبت والأحد تقتصر على ثلاثة أيام فقط في الأسبوع، وهي الاثنين والثلاثاء والأربعاء، بينما تتوقف التعاملات في الجزائر يومي الخميس والجمعة.
كما جاء القرار، مراعيا أيضا للجوانب الدينية باعتبار أن يوم الجمعة مقدس لدى المسلمين ومنهم الجزائريين، ولا يمكن التأثير على عادات الجزائريين وفرض العمل في هذا اليوم في حال تم تطبيق العطلة الأسبوعية العالمية يومي السبت والأحد.
وفي هذا الشأن، سيعرض الوزير الطيب لوح، بعض الأمثلة عن دول عربية منها من تعمل بنظام العطلة يومي الخميس والجمعة، وأخرى تتخذ من يومي السبت والأحد عطلتها الأسبوعية مثل المغرب وتونس.
وتأتي الإجراءات الجديدة كذلك، لتحد من الفوضى القائمة في عدة قطاعات عمومية ووزارية، تقوم بانتهاج أنظمة متباينة، ففي الوقت الذي تعمل فيه بعض الإدارات العمومية بنظام عطلة الجمعة، نجد أن البنوك العمومية ومصالح الضرائب والضمان الاجتماعي ومصالح الحالة المدنية مثلا، تعمل وفق نظام عطلة الجمعة والسبت.
بعد 14 سنة عمل الجزائر بنظام العطلة العالمية
أول رمضان لسنة1976 بومدين يقرر ''الجمعة'' يوم عطلة أسبوعية
قرر الرئيس الراحل هواري بومدين في يوم من أيام 1976 تغيير تاريخ العطلة الأسبوعية للراحة، وجاء في الأمر رقم 76 ,77 المؤرخ في 15 شعبان عام 1396 الموافق لـ11 أوت من سنة 1976 إلغاء أيام العطلة الأسبوعية من يومي السبت والأحد التي كان معمولا بها خلال الحقبة الاستعمارية وبعدها بحوالي 14 سنة، إلى يوم الجمعة. وقد اختار الرئيس الراحل الفاتح من شهر رمضان المعظم من عام 1396 لتطبيق القرار، وبمقتضى هذا القرار الذي صدر في الجريدة الرسمية تعاملت الجزائر بهذا الأمر منذ ذلك التاريخ، إلى غاية يومنا هذا، ليقرر الرئيسبوتفليقة تغيير العطلة الأسبوعية إلى يومي الجمعة والسبت.
وحسب التشريعات الجزائرية، فإن يوم الراحة الوحيد هو الجمعة، حيث تعتبر الجزائر من الدول التي وضعت أنظمة استثنائية للراحة، فمصالح الحالة المدنية والبنوك والتأمينات والضمان الاجتماعي والضرائب لا تعمل يومي الجمعة والسبت. بالمقابل، رضخت المؤسسات الاقتصادية الحيوية لنظام العطلة الذي تم سنه من قبل الرئيس هواري بومدين.
وإثر ذلك يقول مختصون في الاقتصاد إن قرار الرئيسبوتفليقة جاء لوضع حد للفوضى التي تميز أيام العطل، فالجزائر منذ الاستقلال إلى غاية سنة 1976 عملت بنظام العطل السبت والأحد، وفي سنة 1976 تم تغييرها إلى يوم الجمعة وتم العمل بها إلى يومنا هذا، ما جعل الجزائر تنقطع عن الاقتصاد الدولي لمدة ثلاثة أيام على اعتبار أن الدول الأخرى تعتمد نظام عطلة ليومي السبت والأحد في وقت تعتمد الجزائر الجمعة يوما للراحة، وبالتالي فإن الحركية الاقتصادية بالجزائر تتعطل ليوم آخر هو يوم الجمعة علاوة على يومي السبت والأحد.
عطلة أسبوعية بـ3 أنظمة في الدول العربية
قسمت الدول العربية أيام الراحة الأسبوعية إلى ثلاث فئات، فمنها من اختارت يومي الجمعة والسبت ومنها من اتفقت على اعتماد أيام العطلة العالمية، وأخرى اعتمدت يوم الجمعة كيوم عطلة.
وفي هذا الصدد، تعتبر الجزائر من بين ثلاث دول عربية تعتمد يوم الجمعة كيوم عطلة أسبوعية، حيث تضاف إلى كل من دول السعودية، ليبيا والسودان، في وقت تعتمد بعض الدول العربية بالمشرق أيام الجمعة والسبت كعطلة أسبوعية، على غرار المملكة الهاشمية الأردنية، دولة الإمارات العربية المتحدة التي قررت إحداث تغيير على يوم عطلتها الأسبوعية سنة ,2006 وتضاف إلى الدول التي تعمل بنظام العطلة الأسبوعية الذي يعتمد ''الجمعة والسبت'' كأيام راحة، الجمهورية العراقية، ودولة قطر، علاوة على الكويت ومصر، وهو النظام الذي قررت الجزائر اعتماده بعد أن دخلت منطقة التبادل العربي الحر، وعقب تسجيلها خسائر كبيرة في التعاملات الاقتصادية خاصة مع الدول التي تعتمد نظاما غير الذي تتبناه الجزائر.
بالمقابل، تعمل دول أخرى بنظام العطلة الأسبوعية العالمية باعتماد يومي السبت والأحد على غرار لبنان، سوريا تونس والمغرب.