رحلة بربوع الأسكريم اي زائر الى تمنراست قد لايفوت فرصة غروب وطلوع الشمس با لاسكرم فبدون زيارة هذا الجبل الذي يبلغ علوه حوالي2800 متر، تكون حقا قد قصرت في حق
فهو يضم كنيسة بناها الأب فوكو او المرابو فوكو وخادمه لمرابط المدعو ستو ندار الذي عاش في بداية القرن العشرين في تمنراست ويعيش حاليا في الكنيسة ثلاثة قساوسة من فرنسا، اسبانيا وبولونيا، ويعتبر هذا المكان بمثابة حج بالنسبة للمسيحيين الذين يتجهون إليه بكثرة.
التوجه إلى أسكريم ليس بالأمر السهل فهو يتم من خلال طريق غير مرصوف على مسافة تقدر بـ 80 كلم، وتستغرق الرحلة أكثر من ساعتين وتتخللها مشاهد رائعة وعجيبة من بينها أشكال جبلية تشبه الأسد وأخرى الفيل وثالثة السمكة ورابعة أصبع الإبهام، وغيرها، علاوة على كل الصخور المزينة للطريق والتي توحي بأنك على سطح القمر، وعلى مقربة الأسكريم يوجد نهر تزيد مياهه في فترة الصيف وتسبح فيه الأسماك ويعتبر فضاء مناسبا جدا للتوقف فيه من عناء السفر ولم لا الجلوس قرابة النهر والتمتع بأكل اشهر طبق عند اهل المنطقة الا وهو الكسرة التاقلة وبالفرنسية لاقليت التي تطهى تحت التراب .
كما يوجد معبد مبني فوق الحجر يتألف من غرفة ضيقة بها كتب تاريخية، التي ترمز بمحتوها الى تاريخ الاهقار والقبائل التي سكنت تمنراست وتاريح ثورة مولاي عبدالله هيباوي الى مأثر العلمة والامام الزاهد باحمو يولنصار الذي فنى حياته في خدمة التعليم ومحاربة الامية بمنطقة
والمشهد الغير متوقع في الأسكريم هو انبعاث مياه عذبة من ثنايا الجبل تخترق صخوره لتركد في بركة صغيرة قرب سفحه يقصدها الطوارق وسياح ليروي عطشه، وليزود جماله ما تحتاجه من الماء لمتابعة الرحلة.