بطاقة تعريف الكاتب الكبير: طه حسين ولد طه حسين عام 1889، وعاش طفولته الباكرة في احدى قرى الريف المصري. ثم انتقل إلى الأزهر للدراسة، ولم يوفق فيه، فتحول
ولد طه حسين عام 1889، وعاش طفولته الباكرة في احدى قرى الريف المصري. ثم انتقل إلى الأزهر للدراسة، ولم يوفق فيه، فتحول إلى الجامعة المصرية، وحصل منها على الشهادة الجامعية ، ثم دفعه طموحه لاتمام دراساته العليا في باريس، وبالرغم من اعتراضات مجلس البعثات الكثيرة، الا انه اعاد تقديم طلبه ثلاث مرات، ونجح في نهاية المطاف في الحصول على شهادة الدكتوراه في باريس. بعد عودته لمصر ، أنتج اعمالاً كثيرة قيمة منها على هامش السيرة، والايام، ومستقبل الثقافة في مصر، وغيرها. وهو يعتبر بحق "عميد الأدب العربي" نظراً لتأثيره الواضح على الثقافة المصرية والعربية.
وقد نشر الجزء الاول من الايام في مقالات متتالية في اعداد الهلال عام 1926 ، وهو يُعد من نتاج ذات المرحلة التي كتب خلالها : في الشعر الجاهلي. وتميزت هذه الفترة من حياة الاديب الكبير - رحمه الله - بسخطه الواضح على تقاليد مجتمعه وعاداته الشائعة في كتاباته . ومن المؤكد ان لهذه المرارة دوافعها : فطه حسين فقد البصر صغيراً بسبب جهل اسرته باسس الرعاية الصحية. وهي خسارة فاحشة لا يمكن تعويضها . وقد رفض المجتمع المصري المحافظ الكثير من ارائه في موضوعات مختلفة حين رجوعه من فرنسا كذلك.
لهذه الاسباب وغيرها ، يعتبر الايام سيرة ذاتية تعبر عن سخط كاتبها بواقعه الاجتماعي ، خاصة بعد ان عرف الحياة في مجتمع غربي متطور . الاجزاء التي اخترناها هنا تصف مرحلة مهمة في حياة طه حسين الفكرية : اذ ترسم صورة حزينة لمساعيه للدراسة في الازهر، موضحةً اعتراضاته على نظام التعليم الشائع فيه آنذاك، واسباب عدم نجاحه في الحصول على الشهادة التي نجح من هو اقل منه شأناً وعلماً في امتلاكها.