الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله: قصة أبو يوسف القاضى وأبو حنيفه:. كان أبو يوسف شابًا من أسرة بسيطة الحال وكان يجلس فى مجلس أبي حنيفة ليتعلم العلم الشرعي
كان أبو يوسف شابًا من أسرة بسيطة الحال وكان يجلس فى مجلس أبي حنيفة ليتعلم العلم الشرعي ، وفي ذات الأيام أمره أبوه أن يتوقف حتى يذهب إلى السوق ويعمل ويساعد أباه فى الحياة ، فطلب منه أبو حنيفة أن يدعه مع إعطاء أبيه درهمين كل يوم نظير إذا عمل أبو يوسف فى السوق ، وقال لأبيه أنا أعلمه علمًا لو أتقنه لجلس على الطنافس فى صدور المجالس واكل اللوز بالفالودج ؛ ( هو حلوى غاليه الثمن لا يأكلها إلا الأمراء)
فتركه أبوه وصار أبو يوسف يتعلم من أبي حنيفة إلى أن تغيب عن الدرس ، فسأل عنه الشيخ أبو حنيفة ، فقالوا له إنه مرض مرضًا شديدًا ، وذهب إليه أبو حنيفة ليعوده وقال و هو خارج من عنده كنت أرجوك للناس من بعدى ، فسمعه بعض الناس ، فعندما أحس أبو يوسف بالشفاء والقدرة على الخروج لبس وتهيأ للخروج إلى درس الشيخ أبي حنيفة ، فقالوا له بعض الجالسين أين أنت ذاهب فقال لهم إنى ذاهب إلى درس الشيخ أبي حنيفة ، فقالوا له ما سمعوا وقالوا له أنت شيخ ، فقال نعم أنا شيخ ، وذهب إلى المسجد واتخذ ركنًا وبدأ بالدرس ، وتجمع حوله الناس وأبو حنيفه جالس فى الجانب الأخر فسأل الناس من هنا القاضى فلان جاء إلى هنا ليعطى درسًا أم نزل شيخ جديد بالبلدة ؟ فقالوا له إنه أبو يوسف يعطى درسًا وقد سمع ما قلت فيه فقال أبو حنيفة : يأبى أبو يوسف إلا أن نقشر له العصا ، فدعى أحد الشباب الموجودين فى المسجد وقال اذهب الى الشيخ وقل له هذه المسألة : ذهب شخص إلى خياط ودفع له ثوب ليقصره ، ثم جاءه بعد فترة وطلب منه الثوب فجحده ، فبلغ الشرطة وجاءت الشرطة وفتشت المحل ووجدت الثوب، السؤال : هل للخياط أجرة تقصير الثوب ام لا ؟ فإن قال لك نعم ، فقل له أخطأت ، وإن قال لك لا ،فقل له أخطأت ، فذهب وطلب من الشيخ أن يفتيه فى مسألته وقالها فقال نعم له أجرة فقال السائل أخطأت ، فقال لا ليس له أجرة ، فقال السائل أخطأت ، فنظر إلى وجهه ، وقال فى كنينته إن هذا الوجه لا يأتى بهذه المسألة ، فقال له : بالله عليك من أرسلك بهذه المسألة ، فقال : الشيخ وأشار إلى أبي حنيفة ، فذهب إلى أبي حنيفه ، وقال يا شيخ مسألة ، وهو واقف فأعرض عنه أبو حنيفة ، حتى جثى أبو يوسف على ركبتيه ، وقال يا شيخ مسألة ، فقال نعم قلها ، فقال أبو يوسف أنت تعرفها ، هذه المسألة لا تخرج إلا من هذا العقل ، فقال له أبو حنيفة ، إن كان قد قصر الخياط الثوب على مقاسه ، فليس له شيء لأنه كان ينوى أن لا يرده بعد تقصيره الى صاحبه ، وإن كان قصره على مقاس الرجل ، فله الأجرة لأنه كان ينوى إعطاءه لصاحبه ثم جحده ، ومع مرور الزمن توفى أبو حنيفة ، وأصبح أبو يوسف قاضى القضاة ، وكان يومًا جالسًا عند الخليفة ، فجاء الخدم بلوز وقدموه إلى الوزراء والحاضرين ، وجاءوا بالفالوذج وقدموه إلى الخليفة ، فرفض الخليفة أن يأكل وقال قدموا إلى الشيخ أولا ،ً فقدموا لأبي يوسف فضحك ، فقال الخليفة على ما تضحك؟ اقدم لك الطعام المقدم لى وتضحك,ما هذا الأدب ؟ فقال أبو يوسف تذكرت أبى وذكر له قصته مع أبي حنيفة .!