لا أنتمي إلا إلى الذي أجهلُ ما يُنتَمى إليه
ولا أعرف ما هو الانتماء حيث لا أعرف المُنتَمِي .. ولا أًصِل إلى المُنتَمَى إليه!
كل ما هنالك هو: ذات .... تَشعر بالانتماء
كاذب أنا ... وأنا فوق الكذب
مُزيّف أنا ... وأنا فوق الزيف
جاهل عميق الجهل ... وأنا العارف بكل شيء
وبين علوم الشرع .. وعلوم الحقائق .... والفلسفة .. وعلم الحكمة الدينية .. والحكمة الدنيوية
تتفجر صرخة كنفخة البوق مصّاعدة من نقطةٍ في كبدي إلى عنان فضاء الروح في رأسي .. ممزقةً في طريقها صدري
تقول وأقول معها شيئا واحدة: ها أنت ... رأيتك!
أجل رأيتك ...
ولكن ليتها تدوم
أواه ... لا تدوم ...
بل يقول لها الجسد: ارجعي ... ليس هذا بعشك، لا وليس هو مَرقاكِ ما دمت تعرفينني
هه هه ... الإنسان: إنسانُ مشغول بدراسة الإنسان، والعناية بالإنسان، وانتظار ردود أفعال الإنسان ومعرفة كيف يختلف الإنسان مع الإنسان ...
أهذه حقا هي قصتنا ؟!
أبهذه البساطة هي ؟!
أُكتم ... اُكتم ... أُكتم!
والله ما بقي في مستودعي طاقة للكتمان
وأكتم عمن؟ ... عن أقرب الناس مني!
عن إخواني في الدم ... وإخواني في الروح!
أكتم عن زوجي وأصحابي ... أكتم عن نفسي ... حتى !!
وأكتم عمن؟ ... أكتم عنه هو ... حتى !!
إلام ؟! حتام ؟! علام ؟!
ولو نزل بجبل ما نزل بي لتصدع ... بل لما استقر مكانه
يا رب سلّم سلّم
سلم هذا الهارب منك إليك
سلم مسكين الروح ... لابس الخوذة التي يرى من خلالها ببؤبؤين مندهشين تاريخا وحاضرا ومستقبلا .. ولا يَميز هذا من ذاك
ويرى ألوانا عجيبة كأنها ابتسامة قديمة عتيقة عارفة فاهمة يقطر من لؤلؤ أسنانها ماء الجمال، جمال الحكمة، وحكمة الجمال ... تخطف الروح ... حتى مما لا روح فيه.
لا تنبغي تحيّتها إلا بصرخة تؤذن بقيام الساعة.
وكما قال الذي شرب الراح مع التنين في الصيف: لا يجوز وضوء صلاتها .... إلا بالدم.