في ربوع جزائرنا الحبيبة تنتشر جملة من الزغاريد وتختلف من مكان إلى آخر ومن حلق ...لحلق .....فالزغرودة هي صوت ينطلق من حنجرة المرأة عبر موجات متدرجة صعودا ونزولا مع حركة
في ربوع جزائرنا الحبيبة تنتشر جملة من الزغاريد وتختلف من مكان إلى آخر ومن حلق ...لحلق .....فالزغرودة هي صوت ينطلق من حنجرة المرأة عبر موجات متدرجة صعودا ونزولا مع حركة في اللسان....والاختلاف يكون في امتداد الزغرودة فقد تكون بدفعات متقطعة وعالية.....وقد تخرج مسترسلة وحادة....هذا الفعل يكون نتيجة ابتهاج وفرح وسرور عالي سواءا بعد نجاح حافل ,عرس أو فرحة كبيرة......
لوعدنا الى سنين مضت لوجدنا الزغاريد نفسها .....لكن مع دموع حارة وحرقة دامية...هي زغاريد أمهات الشهداء حيث تشعر برنينها في قلبك قبل أذنك وعقلك........تأخذنا الى بحر دماء شهداءنا الأبرار ....الى الذين ضحوا من أجل الوطن بالنفس والنفيس.....فهذه الزغاريد تعالت من نساء آمنا بالنصر الآتي والمحقق بعد الكفاح والتضحية المستمرة..... فأصواتهم كانت تدخل الرعب والرهبة في صفوف الاستعمار وتفهمه أن كل قطرة من دم أبناء شهداء الجزائر هي خطوة نحو الاستقلال والتحرر........ياله من تحدي ومن صمود لصانعات النصر.
وبعد هذا تأتي أحلى وأجمل وأقوى الزغاريد المكسوة بطعم النصر والتحرر من الاستعمار الغاشم .....فتطاولت الزغاريد ودامت الأفراح وعمت البهجة كامل أرجاء الجزائر بعد تقديم أكثر من مليون ونصف المليون شهيد......
دامت أفراحنا ودامت جزائرنا حرة مستقلة وسامية بين جميع الأوطان .....وكل عام وأنتم بخير والشعب الجزائري بمليووووون خير وعافية ياربي...