مع قرب فصل الصيف، يُشمِّر النّاس عن سواعدهم لاستغلاله في
المخيمات على الشواطيء داخل وخارج الوطن؛ حيث صار الكثير
من النّاس ينظر إليه على أنّه فصل الاسترخاء والتّوسّع في
الملذّات والشّهوات وكشف العورات من كلا الجنسين؛ فتراهم
ينفقون الأموال الطائلة في الرحلات والأسفار والألعاب، ومنهم
مَن يدخّر المال ويقتّر على نفسه وعلى عياله العام كلّه، من
أجل إسرافها في فصل الصيف
اعلم أخي المسلم أنّك مسؤول أمام الله عزّ وجلّ عن
أموالك من أين كسبتها ؟ وأين أنفقتها ؟ فحاسب نفسك
قبل أن تُحاسَب وتذكّر قول الله عزّ وجلّ :
فباسم الترويح عن النّفس، يذهب العديد إن لم يكن الكثير إلى
الأماكن الّتي يجاهر فيها بمعصية الله تعالى كالشواطيء الّتي
تكشف فيها العورات (نساءاً و رجالاً) وتنتهك فيها الحرمات
والأماكن الّتي تشرب فيها الخمور و ...، والله عزّ وجلّ ينهانا
عن شهود أماكن الباطل، قال تعالى :
كما أنّ العديد من النّاس يفضّلون قضاء عطلهم في الخارج
والأدهى أنّ العديد من الشباب يفضّلون الشواطئ في الخارج
لِمَا تمتاز به من الجهر بمعصية الله كالسباحة شبه عراة أو
حتّى عراة في بعض الأماكن.. ألاَ فليعلم المسلم أنّ كشف
العورة معصية معلنة ودعوة إلى الزنا، واعتداء على النّاس
وقلّة حياء وسوء أدب، وضعف في الدِّين. وليعلم أن كشف
العورة سبب للحرمان من الجنّة، قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم :
''.. ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن
كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنّة ولا يجدن ريحها
وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا''
- رواه مسلم
وليعلم أيضًا أنّ التّعري سبب للعنة، قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم
''سيكون في آخر أمّتي رجال يركبون على السروج كأشباه
الرجال .. نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهم
كأسنمة البخت العجاف العنوهن فإنّهن ملعونات''
- رواه أحمد وصحّحه ابن حبان
فالتعري رمز الدياثة وذهاب الغيرة و قد قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم : ''ثلاث لا يدخلون الجنّة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق والديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال، والديّوث''
- رواه أحمد
والمسلم ليس مطالبًا عن كشف العورة فحسب، بل هو مطالب
بما هو من مقتضى الأدب والمروءة وخصال الرجولة وهو
أن يحذر من كشف صدره وظهره في الشوارع أمام النّاس
أيضًا