خبراء اقتصاديون يؤكدون أن الأزمة المالية العالمية قد وصلت إلينا أشار عدد من الأخصائيين الاقتصاديين أن الجزائر تسير بخطى ''ثابتة'' نحو الكارثة إذا استمرت الحكومة في سياستها الحالية، والقائمة على
خبراء اقتصاديون يؤكدون أن الأزمة المالية العالمية قد وصلت إلينا
أشار عدد من الأخصائيين الاقتصاديين أن الجزائر تسيربخطى ''ثابتة'' نحو الكارثة إذا استمرت الحكومة في سياستها الحالية، والقائمة على تجاهل الأزمة المالية العالمية والتأكيد على أنها لن تصل إلى بلادنا، مؤكدين أن الحل يكمن في تغيير الحكومة لسياستها المعتمدة القائمة على ضخ أكبر قدر من الأموال العمومية في الاقتصاد.
أكد الأستاذ لعميري عبد الحق أن الأزمة المالية العالمية بدأت بإلقاء ظلالها على الجزائر، وستكون آثارها أكبر بعد أقل من ثلاث سنوات إن تعمدت الحكومة الجزائرية الحفاظ على نفس السياسة القائمة على تأكيد أن الأزمة لن تصل آثارها إلى الجزائر، ومواصلتها العمل على ضخ الأموال العمومية من أجل خلق مشاريع كبرى في الهياكل القاعدية. وأوضح الأستاذ لعميري، خلال الندوة التي نشطها أمس بالعاصمة مع مجموعة من الخبراء والتي نظمتها كنفدرالية إطارات المالية والمحاسبة، أن هناك 3 سيناريوهات في تعامل الجزائر مع الأزمة المالية العالمية. والسيناريو الأول هو أن تستمر الدولة الجزائرية في اعتماد ضخ الأموال العمومية من أجل تفادي وقوع الأزمة على المستوى القصير، إلا أن هذا الحل لن يدوم أكثـر من سنتين لأن الأموال ستنفد لأسباب متعددة أهمها الانخفاض الكبير لأسعار البترول في وقت قصير، وكذا تراجع الاستثمارات المباشرة في الجزائر، بسبب تعرض المؤسسات العالمية لآثار الأزمة، كما أن ميزانية الدولة ستتضرر كثيرا من هذه العملية. السيناريو الثاني حسب لعميري هو أن تقوم الجزائر بتجميد أموالها تفاديا للوقوع في الأزمة المالية، والاستمرار في نفس السياسة الاقتصادية، وهو ما سيؤدي إلى وقوع كارثة على المدى القصير، أي بمجرد أن تقوم الدولة باتخاذ هذا القرار، ستبدأ نتائج الأزمة في الظهور منها تراجع القدرة المعيشية للجزائريين، وظهور بطالين جدد بسبب التخلي عن عدد من المشاريع. أما السيناريو الثالث والذي يعتبره الأستاذ لعميري الأحسن لتفادي الكارثة، هو أن تقوم الحكومة الجزائرية بوضع سياسة اقتصادية متجددة تقوم على دعم العنصر البشري، وتحديث النظام المؤسساتي، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للوصول على الأقل إلى 5,1 مليون مؤسسة، وإن أدى هذا السيناريو إلى بعض المشاكل الاجتماعية على المدى القصير فإنه سيضمن -حسب لعميري- نموا وتطورا مستديما وعلى المدى الطويل. إلا أن السيد كريم محمودي رئيس الكنفدرالية، أكد أن الحكومة لا تريد الخروج عن السيناريو الأول، والدليل على ذلك أن مديرية الدراسات الاستراتيجية في وزارة المالية قدمت تقريرا يحذر من نتائج الأزمة المالية على الجزائر، إلا أنه لم يؤخذ بعين الاعتبار.
من جهته أضاف الدكتور ناصر بويحياوي أن الأزمة المالية وصلت آثارها إلى الجزائر، وأن الحديث عن الأزمة في المستقبل تهرب من الواقع، حيث أشار ذات المتحدث إلى أن الأموال الجزائرية الموضوعة في الخزينة الأمريكية تراجعت قيمتها، لأن نسبة الفوائد عليها لا تتعدى 2 بالمائة، في حين أن نسبة التضخم وصلت إلى 4 بالمائة، أي أن الجزائر تفقد 2 بالمائة على الأقل، كما أن أسعار البترول تراجعت بأكثـر من 55 بالمائة في ظرف قصير.
جريدة الخبر ليوم 23/10/2008
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )