هذه مفاتيح النجاح في* الباك التوازن*.. تنظيم المراجعة والاسترخاء أمور ضرورية للنجاح أيام قليلة تفصلنا عن الموعد الحاسم لانطلاق امتحانات شهادة البكالوريا التي* بدأ
أيام قليلة تفصلنا عن الموعد الحاسم لانطلاق امتحانات شهادة البكالوريا التي* بدأ العد التنازلي* لها منذ أيام،* وهي* الفترة التي* يتحدد بعدها مصير العديد من الطلاب في* الانتقال للمرحلة التالية باتجاه الجامعات من عدمه،* ويعتبر الهدف الرئيسي* من الامتحانات قياس المستوى التحصيلي* الدراسي* للطالب بعد سنوات من الجد والكد،* ومع اقتراب حلول الامتحانات تتحول الأسرة إلى خلية شبيهة بخلية النحل بعدما تعلن فيها حالة الطوارئ القصوى في* كافة أرجاء المنزل لتوفير الجو المناسب للتلميذ المقبل على هذا الامتحان وتهيئته للدخول في* الاختبارات*.
ولعل أبرز ما* يميز هذه الفترة لدى الطالب هو الارتباك والقلق من عدم استيعاب كامل دروس المقرر،* في* الوقت الذي* يجد فيه البعض الآخر هذه الفترة من أجل تخصيصها للدروس الخاصة والإضافية لتدعيم مستواه خاصة وأن الأشهر الماضية كانت صعبة للعديد منهم بالنظر إلى الطريقة التي* استعملها بعض الأساتذة من حشو للدروس من أجل إنهاء المقرر الدراسي* بسبب الإضرابات المتتالية منذ انطلاق الموسم الدراسي* الجاري،* كلها مشاكل تداخلت فيما بينها لتزيد من تهويل التلميذ الذي* يحس أنه سيفقد الثقة في* نفسه بسبب كامل هذه الضغوطات التي* لا بد من كسرها والتخلص من هاجسها قصد النجاح في* هذا الامتحان الذي* سيحدد مصير العديد من تلاميذ الأقسام النهائية*.
أفضل الطرق لإعداد الطالب للامتحانات
يرى بعض النفسانيين والأساتذة على حد السواء أنه من بين أفضل الطرق لإعداد التلميذ لإجراء الامتحانات مثل هذا النوع إتباع الطرق التي* يروا فيها أقرب المجالات إلى النجاح أولها دور الأسرة التي* من الضروري* أن تهيئ الأجواء الدراسية المناسبة للأبناء،* وتوفير المناخ الملائم لهم خلال فترة الامتحانات،* والتي* تمثل منعطفاً* هامًا في* حياة التلميذ،* خاصة إذا كان في* المراحل النهائية في* مرحلة الكفاءة أو النهائي* ويتم ذلك من خلال تجهيز مكان خاص للمذاكرة،* بعيداً* عن الضوضاء وأجهزة التسلية التي* قد تبعده عن الدراسة،* وإبعاده عن المشروبات المنبهة والاستعانة بالمشروبات المفيدة من العصائر التي* تكثر فيها الفيتامينات*. مع تجنب السهر المتواصل الذي* قد* يفقد عن التركيز ويؤدي* بهم إلى النعاس داخل قاعة الامتحان والإكثار من فترات الراحة،* حتى لا* يتم إرهاق جسده ونظره بكثرة المذاكرة،* كما تقع على الأب مسؤولية كبيرة في* مساندة دور الأم داخل الأسرة،* وذلك من خلال متابعة الأبناء داخل* وخارج المنزل،* ومحاولة مساعدتهم بشتى السبل في* المذاكرة،* بالإضافة إلى ضرورة تحفيزهم بما سينالونه بتفوقهم ونجاحهم في* الامتحانات عن طريق الحديث عن الهدايا المفترض تقديمها لهم في* حالة النجاح وذلك للتشجيع والذي* يعتبر الدور الكبير في* دعم العملية التعليمية*. أما الدور الثاني* فيكون على عاتق الأساتذة حيث* يفترض بهم تهيئة الطالب نفسياً* ودراسيًا داخل الفصل وتحديد حصص خاصة للمراجعة وتلخيص ما سبق دراسته خلال الفصل الكامل،* مع التركيز على الدروس الصعبة التي* يرى أنها قد تقف عائقاً* أمام الطلاب،* وكذلك توضيح صيغة أسئلة الامتحانات،* في* حين* يعود الدور الثالث إلى كل ما* يرشد الطالب من مطويات ومنشورات إرشادية التي* توزع على الطلاب قبل الامتحانات بوقت كاف،* بحيث* يتم تقديم النصح والإرشاد لكل تلميذ مقبل على هذه الامتحانات مع منحه دروس ملخصة في* تلك المطويات أو المنشورات تفيده على الفهم المبسط والسهل كما* يستفيد من تمارين محلولة أو بعض الأسئلة النموذجية التي* يمكن أن تكون* يوم الامتحان حتى أنه* يوجد في* المكتبات والأسواق حوليات لأسئلة الامتحانات السابقة،* كلها عوامل تمكن الطالب من الاستعداد الجيد لهذه الفترة حتى إن دوره في* العملية* يعد أكثر فاعلية فعليه أن* يزيل من داخله الرهبة من الامتحانات وأن* يعتبرها مجرد قياس لتحصيله الدراسي،* خلال عام كامل،* ويعتقد الأساتذة أن هؤلاء الذين* يتخوفون من الامتحانات ويعتبرونها شبحا* يؤرق حياتهم وينغص أجفانهم عن النوم،* هم أولئك الذين تكاسلوا في* الأيام الماضية وأهملوا في* أداء دروسهم وواجباتهم ولم* يعدوا لهذا اليوم الذي* قد* يكرم فيه المرء أو* يهان،* هذا إلى جانب التوكل على الله والدعاء بالنجاح في* كل الأوقات*.
إضرابات،* حشو الدروس* ،* عدم الاستيعاب*.. أين الحل؟
لعل أكثر ما ميز الموسم الدراسي* الحالي* هي* الإضرابات المتتالية التي* شهدها القطاع والتي* أثرت بالسلب على التحصيل الدراسي* للتلاميذ الذين* يؤكدون أنهم أضحوا لا* يستطيعون التركيز نظرا لكثرة دروس المقرر وفي* كل المواد إلى جانب حشو الدروس وهي* الطريقة التي* استعملها أغلب الأساتذة لإنهاء المقرر عليهم من طرف الوزارة وفي* الموعد المحدد قبل نهاية السنة خاصة* غير أن أسابيع الإضرابات تلك عادت بالسلب على التلاميذ الذين* يؤكدون أنهم ضحية في* القضية بعدما أضحوا لا* يستوعبون العديد منها خاصة الدروس الأخيرة نظرا للحشو الذي* استعمله بعض الأساتذة إلى جانب نقص التمارينات التطبيقية المفروض أن ترافق تلك الدروس فما هو الحل* يا ترى؟*
وجهت بالمناسبة العديد من مراكز إعلام وتنشيط الشباب مجموعة من النصائح والإرشادات لفائدة التلاميذ المقبلين على الامتحانات المصيرية كالبكالوريا فيرى هؤلاء أنه من الضرورة الوصول إلى توازن عقلاني،* المهم البحث عن إيجاد توازن للحياة الشخصية عن طريق تنظيم العمل،* التنسيق،* المراقبة،* كلها معطيات تغير مبادئ تنظيم العمل إلى جانب إعداد مذكرات لتلخيص كامل الدروس وتسطير المعلومات الهامة ونقلها في* مذكرة واحدة،* ثم ضرورة إعادة قراءة هذه المذكرات دوريا كما* يجب على الممتحن أن* يعوّد نفسه على حل التمارين باحترام الوقت وكأنه في* امتحان كما* يفرض عليه عدم تحديد الوقت في* المراجعة،* وعدم كتابة النصوص بأكملها،* ولكن* يعود نفسه في* تصميم مناهج عمل بكتابة المقدمة والخلاصة،* هاتين الأخيرتين كانتا مهملتين من قبل،* أما اليوم فالمصححون* يعطون لهما أهمية كبيرة،* ويضيف أساتذة المركز أنه* يجب أن تكون أوقات العمل موزعة بحكمة،* الحد الأقصى* 8* ساعات في* اليوم فوق هذا لن تستوعب التلميذ شيء وعليه بتنويع المواد حتى لا* يأتيه التعب كما* يحث على التلاميذ مراجعة كل المواد بصفة عقلانية وإعطاء كل مادة وقت محدد بين ساعتين وأربعة ساعات* ،* مع التحذير من التماطل في* عدم مراجعة الدروس الأولى كما عليه توزيع العمل وتقسيمه حسب الفصول والأيام الباقية قبل إجراء الامتحان،* على أن أفضل الأوقات للمراجعة هي* ما بين السادسة والثامنة صباحا أو ما بين الرابعة والسادسة مساء بحيث* يمكن مراجعة الدروس فردياً* وجماعيا مما* يسمح بتبادل الأفكار ويسهل الفهم والاستيعاب مع ضرورة منح فترات للترفيه كممارسة الرياضة التي* تهدئ الأعصاب والاستماع للموسيقى الهادئة مع إعطاء النفس القدر الكافي* للنوم والتغذية المتنوعة والمفيدة*.
جلسات استرخاء بالأماكن الطبيعية والهادئة مفيد*
يؤكد أغلب المختصين أن منح الجسم والعقل الراحة الكافية مفيد جدا في* عملية الاسترجاع والحفظ بحيث وجب على التلميذ المقبل على هذه الامتحانات منح لنفسه قسطا من الراحة بأماكن طبيعية وهادئة بعيدة عن ضوضاء المدن كالحدائق على سبيل المثال مما* يمنح لعقله النقاهة ومساحة من التركيز تمكنه من عملية الاسترجاع والحفظ السهل بالدقة،* وفي* هذا الخصوص نذكر أن وجهت دعوات عن طريق الإعلانات وعبر الرسائل الهاتفية لفائدة تلاميذ النهائي* يطالب من خلالها المركز الوطني* الجزائري* لإعلام وتنشيط الشباب المقبلين على شهادة البكالوريا التقدم أيام العطل الأسبوعية إلى حديقة الحامة بالعاصمة إذا أمكن الأمر بغية منحهم جلسات استرخاء* يقدمها مختصون في* المجال تساعد هؤلاء على التركيز والفهم في* الحفظ إلى جانب منح جسمهم القوة والتركيز استعدادا للامتحانات المقبلة التي* لا* يفصلنا عنها سوى أيام قليلة وهي* العملية التي* يتمنى العديد من التلاميذ أن تتكرر* يوميا في* حين وجب تعميمها على كامل ولايات الوطن لكي* لا تقتصر على المدن الكبرى وفقط*.