المرأة انسان رقيق حنون متعاطف و شفاف، وحين تحب تحب بكل جوارحها وتضحي بكل شيئ في سبيل حبها ومن تحب، في الحب تنسى كرامتها وفي الغيرة تنسى حبها هكذا هي المرأة..
مريم عاشت علاقة يملؤها الحب والسعادة وآمال الزواج بالمستقبل مع رفيق دربها وكل حياتها
كانت تضع به كل آمالها وهبته حياتها ولم تفكر..
مرت على علاقتها به ستة سنوات عاشت معه تلك السنين بحلوها ومرها ومع توالي الايام والشهور رفقته فقدت عذريتها ،كانت دوما تطالبه بالزواج وكان يتحجج بضيق الحال وانه بمجرد ان يتحسن وضعه ويجد العمل اللائق سيقترن بها، مرت شهور طوال كانت كزوجته تذهب الى بيته وتغسل ملابسه وتكويها
تنظف له منزله وتطهوا طعامه حين يعود يجد كل شيئ مرتبا وفي مكانه، احبته بصدق وبجنون ولم تتخيل نفسها تعيش دونه او ان تكون حياته مع اخرى، توالت اللقاءات وكبر الحب في قلبها،فجأة يتغير الحال ويصبح الحبيب انسانا اخرا يتحجج باي وسيلة حتى لا يقابلها سألت نفسها ماذا حدث مالذي قلب كيانه؟وكان جوابه انه متوتر لانه طرد من عمله وان ذلك اثر على نفسيته وطلب ان تمهله وقتا حتى يرتاح نفسيا ويجد عملا اخر
ظنت ان كلامه صحيح وقالت ربما لو كنت بجانبك أآزرك ،تتحسن نفسيتك وتكون مرتاحا رد بحدة لا اريد رؤية احد واريد ان ابقى بمفردي، ذهبت فأغلق جهازه الخليوي وغاب عن الانظار حاولت الاطمئنان عليه لكن لم تستطع، ذهبت الى منزله فلم تجده، عادت الى بيتها حزينة تفكر في سبب هذا التغيير الفجائي الذي الم بمن وهبته حياتها لم يوصلها تفكيرها لشيئ، في يوم وهي في بحث مستمر عن حبيبها في الاماكن التي يرتادها لمحته في مطعم مع اخرى فكانت الصاعقة لم تتصور انه يستطيع ان يخونها وان تغيره ناحيتها سببه امرأة او يتخلى عنها بهذه الطريقة شلت حركتها ولم تعرف كيف تتصرف، اقتربت اكثر لتتاكد وتمنت ان يكون ماشاهدته سرابا لكن للاسف كان هو يضحك بكل سعادة مع الاخرى، فحاولت ان تمسك اعصابها وتنتظر لتعرف الى اين سيتجه بما انه لم يعد بالمنزل السابق انتظرت طويلا حين فكرا في مغادرة المطعم ركب سيارته واستقلت سيارة اجرة ولحقت بهما اوصل الفتاه الى بيتها واكمل طريقه الى بيت اخر جديد، اوقف سيارته واتجه نحو البيت فنزلت مسرعة تلحق به، وهي تبكي فحاول التملص منها لكنها دفعته ودخلت خلفه، وقالت ماذا تظن نفسك فاعلا لما تتهرب مني مالذي حدث فبدأ بتأليف القصص وانه طرد من العمل وطرد من البيت الاخر لانه لم يدفع الاجرة وهذا مجرد كلام لان البيت الجديد ارقى من الاخر وهيئته لا تدل على انه يعاني ضيقا ماديا حاولت ان تبين له انها صدقته وقالت بهدوء لما لم تتصل بي؟ اجاب لهذه الاسباب التي ذكرت ولا اريد ان احملكِ همومي، ثم رن الهاتف اسرع يجيب فكانت الفتاه التي كان رفقتها لكنه حاول التظاهر على انه يكلم رجلا ..
اخدت رقمه الجديد وقالت انتظر اتصالك لابد ان اراك لانني لم اعد اتحمل العيش دونك، قال ساكلمك في اقرب فرصة فقد اشتقت اليكِ، والان اريد ان انام لانني كنت ابحث طوال اليوم عن عمل حتى الم بي التعب، نظرت اليه وعيناها تملؤهما الدموع وخرجت دون ان تعلق، رجعت وهي تبكي بحرقة وتعيد شريط الساعات القليلة التي مرت واختلطت الذكريات الجميلة مع الالم واكتشافها خيانته وانه كان يكذب عليها طوال تلك المدة وان حبه كان حب مصلحة حتى انه افقدها اعز ماتملك..
بكيت وتحسرت على حالها وغفت والدموع تغطي وجهها، مرت ساعات اليوم التالي بطيئة وكل لحظة تنظر الى هاتفها عله يرن برقمه لكنه لم يحدث وفي اليوم التالي نفس السيناريو يعاد، انتظرت طويلا لكنه لم يكلمها فقررت الذهاب اليه فحين وصلت سمعت اصواتا بالبيت فتوقفت وتراجعت وميزت الصوت فاذا به مع الفتاه الاخرى جن جنونها وشل تفكيرها ولم تعرف كيف تتصرف فقررت العودة الى البيت والتفكير في حل للامر، في طريقها عقلها يردد لن تكون لغيري لمعت فكرة الانتقام لانه لم يترك لها خيارا اخر..
في اليوم التالي اتصلت به وقالت انها تريد رؤيته لاخر مرة وانها سترحل بعيدا لانها تفكر في الهجرة خارج الوطن وان حياتها معه وصلت الى النهاية فرح ولم يعلق طويلا قال فليكن لنجعله اللقاء الاخير
جاءت الى بيته وقالت اليوم ساطبخ لك كما كنت افعل من قبل واجهز الطاولة بالشموع كما كنا نفعل سابقا،قال فليكن، جهزت الطعام الذي يحبه واخدت الزجاج ودقته حتى صار ناعم الملمس ومزجته واللحم المفروم وطهت اطعمة اخرى جميعها بها مسحوق الزجاج وجهزت طاولة رائعة المنظر سعد كثيرا بذلك وبدأ يأكل بتلذذ وهي اكتفت بشرب العصير لا غير وحين كان يطالبها بالاكل كانت تقول لا فقط اريد مشاهدتك وانت تاكل من يدي للمرة الاخيرة، حين افرغ من الاكل جمعت الطاولة وجلست بالقرب منه وهي تقول سأشتاق اليك ولن انساك ابدا
كلمات الوداع تلك اثرت في نفسيته قال انا اسف لم ارد ان تصل الامور الى هذا الحد لكن لم يكن الامر بيدي
اوقفته عن الكلام ووقفت بدورها وقالت ساتركك الان كان لقاءا لا ينسى وتاكد انك لن تجد اخرى تحبك كما احببتك.الوداع قالتها وخرجت
استغرب لتصرفاتها واتصل بالفتاة الاخرى يحكي لها ماحدث وانه تخلص من العبئ الذي اثقل كاهله فقالت جيد جدا ساراك غدا، لكن عند المساء شعر بحرارة مفرطة بكامل جسمه والالاما بامعائه اخد مساكنا ونام
في اليوم التالي اشتد الالم ولم يعد يستطيع ان ياكل شيئا فحنجرته تؤلمه وامعائه وكامل جسده اخبر حبيبته الجديدة بالامر فاقترحت ان تاخده الى المستشفى فرفض مر اسبوع وهو يتقطع الما تغيرت ملامحه واصبح لا يأكل شيئا نقص وزنه واصبح طريح الفراش فاصرت المرأة على ان تاخده الى المستشفى للفحص ولاجراء التحاليل وجاء الطبيب مستغربا يقول ان هذا الشخص اكل شيئا قطع جميع احشاءه وانه لن يعيش طويلا فلتاخدوه الى بيته حتى تخرج الروح الى بارئها لانه لا امل منه في العيش ولم يمر يومان بعد ذلك حتى مات.
.
.
.
قتلته لكن بعد ماذا..
و هل إنتقامها أعاد لها ما فقدته... طبعاً لاااااا