" أنا مشغول " جملة نسمعها كثيرا في واقعنا...وهي تتردّد لدى فئات من الناس ,وخاصة عند سماع التحفيز لعمل صالح .. مثل قراءة القرآن الكريم أو حضور مجالس العلم ....
" أنا مشغول " جملة نسمعها كثيرا في واقعنا...وهي تتردّد لدى فئات من الناس ,وخاصة عند سماع التحفيز لعمل صالح .. مثل قراءة القرآن الكريم أو حضور مجالس العلم ....
فلا تتعجب إذا سمعت بعض الناس عندما يقول "أريد قراءة القرآن ولكنني مشغول".."أريد صيام النوافل"..و"قيام اليل"..وحضور مجالس الذكر" ..وغير ذلك من الأعمال ..ولكن صاحبنا لا يحفظ إلا "أنا مشغول!" لكي يقنع نفسه بسبب تركه لهذا العمل الصالح...
والسؤال هنا: هل هو مشغول فعلا أم أنه من المحرومين ؟!
ولكن ألا نجيد ترتيب حياتنا وضبط الأولويات في أعمالنا لكي نجمع بين العمل للدنيا وبين العمل للأخرة؟ ...إنه لا يصح أن نكدح لعمل الدنيا ونحتج بقوله تعالى:( ولا تنس نصيبك من الدنيا) سورة القصص/77 . ونسى أن نضع في جداولنا أعمالا صالحة غير الفرائض لتكون زادا لنا في قبورنا ويوم حشرنا. قال تعالى (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) سورةالبقرة/197
إنني أجزم أن المرء مهما كان مشغولا فإنه يستطيع إدارة وقته وتعبئته بصالح الأعمال,ولن يتحقق ذلك إلا أذا أيقنا بأن حاجتنا للعمل الصالح أعظم من العمل للدنيا...لأن :
_ العمل الصالح سبب للطمأنينة
_ العمل الصالح ورفعة في الدرجات
_ العمل الصالح وسبب للتوفيق الدائم ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) سورة الطلاق /2
_ العمل الصالح سبب لحسن الخاتمة
_ العمل الصالح طريق إلى رضوان الله
_ والعمل الصالح موّصل إلى الجنة ( وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون ) سورة الزخرف /72
...فبعد كل هذا فكيف يليق بالمؤمن أن يكون العمل الصالح هو هدفه الأخير, ومبتغاه المتأخر!
وإن حديثنا عن العمل الصالح لا يعني أن نلغي مشاريعنا الدنيوية أو نفّرط في عملنا الوظيفي ..ولكن هي دعوة إلى أيجاد توازن بين العمل الدنيوي وبين العمل الشرعي ..ولكي ننجو من "الحرمان" من الأجور بدعوى "أنا مشغول"
أتمنى أن تكون فكـــرتي وصلت ...
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )