أسدل الستار على نهائيات كأس إفريقيا للأمم، وخرج الخضر من المنافسة بعد أن احتلوا المركز الرابع، وهي مرتبة انقسم بشأنها المحللون، فالبعض يرى بأنها مشرفة، وأنها تتجاوز سقف أحلام المدرب
تحالفات وانقسامات وصراعات اللوبيات المسكوت عنه في كواليس المنتخب الوطني
أسدل الستار على نهائيات كأس إفريقيا للأمم، وخرج الخضر من المنافسة بعد أن احتلوا المركز الرابع، وهي مرتبة انقسم بشأنها المحللون، فالبعض يرى بأنها مشرفة، وأنها تتجاوز سقف أحلام المدرب والفيدرالية، والبعض الآخر يرى بأن الخضر كانوا قادرين على الفوز بكأس إفريقيا، بالنظر إلى الإمكانيات المتوفرة، خاصة من ناحية اللاعبين، وأن العودة بالتاج كانت في متناول المنتخب لو أن الأمور أخذت بجدية أكثر.
كل الذين يعرفون خبايا المنتخبالوطني وما يدور في كواليسه يعلمون أن أشياء غير طبيعية تجري، وأن هناك أمورا من المفروض ألا يتم السكوت عنها، لكن الكثيرين يفضلون غض الطرف عنها، بدافع الانتهازية والنفاق من جهة، وبدافع السعي للحفاظ على استقرار الفريق من جهة أخرى، ولكن المحصلة كانت وخيمة على الفريق، بصرف النظر عن الدور "القذر" الذي لعبه الحكم كوفي كوجيا في مباراة نصف النهائي أمام مصر، لأننا إذا قيّمنا أداء الخضر خلال دورة أنغولا نجده دون المتوسط، باستثناء مباراة ساحل العاج، التي أظهر فيها اللاعبون مستوى رائعا، لكنهم سرعان ما عادوا إلى الضعف سواء أمام مصر أو أمام نيجيريا.
القضية الأساسية والجوهرية التي يعلمها الكثيرون هي الدور السلبي الذي يلعبه بعض المحترفين، الذين يتحكمون في زمام الفريق، وهم من يقرر في أحيان كثيرة مكان المدرب، ويمكن أن نذكر كريم زياني ويزيد منصوري اللذين يتدخلان في كل شيء، ويمكن أن نذكر مرة أخرى أن اللاعبين كانا ضد مجيء لحسن، وفوّضا مهمة الإعلان عن ذلك إلى عنتر يحيى، وفعلا نجح هذا اللوبي في منع لحسن من المجيء، لأن قدومه معناه جلوس منصوري على كرسي الاحتياط أو مغادرة التشكيلة، كما أن مغادرة خالد لموشية لمعسكر الخضر لم يكن مجانا، بل لأن هذا الأخير لم يتحمل "الظلم" و"الحقرة" في المنتخب، ولأنه لم يتقبل منطق أن لمنصوري مكانا ثابتا في المنتخب لا يزحزحه عنه أحد.
لا يجب أن ننسى أن لوبي المحترفين هو الذي اختار مركز كاستولي بجنوب فرنسا من أجل التحضير لدورة أنغولا، وهو خطأ جسيم ارتكبه المدرب، لأنه عاد واشتكى من مناخ أنغولا الذي يختلف اختلاف السماء عن الأرض عن مناخ جنوب فرنسا، وكل التقنيين الموضوعيين الذين تحدثوا عن هذا الموضوع، قالوا بأنه كان من المفروض أن يجرى التربص في مناخ شبيه بذلك الموجود في أنغولا. من جهة أخرى يكون الجميع قد لاحظ أن كريم زياني لا يغادر أرضية الميدان إلا بطلبه مثلما حدث مع كوت ديفوار، مع أن خروجه في تلك المباراة سمح للاعب جمال عبدون بالظهور، وسمح للجمهور الرياضي الجزائري باكتشافه، بل إن الفريق أصبح يلعب بطريقة أفضل بعد خروج زياني وأهدر الكثير من الفرص، إلا أن زياني بقي فوق أرضية الميدان طوال 90 دقيقة خلال مباراة نيجيريا، مع أنه كان بعيدا عن مستواه، بل إنه كان ودون قصد مكسرا لريتم الهجومات، برغبته في إضافة مراوغات لا يكون من ورائها أي طائل، بل إنها كسرت الهجمات المعاكسة للخضر، مع أن عبدون كان يستحق أن يلعب مباراة كاملة، كما أن مراد مغني كان الأحق بالبقاء فوق أرضية الميدان، بالرغم من أنه لم يكن في مستواه المعهود، لكن مرة أخرى فإن سعدان لا يستطيع إخراج زياني إلا بطلب من هذا الأخير، وهذا شيء غير مقبول ويمكن أن يدمر الفريق بأكمله. وكما نعلم سعدان خضع في المرة الأولى ولم يستدع مهدي لحسن، وهو الآن عازم على استقدامه، فهل يخضع لضغوط لوبي زياني ومنصوري ويبقيه على كرسي الاحتياط، وهو ما قد يعرض اللاعب للخروج عن صوابه تماما مثلما وقع مع لموشية، كما أن المدرب إذا أراد بناء فريق قوي فعليه أن يضرب بيد من حديد، وأن يفرض هو قراراته واختياراته، ومن لم يعجبه ذلك عليه بالرحيل، لأن المنتخب الجزائري ليس ملكا لأحد، ولا وصاية لأحد عليه.
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )