أمريكا تبدأ الحرب على مواقع التحميل المجّاني أعلنت الحكومة الأمريكية منذ يومين أنها تقدمت بمشروع قانون للكونجرس الأمريكي يهدف إلى محاربة القرصنة الإلكترونية وكذلك التعدّي على حقوق الملكية الفكرية
أعلنت الحكومة الأمريكية منذ يومين أنها تقدمت بمشروع قانون للكونجرس الأمريكي يهدف إلى محاربة القرصنة الإلكترونية وكذلك التعدّي على حقوق الملكية الفكرية وحقوق النشر.
وكانت شركات الإنتاج الموسيقي تعترض منذ سنوات على نشر السيديهات والفيديوهات المختلفة للموسيقيين والمغنين والأفلام المختلفة في مواقع تسمح برفع هذه المواد وتنزيلها بلا مقابل. وقد أعلنت أكثر من شركة من شركات الانتاج الفني الأمريكية إفلاسها بسبب عدم بيع منتجاتها بينما يتم تنزيل هذه المنتجات من على النت بالملايين بلا مقابل.
الأوّلة ميجا أبلود
كان الكونجرس يعترض دائما على إصدار قانون بذلك باعتبار أن شركات الإنتاج مسئولة عن حماية انتاجها وليست الحكومة الأمريكية، كما أن الحكومة الأمريكية لم تكن لها رغبة في الظهور بمظهر المحارب لحرية الرأي والفكر وتبادل المعلومات.
وفجأة جاءت الحكومة الأمريكية بهذا القانون وتطالب الكونجرس بسرعة الموافقة عليه. شركات الانترنت في أمريكا وأروبا وعلى رأسهم جوجل وياهو أعلنوا اعتراضهم بشدّة على هذا القانون وهددوا بأنهم سيتّخذوا إجراءات مضادة لذلك!
فماذا فعلت الحكومة الأمريكية ؟
قامت الحكومة الأمريكية أمس الخميس - وقبل عرض القانون على الكونجرس - بوقف أوّل موقع من مواقعالتحميل الضخمة (ويعرف باسم ميجا أبلود) وأوقفته عن العمل وبناء على طلب المباحث الفيدرالية الأمريكية قام بوليس نيوزيلندا بالقبض على مؤسسي الموقع (أربعة أشخاص وأهمهم كيم شمتز المؤسس الرئيسي للموقع) ويقيمون جميعهم في نيوزيلاندا، وينظر قاضي التحقيق في نيوزيلندا الطلب الأمريكي بتسليم المتهمين للولايات المتحدة. وقد تم رفع الموقع من على النت ولن يستطيع أحد دخوله.
وأعلنت وزارة العدل الأمريكية أنّ هذه هي البداية وأنها جادة في ملاحقة جميع المواقع التي توفّر المواد مجانيا دون إذن من أصحاب المنتج أو اتفاق واضح وصريح معهم.
أين الحقيقة ؟
أعتقد أنّ السبب الحقيقي وراء هذه التصرفات الأمريكية الجديدة ليس حماية حقوق النشر ولا حقوق البيع فهي لم تهتم بذلك أبدا على مدى 20 سنة من الشكوى، وإنّما السبب الحقيقي هو منع مواقع مثل "ويكي ليكس" من نشر أية معلومات تصلهم بطريقة غير مشروعة - وهي لا يمكن أن تصل بطريقة مشروعة - بحجّة أنّ هذه المعلومات ملك الحكومة الأمريكية وأنّ على ويكي ليكس أن تحصل على إذن منها قبل نشرها، والحكومة الأمريكية لن تعطي مثل هذا الإذن تحت أي ظرف من الظروف.
وهكذا هي السياسة .. موافقون .. موافقون لكن كم السعر ؟ ..
أو .. موافقون .. لأ مش موافقون .. طيب كم السعر ؟
لا يمكنكم مشاهدة باقي المشاركات لأنك زائر ..
إذا كنت مشترك مسبقاً معنا .. فقم بتسجيل الدخول بعضويتك المُسجل بها
للمتابعة و إذا لم تكن كذلك فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجاناً (
من هنا )