الموضوع: في وداع رمضان
عرض مشاركة واحدة
 
قديم 09-18-2009, 02:21 PM   #1
افتراضي في وداع رمضان











السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
------------------------

لا بد ونحن نودع هذا الشهر الكريم من أن نشكر الله سبحانه


على أن هدانا إلى صيام نهاره وقيام ليله ، وإدراك ليلة

القدر منه إن شاء الله سبحانه : وهذا الشكر في الواقع هو ما

انطوت عليه حكمة التشريع في تشريع عبادات رتبها

الشارع لتكون في ميقاتها بعد رمضان مباشرة : وهي فيما

نجمله ههنا من مظاهر الشكر على نعمة الشهر ، قيام

المسلم بما يلي :

1 - أن يكبًّر في نهاية هذا الشهر منذ غروب شمس آخر يوم

فيه إلى حين حضور إمام صلاة العيد في المسجد : وذلك

لقوله سبحانه وتعالى :"ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما

هداكم ولعلكم تشكرون". فالتكبير شكر قولي ، وهو في نفس

الوقت يعين على شكر النعم الأخرى . وصفة التكبير أن

يقول :"الله أكبر الله اكبر لا اله إلا الله ، الله اكبر الله اكبر

ولله الحمد . ويستحب للرجال الجهر بالتكبير في المساجد

وفي الطرقات وفي الأسواق وفي البيوت : إعلانا بتعظيم

الله وبشكره . أما المرأة فتسر بالتكبير ، إلا إن أمنت الفتنة

فإنها تجهر به حينئذ .

2 - أن يخرج صدقة الفطر : شكرا لله سبحانه أن أنعم عليه

بالتوفيق لصيام الشهر وقيامه ، وطهرة له من اللغو

وإغناءً للفقير عن المسألة في يوم العيد : ليحصل العيد

للجميع من الغني والفقير . وهي تجب على كل نفس حية

مولودة من المسلمين بغروب شمس آخر يوم من رمضان

لحديث ابن عمر رضي الله عنه :"أن رسول الله صلى الله

عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من

المسلمين حر أو عبد رجل أو امرأة ، صغير أو كبير".

وعلى تجب عن الجنين في بطن أمه إلا أن يطوع وليه .


وقدرها كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه

حيث قال :"كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا


من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا أَقًطْ أو صاعا

من زبيب".

3 - أن يصلي العيد : فهي سنة مؤكدة على الرجال

الأحرار : لقوله صلى الله عليه وسلم : في حديث أم عطية

رضي الله عنها أنها قَالَت :"كنا نُؤْمَرُ أَنْ نخرج يوم الْعًيدً

حتى نُخْرًج الْبًكر من خدرها نُخْرًجَ الْحُيَّضَ فَيكن خلف

الناس فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم ، يرجون بركة

ذلك اليوم وطهرته"أخرجه الشيخان .

4 - أن يظهر الفرحة بالعيد ، ولكن لا بسبب التخلص من

العبادة ، بل فرحا بإتمام الصيام والقيام وبغفران الذنوب

فقد قال بعض العارفين : ليس العيد لمن تجمَّل باللباس

والمركوب ، إنما العيد لمن غفرت له الذنوب .

وهنا نحذر من إظهار الفرحة بالعيد بطريق المعصية .

بل إن بعض الصالحين رآى قوما يضحكون في يوم العيد

فقال : إن كان هؤلاء تقبل الله منهم صيامهم ، فما هذا فعل

الشاكرين ، وإن كانوا لم يتقبل منهم صيامهم ، فما هذا فعل

الخائفين . وقال الحسن البصري :"إن الله جعل شهر

رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته

فسبق قوم ففازوا ، وتخلَّف آخرون فخابوا : فالعجب من

اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون

ويخسر فيه المبطلون .

5 - صيامُ ست من شوال : لقوله صلى الله عليه وسلم :

"من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان

كصيام الدهر .

فهذه أهم مظاهر شكر الله على نعمة تمام رمضان والفوز

بصيامه وقيامه : ولا نريد لمن صام هذا الشهر وقام ليله

أن ينصرف بعده عن الطاعة ، ويعرض عن عبادة مولاه

ويهجر القرآن : فليس هذا مما ينبغي للمسلم بعد أن أكرمه

الله بالطاعة ، وأثابه عليها ، وغفر له بها ما تقدم من

ذنبه إن شاء .

كما ينبغي أن ننبه ههنا على ضرورة أن يقوم المسلم ما بقي

من ليالي رمضان بعد السابع والعشرين منه : وذلك لأن

مغفرة ما تقدم من الذنوب ، مرتبة شرعا على صيام تمام

الشهر وقيام تمام لياليه : ولأن الاحتمال قائم أن تكون ليلة

القدر فيما بعد السابع والعشرين : وهو بخلاف ما نراه من

انصراف كثير من الناس عن مواصلة القيام فيما بعد السابع

والعشرين .


نسأل الله ان يعيده علينا وعلى جميع أمة الأسلام بالخير

والسلام والنصر والتمكين

وكل عام وانتم بخير


منقول ....



td ,]hu vlqhk





reputation




االموضوع الأصلي : في وداع رمضان || الكاتب : karima || المصدر : alwahatech

 

  رد مع اقتباس