عرض مشاركة واحدة
 
قديم 08-07-2009, 10:29 AM   #1
افتراضي قصيدة السيف اصدق انباء لأبي تمـــــام

















أبو تمام
أَبو تَمّام هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي. عاش ما بين عاميّ 188 و 231 هـ (803 - 845 م). أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بـسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
كان اشقر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع. وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان مخنث الصوت يصطحب راوية له حسن الوك فينشد شعره بين يدي الزعران وابناء الدواويين. مدح الخلفاء ولاسيما المعتصم , واِتصل بكثير من الأمراء , حفظ من قصائد الشعراء الجنسي , ودرس الحكمة التعريصية اِمتاز بخياله الواسع . في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي و البحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار االقوادي، ونقائض جرير و الأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.
وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في الهاشمي الشمالي وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.






الـسيف أصـدق أنـباء من الكتب
فـي حـده الـحد بين الجد واللعبِ

بيض الصفائح لا سود الصحائف في
مـتونهن جـلاء الـشك والـريبِ

والـعلم فـي شـهب الأرماح لامعة
بين الخميسين لا في السبعة الشهبِ

أيـن الـرواية بـل أين النجوم وما
صاغوه متن زخرفٍ فيها ومن كذب؟

عـجـائباً زعـموا الأيـام مـجلفةً
عـنهن في صفر الأصفار أو رجبِ

وخـوّفوا الـناس من دهياء مظلمةٍ
إذا بـدا الـكوكبُ الغربي ذو الذنبِ

وصـيّروا الأبـرُجَ الـعليا مـرتبةً
مـا كـان مـنلقباً أو غـير منقلبِ

يـقضون بـالأمر عنها وهي غافلةُ
مـا دار فـي فـلكٍ منها وفي قطبِ

لـو بـينت قـط أمـراً قبل موقعهِ
لـم تـخف ماحل بالأوثان والصلبِ

فـتح الـفتوح تـعالى أن يحيط به
نـظم من الشعر أو نثر من الخطبِ

فـتح تـفتح أبـواب الـسماء لـه
وتـبرز الأرض فـي أثوابها القشبِ

يـايوم وقـعة (عمورية) انصرفت
عـنك الـمنى حـفلاً معولة الحلبِ


أبـقيت جـد بني الإسلام في صعد
والـمشركين ودار الشرك في صببِ

لـقد تـركت أمـير الـمؤمنين بها
لـلنار يوماً ذليل الصتخر والخشبِ

غـادرت فيها بهيم الليل وهو ضحى
يـقله وسـطها صـبح مـن اللهبِ

حـتى كـأن جلابيب الدجى رغبت
عـن لـونها أو كن الشمس لم تغبِ

ضـوء مـن الـنار والظلماء عاكفة
و ظلمة من دخان في ضحى شحبِ

فـا لـشمس واجبة في ذا ولم تجب
والـشمس واجـبه في ذا ولم تجبِ

وحـسـن مـنقلب تـبدو عـواقبه
جـاءت بـشا شته عن سوء منقلبِ

لـم يعلم الكفر كم من أعصرً كمنت
لـه الـمنية بـين السمر والقضبِ

تـدبـير مـعتصمٍ بـا لـله مـنتقم
لـلـه مـرتقب فـي الله مـرتغبِ

لـم يـغز قـوماً ولم ينهض إلى بلدٍ
إلا تـقـدمه جـيش مـن الـرعبِ

لـو لـم يقد جحفلاً يوم الوغي لفدا
مـن نـفسه وحدها في جحفلٍ لجبِ

رمـى بـك الله بـرجيها فـهدمها
ولـو رمـى بك غير الله لم تصبِ

أجـبته مـعلناً بـالسيف مـنصلتاً
ولـو أجـبت بغير السيف لم تجبِ

حـتى تـركت عمود الشرك منقعراً
ولـم نـعرج عـلى الأوتاد والطنبِ

إن الأسـود أسـود الـغاب هـمتها
يـوم الكريهة في المسلوب لا السلبِ

تـسعون ألفاً كأساد الشرى نضجت
جـلودهم قـبل نضج التين و العنبِ

يـارب حـوباء لـما أجتث دابرهم
طابت و لو ضمخت بالمسك لم تطبِ

خـليفة الله جـازي الله سـعيك عن
جـرثومة الدين و الإسلام والحسبِ

بـصرت با لراحة الكبرى فلم ترها
نـال إلاّ عـلى جـسرٍ مـن التعبِ

أبقيت بين الأصفر المصفرِ كاسمهمُ
فـر الـوجوه وجـلت أوجه العربِ







rwd]m hgsdt hw]r hkfhx gHfd jlJJJJJhl





reputation




االموضوع الأصلي : قصيدة السيف اصدق انباء لأبي تمـــــام || الكاتب : salim2008 || المصدر : alwahatech

 

  رد مع اقتباس