عرض مشاركة واحدة
 
قديم 06-11-2009, 12:27 PM   #1
افتراضي العادات والتقاليد في المجتمع التارقي











إن الحديث عن العادات و التقاليد التي يتمتع بها المجتمع الترقي يجرنا إلى معرفة الإرث الثقافي الاجتماعي التقليدي و الذي يمثله الجانب الفني الفلكلوري الشعبي و المتمثل في الرقصات الموسيقية و الطقوس ، حيث إن التوارق مولعون بالموسيقى و الغناء و الرقص ويتخذون لذلك آلات موسيقية رئيسية مستعملة وتحمل أسماء راقصات و قصائد مأثورة خالدة ومن بين هذه الفنون الشعبية نذكر ما يلي :
-سبيبة
[1]: يقتصر احتفال سبيبةعلى كيل جانت دون غيرهم من قبائل الازجر البدوية أو شبه المستقرة كما ينفرد قصر الميهان وقصر زلواز بمجموعاتهما عن قصر اجاهيل
ومما لا شك فيه أن لسبيبة دورا هاما في تحديد هوية المجتمع الجانتي بأكمله،في أصوله وتفاعلاته مع مجتمعات أخرى وحضارات كبرى كبر حضارة التاسيلي ، وتعتبر السبيبة شكلا من أشكال التعبير عن الفرح ؛ فرح انتصار النبي موسى على فرعون و جنده في عرض البحر حسب المعتقد السائد لدى سكان المنطقة ، ويقام السبيبة في العاشر من شهر محرم (يوم عاشورا ) وذلك في مجرى الوادي او ما يطلق عليه « تاغزيت »[2] ، « عبر مراحل مميزة والتي هي عبارة عن طقوس تؤدى لتكتمل الشعيرةالكلية سببيبة او تللين »[3]
-تكاتشيت[4]: وهو طقس أو احتفال يقام في اليوم السابع بعد المولد النبوي الشريف و يسمى ذلك اليوم «أزل نيسم »لان من عادات التوارق أن المولود في يومه السابع يطلق عليه اسمه وذلك بقيام وليمة يحضرها الأقارب و الجيران لذا فان اليوم السابع من بعد ذكرى ولادة النبي (ص) يكون فيه ذكرى تسمية النبي (ص) .
وتعتبر تكاتشيت رياضة من أنواع الرياضات الجماعية وهي لعبة بين فريقين متخاصمين رمزيا بواسطة كرة مصنوعة من جريد النخيل وتضرب بواسطة مضرب من النخيل أيضا حيث تشترك في ذلك كل الفئات العمرية من الرجال و لا تخضع إلى أي قانون وكلما ابتعدت الكرة نحو جهة الخصم يكون الربح .

إن هذه اللعبة يمارسها أهل المنطقة تعبيرا عن فرحتهم بذكرى المولد النبوي واعتبار هذا اليوم هو تسمية النبي (ص) لذا يجتمع أهل المنطقة في الوادي لممارسة هذه الرياضة التقليدية ، للترفيه عن الروح وكذلك من اجل الملاقات بين الأهالي تعبيرا عن التضامن و المحبة و ينفرد قصر اجاهيل عن غيره من القصور الأخرى في ممارسة اللعبة .
-امزاد :
تعتبر آلة الامزاد من أجود الآلات الموسيقية و أشدها تأثيرا على التوارق و لا سيما الرجال منهم حيث يتم استعمالها في الطرب و الغناء و المواويل الشعرية التي تؤثر في النفوس و العواطف .
وهذه الآلة يرفقها في السهرات أشعار مواضيعها بصفة خاصة مواضيع الحب و الوحدة و الغيب و الخوف و الحرب لتزيد من شجاعة التارقي وتشحذ همته كما يرقى النفس لتترفع عن كل ما يدنسها كالخيانة و الخديعة و النميمة و غير ذلك من العيوب و الآفات الاجتماعية . إن هذه الآلة المحلية الصنع تشبه في شكلها تماما العود العربي في هيكلها و هي مصنوعة من الكوسة و أعراف الجياد.
-تندي: تصنع آلة التندي من مهراس خشبي مصنوع لأجل تفيت التمر حيث يوضع عليها جلد ماعز الذي يثبت بواسطة قضيبين خشبيين تجلس عليها امرأتان مؤديات حركات تماشيا مع الإقاعات المنظمة لآلة التندي ،يشارك الرجال و النساء في التندي بالتصفيق و الترديد للاغاني و الموال تماشيا مع القصائد التي تؤديها المغنية .
-تهمَات
Tahemmate "" وهي رقصة دائرية تشكل النساء حلقة دائرية منهن
الشاعرات و المصفقات و ضاربات الدفوف ، أما الرجال فهم في داخل الحلقة يقومون برقصات بدورانهم داخل الحلبة حاملين سيوفا أو أسياط .
وتعتبر تهمَات من الرقصات الشعبية التي يختص بها أهل المنطقة وتختص أيضا هذه الرقصة بقبيلة عن أخرى «فيشتهر في أوساط المجتمع أن العبيد هم الأوائل الذين يقومون بهذه الرقصات دون غيرهم »[5]
-ألاغ
Allagh»» : وهي رقصة جماعية يؤديها الرجال والتي تكون استعراضية يعبر فيها عن وقائع حربية تعتبر حديثة النشأة ، وتعتبر كرسالة ثقافية تعبر عن ماضي المجتمع .
-جلسة العود:
وهي فن مستحدث عند التوارق و هو عبارة عن فن التندي ادخل عليه العود العربي و التي تأثرت فيما بعد بالإيقاع المراكشي . إن الفن المعاصر للتوارق أصبحت له صبغة عالمية بواسطة الإشهار السياحي و ذلك كونه مرتبط بالعادات والتقاليد ، حيث نجد انه يمثل رمز التوارق في المحافل الدولية ومن بين أهم الشخصيات الفنية التي ساهمت في تروجيه عالميا نجد « الفنان المرحوم أمبارك عثماني بالي »[6]


[1]- كلمة سبيبة مشتقة من الدف او الغناء الذي تؤديه النساء ويرقص على ايقاعه الرجال حيث ان ملحمة سبيبة تتم بين فريقين " الميهان و زلواز "

[2]- تاغزيت اسم يطلقه سكان جانت على الوادي وهو المكان الذي يقام فيه احتفال السبيبة

[3]- مريم بوزيد- سبابوا ،المرجع السابق ، ص34

[4]- تكاتشيت لعبة رياضية تشبه الى حد ما لعبة الهوكي

- [5]مريم قاسوا ، أشكال التعبير الشعبي في منطقة جانت ، مذكرة لنيل شهادة الليسانس قسم اللغة العربية و آدابها ، جامعة الجزائر ،تحت إشراف بورايو عبد الحميد 2003/ 2004 ص 32

[6]توفي عثماني امبارك بالي في صيف 2005 بعدما جرفه واد اجروا بمنطقة جانت .

من مذكـــــــــــــــــــــــــــــــــــرة تخرج (الموروث الثقافي للمجتمع التارقي الى اين ؟)

hguh]hj ,hgjrhgd] td hgl[jlu hgjhvrd





reputation




االموضوع الأصلي : العادات والتقاليد في المجتمع التارقي || الكاتب : odali4ever || المصدر : alwahatech

 

  رد مع اقتباس