الموضوع: لسانـك أسدك
عرض مشاركة واحدة
 
قديم 04-16-2009, 11:37 PM   #1
Thumbs up لسانـك أسدك











وجدت في أحد المنتديات هذه الكلمات الرائعة لفتاة منتسبة له، وقد أعجبني كثيرا كلامها:

قالت لله درها:


لسانك أسدك


ابتدأ بقولِ بِسمِ الله، تَـنـَزَّهَ الرَّحْمَنُ عَنْ أَشْبـَـاه،
والصَّلاةُ والسَّلامُ عليكَ سَيِّدي يـَـا رَسُولَ الله
يـَـا حَبيبَ الله يـَـا أَشْرَفَ خَلْقِ الله تـَـعـَـالى


لسانـك أسدك ekseswaaar.gif


فقَد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليَومِ الآخِر فَلْيُكرِم ضَيْفَهُ ومَن كانَ يؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِر فلْيَقُل خَيرًا أو لِيَصْمُت

في هذا الحديثِ الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم الإيصَاءُ المؤكَّدُ بإكرامِ الجَارِ وحِفظِ اللِّسان، مَعنَاهُ الشّخصُ إذَا أَرادَ أنْ يَتكَلّم ليَنظُر قَبلَ أن يتَكلّم هَل في هَذا الكَلامِ خَيرٌ
أو شَرٌّ فإنْ عَلِمَ فِيه خَيرًا تَكلَّمَ أو ليَسكُت، والعَملُ بهذا الحديثِ فِيه حِفظُ الدّينِ فإنَّ الإنسَانَ إذا تَكلَّمَ بما يَخطُرُ لَهُ دُونَ تَفكِيرٍ في هَذا الكَلام فقَد يَكُونُ فِيه كُفرٌ أو مَعصِيةٌ
أو تَضيِيعٌ للوَقتِ لا فائِدَةَ فِيهِ فيُهلِكُ نَفسَه.

ثم أكثَرُ المعَاصِي معَاصِي اللّسان،
لأنّ النُّطقَ أَسهَلُ شَىءٍ على الإنسانِ لا يُكلّفُه مَشيٌ،
لذلكَ الرسولُ أَكّدَ على أُمّتِه أنْ لا يَتكَلّمُوا إلا بما لا ضَررَ فيه، إلا بخَير،

معناه المسلِمُ يَنبَغِي أنْ يُمسِكَ عن الكَلام إلا مَا فيهِ خَيرٌ، إمّا مَصلَحةٌ في المعيشَة أو في الدِّين أو نَفعُ النّاس، كثِيرٌ منَ النّاسِ إذَا خَطَر لهُم شَىءٌ يتَكلَّمُونَ بهِ قبلَ أن يُفكّروا إلى أيّ شَىءٍ يؤدّي هذَا الكَلام، يتَكلَّمُونَ بهِ ثمّ يتَبيّنُ لهم أنّ فيهِ خَطرًا فيندَمُونَ، فواجبٌ علَيهِم أن لا يتَكلَّمُوا إلا بما فيه سَلامةٌ مما لا يَضُرُّ دِينَهم،
حتى في أُمورِ الدُّنيا الإنسانُ إذا أَطْلَقَ لِسَانَه قَبلَ أن يُفكّرَ إلى أيّ شَىءٍ يؤدّي قَد يَكُونُ فِيه ما يُهلِكُه ويُفسِدُ عَليه ءاخِرَتَه، ومِن ذلكَ أنّ بَعضَهُم يقول كلمةً تَكونُ هذهِ الكلِمةُ تحتَمِلُ وجهَين وجْهًا هوَ كُفرٌ ووَجْهًا ليسَ بكُفرٍ، بعضُهم يتَسَرّعُونَ فيَحكُم أحَدُهم على كَلمةِ الشّخصِ بأنّها كُفرٌ معَ أنّ هذهِ الكلِمةَ لهَا وجْهٌ ءاخرُ ليسَ بكُفرٍ، فيُورِّطُ ذلكَ الشّخصَ بالهلاكِ ويُورّطُ نفسَه، ضَرَّ غَيرَه وضَرَّ نفسَهُ.

قَبلَ أن يَقُولَ لهُ هذِه كُفرٌ ليُفَكِّر هل لها مَعنًى غَيرَ الذي خَطَر لي، إنْ لم يجِد مَعنًى في نَفسِه يقولُ لهُ هذِه الكَلمةُ إن كنتَ تَفهَم مِنها هذا المعنى فهيَ كُفرٌ،
ثم الذي تَكلَّم بهذه الكَلمةِ هوَ يَعرِفُ مِن نَفسِه إنْ كانَ يَفهَمُ المعنى الكفريَّ فيتَشهَّدُ وإلا يَعرِفُ أنّه ما وقَع في الكفر،


خَالفُوا أَنفُسَكُم لا تَقولُوا للشّخصِ كَفَرتَ
إلا بعدَ أن تَنظُروا هَل يَفهَمُ الشّخصُ المعنى الذي هو كفرٌ مِن هذِه الكلمةِ أم لا يفهَمُ المعنى.

قالَ العلماءُ: إدخَالُ كَافِرٍ في المِلَّةِ أَمرٌ عَظِيمٌ وإخراجُ مُسلِمٍ مِنَ المِلَّةِ أَمرٌ عَظِيمٌ.

هذا كَلامُ أَهلِ الحَقِّ ليسَ حَديثًا، لكن مَعنَاه مَأخُوذٌ مِنَ القُرءانِ والحَديثِ،
قالَهُ إمامُ الحَرمَينِ وغَيرُه، إمامُ الحَرمَين عَالم شَافِعيٌّ لُقّبَ إمام الحرمَين لأنّه جَاوَر بمكّة زمَانًا وانتَفَعَ النّاسُ بهِ أهلُ مَكّةَ وأَهلُ المدينة،
هوَ أَصلُه مِن بِلاد العَجم يقالُ لهُ عبدُ الملِك
أبوه يقالُ لهُ أبو محمد الجُوَيني عبدُ اللهِ بنُ يُوسف، أبوه كانَ مُعتَقَدًا كَبِيرًا
حتى قالَ بعضُ العُلَماءِ: لَو كانَ يُوجَدُ بعدَ نَبِيِّنَا محمّدٍ نَبيٌّ لَكانَ أبا محمّد.
هوَ والدُ إمامُ الحَرمَين.

فيَجبُ الاعتِدالُ أي أنْ لا يُتَسرَّع في الحُكمِ لمن هوَ كَافِرٌ بالإسلام، وكذلكَ الحُكمُ على المسلِم بأنّه كُفرٌ.

الشّيطَانُ قَد يُخَيِّلُ للشّخصِ، قَد يَقُولُ للشّخصِ أَنقِذ هَذا الشّخصَ قُل لَهُ هَذا كُفرٌ ليَتشَهّد، لأنّ لهُ غَرَضًا وهوَ أن يُوقِعَ هَذا الشّخصَ بالحُكمِ على مُسلِم بالكُفر،
هذا يُعجِبُ الشّيطَان.


والله أعلم وأحكم


gshkJ; Hs];





reputation




االموضوع الأصلي : لسانـك أسدك || الكاتب : علال || المصدر : alwahatech

 

  رد مع اقتباس