![]() |
عقاقير ''تهيّج'' الجهاز العصبي
عقاقير ''تهيّج'' الجهاز العصبي
ترافق ثلاثة عوامل أساسية الإدمان على المخدرات السامة هي: 01) الاحتياج المتواصل والدائم للمادة الذي يدفع بالشخص إلى الحصول عليها بشتى الطرق ومهما كان الثمن· 02) التعوّد الذي يدفع بالشخص إلى الزيادة في الكميات المتناولة· 03) الخضوع الكامل أو الإذعان عندما ينتهي مفعول المادة والقلق الناجم عن فكرة الإخصاص أو البقاء دون تناول المادة· والمخدرات أنواع ومفعولها متنوع منها: المذهلات والمهلوسات والمنشطات والمهدئات والمسكرات والتبغ···الخ· وتسبب المذهلات خمول العقل والجسد، وتؤدي إذا تواصل تناولها إلى الغيبوبة التي قد تتبع بانقطاع التنفس فجأة وتعرّض الشخص للموت· أما تناولها بصفة مزمنة فيخلق إدمان الشخص عليها ومعاناته من أعراض عدة ما بين فترات تناولها؛ كتشنج عضلات البطن وتوجع الأمعاء وإمساك وتجعد البشرة وجفافها···الخ· أما محاولة المدمن على المذهلات الإقلاع عنها فيسبب له جملة من الأعراض لا تطاق: كالارتجاف، فقدان النوم، القيء···الخ تجعله يبحث عن المادة التي ألفها بشتى الطرق· أما المهلوسات فتسبب ظواهر وهمية، تخيلية تتمثل في تعاقب نوبات من المرح والحزن وتخيلات ملونة ورائعة قد تدفع أحيانا إلى الإجرام أو الانتحار، كما قد يؤدي تناول كميات مبالغ فيها إلى الاختلال العقلي الدائم· لقد استعملت بعض النباتات كمهلوسات منذ عصور قديمة جدا عند مختلف الشعوب، كما تم الحصول على مادة ''المسكالين'' انطلاقا من فطريات بعض النبات· يتغير طبع الإنسان المدمن على المهلوسات ويصبح عديم الاهتمام بما يدور حوله، ويتخيل أشياء وهمية ويسمع أصواتا خيالية، وأحيانا يتذكر وقائع نسيها منذ مدة تجعله يعيش موجة من الحنين والشوق، يتبع هذا الإحساس بنوع من الهيجان أو القلق الذي قد يحدث ردود فعلية غير منتظرة· إن التبعية التي تخلقها المهلوسات هي نفسها التي يحدثها الكيف، حيث يبقى الشخص يبحث دائما على استرجاع تلك اللذة التي عاشها بتناول هذه المادة لكن دون أن يزيد في الكمية التي ألفها، عكس المذهلات التي تدفع بالشخص كل مرة إلى الزيادة في الكمية· يستطيع المدمن على المهلوسات التخلي عن هذه المادة دون ظهور أعراض خاصة مثلما هو الحال فيما يخص المذهلات، أي الاختلال العقلي الدائم كالذهان، وقد يلجأ أحيانا المدمن على المهلوسات إلى التعدي على أقاربه ومن حوله أو محاولة الانتحار· المنشطات مواد عديدة ومختلفة تهيّج الجهاز العصبي المركزي، تخفي العياء وتثير اليقظة والنشاط· يحس متناول المنشطات بالهيجان وقوة خارقة وأنه لا يقهر، وعند تجاوزه كمية ما من المادة التي يتناولها يصبح سريع الغضب والانفعال ويتأثر بسرعة ولا يجد النوم دون منومات، ويصعب عليه الاستيقاط دون منشطات وهكذا·· يشكو متناول المنشطات من تسارع نبضات قلبه والتنفس ومن أوجاع الرأس وكثرة التعرق···الخ· إن مضاعفات تناول المنشطات وخيمة أحيانا الموت المفاجئ وأحيانا العياء الدائم وأحيانا أخرى مرض عقلي كجنون الاضطهاد· مواد تستعمل كثيرا في معالجة بعض الاضطرابات النفسية هي المهدئات التي يستعملها البعض من أجل تأثيراتها المتعددة على الجهاز العصبي، بعضها يهدئ الأعصاب ويخفف الهيجان ويسهل النوم وارتخاء العضلات، والبعض بالعكس ينشط اليقظة والفكر ويهيج الانفعال· أما البعض الآخر فيحدث اضطرابات نفسية وتخيلات مثيرة تحمل الشخص إلى عالم آخر مغاير للعالم الذي ألفه· قد تسبب المهدئات أعراضا مثل الدوخة،···الخ، سقوط الضغط الدموي، جفاف الفم، عسر التنفس وحتى الغيبوبة···الخ، التي تتطلب المعالجة السريعة· المسكرات أساسها الكحول التي تؤدي إلى السكر والدوخة وفقدان التوازن والقيء إلى حد الغيبوبة التي تتبع بسقوط درجة حرارة الجسم وسقوط نسبة السكر في الدم قد تؤدي إلى الوفاة· أما تناول الكحول بصفة مزمنة فيسبب الارتجاف الذي يخص الأصابع، الفم واللسان، وأضرارا مختلفة على مختلف الأعضاء وخاصة الكبد والمخ· وغالبا ما يؤدي الاستمرار في تناول الكحول إلى ظهور مرض الصرع وإتلاف العقل والفكر معا وتراجع القوى العضلية والفكرية، إضافة إلى التهابات غدة عصبية وبصرية قد تسبب الشلل كما يصاب المدمن على الكحول في آخر المطاف بالاختلال العقلي وجنون الاضطهاد، هذا المرض الذي يزداد من يوم إلى آخر عند هذه الشريحة· التبغ هو مادة مختلفة الاستعمال لكن تأثيرها يبقى نفسه ويسبب دائما الإدمان فيصعب على متناوله الإقلاع عنه، وتراه يعاني من قلة النوم وفقدان الشهية وشحوب البشرة والمخاطي والعياء وسرعة الانفعال··· أما الأضرار التي تنجم عنه فبعضها محلية تتمثل في تضرر مخاطي الأنف والفم والحنجرة ثم القصبات التنفسية، لتتطور فيما بعد إلى السرطان وبعضها عامة تضر بالمخ والغدد والقلب والأوعية والشرايين والدورة الدموية· يعاني كل شخص مدمن على مخدر ما عند إقلاعه عن هذه المادة مرة واحدة من نوبة الحرمان التي تتظاهر بأعراض نفسية قاسية قد تصبح خطيرة· أما طول مدة المعالجة فيحتاج المدمن إلى متابعة عن قرب من طرف الطبيب، حيث يتم في أغلب الحالات استثناؤه في الأيام الأولى والشروع في الإنقاص من المخدر تدريجيا وليس مرة واحدة، وإعطاؤه بعض الأدوية التي تساعده على فقدان طعم المخدر وحتى كرهه مع الوقت، لكن شرط أن تكون للمدمن رغبة وإرادة في الوصول إلى النتيجة المرجوة، لأنه يجب إخراجه من المستشفى وتركه يتابع العلاج بنفسه دون الانقطاع عن زيارة الطبيب بصفة دورية حتى الشفاء التام· جريدة الخبر |
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا]
|
السلام عليكم
مشكور أخي على المعلومات القيمة تحياتي |
| الساعة الآن 07:33 AM. |
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.