![]() |
قالوا غدا العيد
قالوا أتاك العيدُ قُلت هـلا ! و هـل مثلـي لـهُ بيـن الخلائـق عيـد؟ يزورُ طرف العيد حين يمُـر بـي و يلوحُ في العينيـن منـه جُحُـود ماذا يُريد العيد حيـن يَزورنـي ؟ و يَغيب طـول العـام ثـم يَعـود فالعيـد فرحـتُـه بلـمّـة أهـلِـه و أنـا غريـبُ الـدار ثـم وحيـد يا عيد عـدّت و مـا لديـك جَديـد فعَـلام تنكـأ جُرحـنـا و تُعـيـد هل مـرّ يـوم دون ذكـر مصيبـة وقعت و مـا زال الرصيـدُ يزيـد قُل لي بربك كيف تضحك مُهجـة يالعـيـد مهـمـا زينـتـه و رود و أنـا أُغالـب دَمعتـي و أرُدهـا فتغيـب فـي الجفنيـن ثـم تعـود حتـى القَصيـد نَظمتُـه فَزفـرتُـه فالشعر في قلبـي صَحائـف سـود وطنـي تَشـرد أهلـه و شبـابـه ياللعريـن و ليـس فيـه أُســود عاثـت بـه الأرذال فـي جنباتـه و تحكّمـت فـي القَاطنيـن قُـرود سامـت جمُـوع الصامديـن مَذلـة و أَقلهـا التغـريـب و التشـريـد أما جمـوع العُـرب مـن إخواننـا فسِلاحهـا الإنـكـار و التنـديـد و الإحتجـاجُ مترجمـاً ومفـسـراً لـم يَكفهـم نثـراً فجـاء قصـيـد يا شعب أنت جعلتَ نفسَـك رائـداً للحـق تطلبـه لـهـم و تــرود تركوك تُذبح في الخيامِ و أسرعـوا يبكـون موتَـك ، فالفقيـد شهـيـد و إسترحموا زَمناً و عـاد فصيلهـم ليَـسُـنَّ حَدَّسـلاحـه و يـزيــد فحسبـت أن الثـأر حَـان زمانُـه و قـد إستحقّـت للوَفـاء عـهـود و رأيتُ حَشـد جيوشهـم فظننتُهـا قد وُجّهـت نحـوَ العـدو حُشـود لكنهـم هَجمـوا علـيـكَ بخـسـةٍ فأخـذت تكـرم بالدمـا و تجـود و الغربُ و الشرقُ إستَقر قرارهـم فالكُفـر أصـل واحـدٌ و وحـيـد عَرضوا الحُلول قَديمهـا و حديثهـا فتعـدّدت عـنـد النـقـاش رُدود و الأرضُ مثل العرض ليس يصونها إلا ســلاح عانقـتـه زنـــود عرفَـت عقيدتهـا فـلا يرتابـهـا شـك و ليـس يخُيفهـا التهـديـد ما الصلـح إلا خدعـة و خرافـة فمتـى تمسـكَ بالعـهـود يـهـود و الفصل في صوت المدافع عندمـا تُصلـي العـداة بنارهـا فيبـيـدوا فالنهر حـدُ بلادنـا مـن شَرقهـا و الغـربُ ترسُمـه لنـا أســدود |
مشكور سيد علال على القصيدة الجميلة
|
| الساعة الآن 01:58 PM. |
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.