![]() |
مواقف بطولية
مواقف إيمانية بطولية لأهل بدر
من المواقف الايمانية الرائعة في هذه غزوة بدر، أنه صلى الله عليه وسلم كان ينظم الصفوف بنفسه ويرتبها ويعدلها، وبيده قدح يعدل به القوم فكان يقول لهذا : تقدم ويشير للأخر : تأخر ، وقد مر بسواد بن غَـزية وهو خارج عن الصف فضربه في بطنه بالقِدْح ضربة خفيفة، وقال استو يا سواد، فقال يا رسول الله أوجعتني، وقد بعثك الله بالحق والعدل، فأقدني قال فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه وقال استقد، قال فاعتنقه، فقبل بطنه فقال ما حملك على هذا يا سواد؟ قال يا رسول الله حضر ما ترى، فأردت ان يكون آخرَ العهد بك أن يمس جلدي جلدك، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير. |
ومن المواقف البطولية في هذه المعركة ما في الصحيح، أن ابن مسعود رضي الله عنه قال: شهدت من المقداد بن الأسود مشهداً لأَنْ أكون صاحبه أحب إلي مما عُدِل به: أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركين فقال لا نقول كما قالت بنو اسرائيل لموسى(اذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ) ولكنا نقاتل عن يمينك، وعن شمالك، وبين يديك، وخَلْفَك،فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم أشرق وجهه وسرّه – يعني قولَه. ثم قال أشيروا علي فعند ذلك قام سعد بن معاذ سيد الأوس وقال : قد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك، والذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا، وإنا لصُبُر في الحرب، صُدُق في اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك، فسرْ على بركة الله، وفي رواية : ولعلك يا رسول الله خرجت لأمر فأحدث الله غيره، فامض لما شئت، وصِلْ حبال مَن شئت، واقطع حبال من شئت، وسالم من شئت، وعادِ مَن شئت، وخذ من أموالنا ما شئت، واعطنا ما شئت، وما أخذت منا كان أحب إلينا مما تركت، وما أمرت به من أمر، فأمرُنا تَبَعٌ لأمرك، لئن سرت حتى تأتي بَرْك الغِماد لنسيرنَّ معك. فسُـر عليه الصلاة والسلام بقول سعد رضي الله عنه وأرضاه. |
ومن المواقف البطولية الإيمانية المدهشة، موقف عمير بن الحمام الذي سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر، إلا أدخله الله الجنة، فقال عمير: بَخٍْ بَخٍْ.. ما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا ان يقتلني هؤلاء، ثم قذف بتمرات كانت في يده وأخذ سيفا وقاتل حتى قُتِل.
وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم قال: قوموا إلى جنة عرضها السموات والارض أعدت للمتقين، فقال عمير: بخ بخ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تـُبـَخبخ؟ فقال عمير: رجاء أن أكون من أهلها، ثم أخذ تمرات يلوكهن ثم قال: والله إن حييتُ حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة، فَنَبَذَهُنَّ وقاتل حتى قتل، وهو يقول: ركضا إلى الله بغـيـر زادِ إلا التقى وعـملَ المَـعَادِ والصبرَ في الله على الجهاد و كلُّ زاد عرضةُ النـفـادِ غـير التقى والـبـر والـرشاد |
| الساعة الآن 01:18 AM. |
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.