![]() |
جزائريون رهينة “حمى الشراء” و ”الزلط والتفرعين”
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] جزائريون رهينة “حمى الشراء” و ”الزلط والتفرعين” [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] يتهافتون على اقتناء كل جديد دون الحاجة إليه في كثير من الأحيان فقراء يقلدون الأغنياء من أجل المركز الاجتماعي الجزائريون أصبحوا مصابون “بحمى الشراء”، فهم لا يفوّتون فرصة اقتناء أي جديد يعرض في الأسواق، مهما كان ثمنه، فيتهافتون على اقتناء أغلى السيارات و آخر صيحات الهواتف النقالة و الأجهزة التلفزيونية، و إقامة الأفراح في أفخم القاعات، و لا يترددون في الاستجابة لكل العروض التي تقدمها الوكالات السياحية لزيارة عواصم العالم و البقاع المقدسة على وجه الخصوص، حتى و لو تطلب الأمر الاستدانة .. فما سر هذا “اللهف”؟ يعيش المستهلك الجزائري سباقا مع الزمن لتلبية جميع متطلباته، غير أنه غالبا ما يحرم نفسه من الأمور الضرورية منساقا وراء اقتناء الكماليات، و ذلك إما بدافع تقليد الآخرين أو من أجل التباهي، و ذلك بغض النظر عن ارتفاع الراتب الشهري الذي ضاعف من حظوظه في أن يعيش ببذخ حسب مختصين في علم الاجتماع كما أنه يستجيب لأية عروض، و هو ما حدث بعد الترويج للمجمعات التجارية الجديدة بالعاصمة، مثل “أرديس” و «باب زوار سنتر”، الذي بمجرد أن فتح أبوابه حتى اكتظت أجنحته بالزبائن لاقتناء أغلى و أرخص الأشياء، من هواتف ذكية و أجهزة إلكترونية و غيرها .. و هي نفس الصورة التي عرفها أيضا المعرض الدولي للكتاب في طبعته الأخيرة، حيث لم تسع أجنحته للزبائن الذين تدفقوا بكثرة من أجل اقتناء مختلف العناوين .. و لا يختلف الأمر عنه في شهر رمضان الذي ترتفع فيه وتيرة “حمى الشراء” لدى الجزائريين الى أعلى مستوى، إذ لا يمنعهم الارتفاع الجنوني للأسعار من اقتناء مختلف أنواع اللحوم و الخضروات، حيث تجدهم في طابور طويل أمام المحلات و الأسواق الجانب الترفيهي هو الآخر أصبح له نصيب في حياة الجزائريين، فسيرك “عمار” الذي حط رحاله مثلا منذ سنوات قليلة في الجزائر أصبح مسرحه يمتليء عن آخره بالجمهور، بالإضافة إلى التهافت على السفر إلى الخارج رغم تكلفتها الباهظة المظاهر مقياس للمكانة الاجتماعية و في تحليله لهذه الظاهرة التي وصفها بالمرضية، قال الدكتور شريف زهرة أستاذ علم الاجتماع و الأنتروبولوجيا بجامعة الجزائر2، أن الحركية التي صاحبت انفتاح المجتمع الجزائري على الجانب الاقتصادي و الثقافي و السياسي، بالإضافة إلى تحسن وضعية الفرد من ناحية راتبه الشهري كان وراء “جشع” الأفراد، حيث اضمحلت بعض القيم و المعايير كالقناعة مثلا، و جاءت معايير أخرى صدّرتها لنا الدول المتقدمة، ما جعل الفرد يسقط في فخ التقليد، و يطمع دائما إلى تحقيق ما حققه الآخرون و بأية وسيلة كانت، مضحيا بجوانب أخرى أساسية، فهو يقتني مثلا أي شيء جديد يشتريه جاره، و يقيم الأعراس في قاعات حفلات فاخرة رغم أنه بإمكانه أن يحتفل به في منزله .. و يضيف المتحدث أن الفرد أصبح يبني لنفسه و لغيره مكانة اجتماعية وهمية، إذ يجر أسرته إلى الكذب، فهو قد يعوّدهم على اقتناء كل ما غلا ثمنه ثم يكشف لهم مع مرور الوقت أنه غير قادر .. كما أنه يميل لكل ما هو خارجي، بسبب التباهي في ظل غياب المعايير التي تنطلق من الأصالة و الجانب الديني السائد بين أفراد المجتمع تجاه الحياة، ولذلك يواصل الدكتور شريف زهرة “لا بد من تصحيح القيم و تقويمها، حتى لا نكون أمام ظاهرة أخرى أكثر خطورة، و هي الإسراف و التبذير على حساب مدخرات الأسرة في الحاجات الضرورية .. مشيرا إلى أن الأسرة الجزائرية اليوم تفتقد إلى الحس الاقتصادي والتنظيمي، لغياب أفكار التدبير و إعطاء الأولوية للأمور الضرورية التي قد تفيد أفراد الأسرة ككل، وذلك على عكس المجتمعات الغربية التي تهتم بالضروريات ثم الكماليات، و تقوم بالمدخرات و حول نفس النقطة يشاطره الرأي الدكتور مقراني الهاشمي، أستاذ علم الاجتماع التنظيمي بنفس الجامعة، الذي يرى بأن المواطن الجزائري يبحث عن المكانة الاجتماعية التي أصبحت تقاس بالمظاهر و الأمور التافهة، فالفقير يريد تقليد الغني من أجل التباهي، و فوق ذلك يواصل محدثنا غياب القناعة بالشيء القليل، محاولا إدخال الأموال بأية طريقة ليلتحق بركب الناس الموجودين في القمة الإشهار الكاذب ونفسية الجزائريين أما من الجانب الاقتصادي، يشرح الدكتور فارس مسدور، أستاذ في الاقتصاد بتغير النمط الاقتصادي من الاشتراكي إلى الليبرالي، حيث غزت الأسواق الجزائرية العديد من السلع التي كان محروما منها، و هي نقلة قوية غيّرت نمط الاستهلاك لدى المواطن الجزائري، من استهلاك الضروريات إلى الكماليات، خاصة مع اعتماد الومضات الإشهارية التي أصبحت تلعب حسب محدثنا على نفسية المستهلك، و تؤثر عليه تأثيرا سلبيا، ليعيش نوعا من الإدمان، رغم أن ما يدخل من المنتجات الالكترونية و التكنولوجية، حسب مصدرنا، ليست ذات تكنولوجيا عالية، و إنما هي تكنولوجيا من الدرجة الثانية و الثالثة .. و أرجع الدكتور مسدور جشع المواطن إلى عدة أسباب أهمها زيادة الراتب الشهري، و تغير المستوى المعيشي من العادي إلى الأرستقراطي رغم أن البيئة المعيشية ليست أرستقراطية، كما أننا لا ننتج منتجات نشجع بها السوق المحلية و ذات جودة، و فتحنا المجال لاستيراد كل شيء خاصة ما يأتينا من الصين، و هنا تكمن الخطورة، على حد قول محدثنا، فالمستهلك الجزائري أصبح يبحث عن منتجات رخيصة، رغم أنها مسرطنة في ظل غياب رقابة ذات نوعية ، مبرزا أن مجتمعنا أصبح جشعا استهلاكيا، و مبذرا بكل مقاييس التبذير العالمية، مستدلا بالأرقام التي تشير إلى أن النفايات العضوية و باقي النفايات تساوي 3 ملايير دولار، فمزابلنا كما قال تساوي ثروة طائلة و هي نفس وجهة نظر المختص الاقتصادي الدكتور محمد بهلول، الذي قال أن الانفتاح الاقتصادي الذي عرفته الجزائر جعل المستهلك الجزائري يتهافت على أي شيء مطروح على السوق حتى و إن كانت قدرته الشرائية محدودة، مؤكدا أن دافع أغلبهم التقليد الأعمى و التباهي [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] |
الجزائري بطبعه معاااااااند |
تنقصنا إعادة هيكلة في التربية بصفة عامة |
| الساعة الآن 12:35 PM. |
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.