![]() |
هل نحن فعلاً أمة ضحكت من جهلها الأمم ؟
هل نحن فعلاً أمة ضحكت من جهلها الأمم ؟ عندما فكرت بكتابة هذا الموضوع أيقنت انني سأجد كثيراً من المؤيدين .. لكنني أيقنت أيضاً أنني سأواجه الكثير والكثير من المعارضين ودار داخلي صراع بين رأيين .. رأي يلح علي بكتابة الموضوع للتنفيس عما يعتمر في صدري من كبت وضيق على ما آل إليه حال أمتنا .. ورأي آخر يحذرني من جبهة الإنتقاد التي يمكن أن أواجهها بكتابة هذا الموضوع وخاصة من المؤمنين أو المعتقدين أن أمتنا مازالت بخير .. ومنهم من سيحاول إخراسي نهائياًَ وإحراجي دينياً من خلال نص صريح وهو نص الحديث الشريف " الخير في أمتى إلى يوم الدين ". وأخيراً قررت أن أعبر عن رأيي مهما كلفني الثمن .. فعلي الأقل هذا العمل يعطيني إحساس أنني بهذا التصرف لا أكون من جهلاء هذه الأمة . وأبدأ بنص الحديث الشريف القائل: " الخير في أمتي إلى يوم الدين " لا أعترض .. بل أنتقد .. أنتقد الفترة التي بعدنا فيها عن الدين وأهملنا كثيراً من المبادىء والأخلاق .. الفترة التي نعيشها حالياً .. قد نعيب على قاداتنا لما وصلنا إليه ونحملهم مسئولية الظروف التي نعيشها .. ولكن هذا انتقاد ناقص .. فأي مجتمع وحدة تكوينه هى الفرد أي فرد .. وإذا صلح الجزء صلح الكل .. فقد أضعنا رصيدنا الزاخر من كل مانفخر به مما أنعم الله علينا من حضارة ودين ومكانة ومكان بين الأمم ومازلت أتفاخر بأنى عربى الأصل ، والجذور ، والمنشأ .. رغم ظني أن عهد العرب قد مضى .. فقد قضينا على هذا العهد بأيدينا ، ولا يقل لى أحدكم أن الغرب وأعداء الإسلام هم السبب .. لأننا فعلنا ذلك بأيدينا .. إننى لا أنكر عداوة البعض فى الغرب للعرب عامة وللإسلام خاصة ، ولكننا قدمنا لهم أكثر مما كانوا يتوقعونه وساعدناهم فى تنفيذ خططهم للقضاء علينا .. بل أننا وفرنا عليهم عناء تنفيذ جزء كبير من مهمتهم لتدميرنا من الداخل ونفذنا لهم ذلك بأيدينا وأصبحنا كغثاء السيل .. كثرة بلا تأثير ولا مهابة ولا احترام جعلت كل من هب ودب يتجرأ ويتطاول علينا . لذا ليس بغريب ما يحدث لنا الآن .. بل أننا نستحق أكثر من ذلك لأننا يجب أن نجنى ما فعلته أيدينا .. لقد هانت علينا أنفسنا وهانت علينا عروبتنا وهان علينا ديننا .. فهنا عليهم جميعاً وقد توقع الشيخ محمد متولى الشعرواى رحمه الله وصولنا إلى هذه الحالة إذا استمرينا في طريق الهوان الذي بدأناه حين قال عن الحالة المزرية لنا نحن العرب : ( غنيهم سفيه ، وفقيرهم آفه ، واتفقوا على ألا يتفقوا ) فقد اصبح العرب في واد والعالم كله في وادٍ آخر .. لن أقول لكم انظروا إلى الصين أو اليابان .. بل اقول لكم انظروا إلى الهند وماليزيا مثلاً .. لقد ذكر الدكتور/ مهاتير محمد رئيس الحكومة الماليزية أن نهضة ماليزيا ترجع إلى الإهتمام بالتعليم أولاً وأخيراً .. ليست النهضة بالمال ولا بالموارد .. فهذه وتلك تقعان في آخر جدول الاحتياجات .. بل العنصر البشري هو نقطة الارتكاز .. هو العنصر الأولى بالرعاية والاهتمام . نحن نعيش في وهم الثراء وأصبحنا نردد دون أن ندري المثل الشعبي المصري القائل : " الفلوس في جيبي والحمير فى السوق " بمعني أنني مادمت أملك المال فأستطيع أن أشتري كل ما أريده من السوق .. ولكن ماذا سيكون الحال لو أن صاحب الحمير منع بيعها أساساً فى السوق أو بمعنى آخر منع توريدها لك تحت أي ظروف .. أظن المال في هذه الحالة لن يصلح حتى لقضاء الحاجة . أن الغربيين يعلمون ابنائهم منذ الصغر مقولة مشهورة : " بدلاً من أن تعطيني سمكة .. علمني الصيد " ومعناها واضح ويتناقض تماماً مع ثقافة " الفلوس في جيبي والحمير في السوق " التي تدعو للتواكل والاعتماد على الغير الذي يمكن أن يخذلنا في أي لحظة .. بينما ثقافتهم هي ضرورة التعلم والإعتماد علي النفس . لهذا السبب يولد لديهم كل يوم بيل جيتس جديد ( لمن لايعرفه هو صاحب شركة مايكروسوفت .. وضع أول نظام تشغيل وعمره 13 عام .. دخله اليومي 40 مليون دولار ورغم ذلك لم يقرر شراء طائرة خاصة إلا بعد أن وجد أن تكلفة تنقلاته السنوية بالطيران تتعدى تكلفة شراء طائرة خاصة .. فاشترى واحدة لخفض النفقات ) بينما يولد لدينا يومياً من يغنى للسمك ومن يغني لوابور الجاز . وكما يقولون الحاجة أم الإختراع .. فإن لم نفق من غفلتنا وننسى أننا من أصحاب القصور والملايين .. سيأتي علينا يوماً وتذهب الملايين ولا ينفع الأمة إلا عقول وسواعد ابنائها ........ اضحكوا معي أو ابكوا ما شاء لكم .. من سخرية القدر بنا وما آل إليه حالنا .. فهذه مجموعة من الأخبار التى توقفت أمامها خلال الشهور الماضية والتى توضح إلى أي مدى وصلنا ، وإلى أي مدى تجرأ الغرب علينا .. وأترك لكم الحكم في النهاية : هل أصبحنا فعلاً أضحوكة الشعوب ؟ .. أم أنني مخطىء ومازال أمامنا فرصة لاسترجاع هيبتنا ومكانتنا ؟ : - ظهور موضة اختلاف بين العلماء وظهور الفتاوى التي تعبر عن الفراغ والخواء الفكري مثل فتوى إرضاع الكبير - مطالبة مجموعة من القيادات النسائية فى مصر بكتابة الأبناء بأسماء الأمهات أسوة بالآباء تأكيداً لحق مساواة الرجل للمرآة وكذلك مطالبتهم بمساواة الرجل بالمرأة في الميراث رغم وجود نص شرعي يحكم هذا الأمر . - 178 مليار جنيه مصاريف المزاج سنوياً : قالت دراسة صدرت مؤخراً عن معهد التخطيط القومي انه يوجد في مصر من بين كل 100 شاب 16 يجربون المخدرات و4 من بين كل 16أدمنوها وأن عدد مدمني الهيروين في مصر، وصل الي ما بين 20 الي 30 ألفاً، وعلاج هؤلاء حمل الدولة في العشر سنوات الماضية 178 مليار جنيه، وهو ما يفوق عوائد السياحة والمعونة الخارجية، وهناك أسباب موضوعية لذلك منها أصحاب السوء والتفكك العائلي والبطالة والفراغ وانعدام الوازع الديني. - إجتمع المجلس اليهودى العالمى ( إيباك ) بنيويورك وبحضور الرئيس بوش وكانت أهم التوصيات التى اتخذت هى ضرورة مراقبة أموال الزكاه الخاصة بالمسلمين وضرورة تقديم الدول العربية والإسلامية تقرير سنوى لدول الغرب يفيد عدم إنفاق أى من هذه الأموال فى أعمال إرهابية . ( بقى أن نترك لليهود جمع الزكاه بأنفسهم ) . - إقيم مزاد علنى هذا الإسبوع فى الإدارة العامة للمرور بدولة عربية ( اسمحوا لي لن أذكر الدولة الشقيقة .. فكلنا في الهم سواء ) على لوحات السيارات التى تحمل أرقاماً من الرقم 1 إلى الرقم 10 وقد بيعت اللوحة التى تحمل رقم 1 بمبلغ 80 مليون دولار ، يليها اللوحة التى تحمل رقم 2 بحوالى 40 مليون دولار أو يزيد .. ( لاتعليق ؟!!!! ) . - الكونجرس الأمريكى إجتمع لمناقشة إصدار قرار يطالب الدول العربية بمنع بداية الإجتماعات أو المؤتمرات أو جلسات المحاكمات بالبسملة أو بـ : ( قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) وذلك بحجة عدم تسييس الدين أو تديين السياسة وأوضح المطالين بهذا القرار أنهم استشاروا بعض الدول العربية قبل مناقشة هذا الموضوع فلم يلقوا أى إعتراض .. ( لاحظوا إلى أى مدى وصل تحكمهم بنا ) . - فى شأن تفسير الأحلام الذي ارتفع موقعه على المؤشر جداً فقد أكد الشيخ الحجة في هذا المجال أن على راوي الحلم توخي الدقة ليستطيع تفسير الرؤيا حيث أن الملوخية التي هي بالأرز تختلف تماماً عن تلك التي بلا أرز ولا علاقة لها بتاتاً بتلك التي بالأرانب. وعموماً ما زالت الأمة جائعة لا تجد قوت يومها .. أكيد لو كان المتنبي بيننا الآن لغير رأيه من " ياأمة ضحكت من جهلها الأمم " إلى "يا أمة ضحكت وضحكت وضحكت وضحكت وضحكت و .................................... من جهلها الأمم " . - عالمة سعودية تعرفها إسرائيل أكثر مما تعرفها بلادها .. قدمت السلطات الإسرائيلية إغراءات عدة لباحثة سعودية تقيم في أوروبا بغية الاطلاع والاستفادة من أبحاثها في الكيمياء الحيوية. واستطاعت أن تتوصل إلى عدد من الاختراعات العلمية الهامة جعلتها تتبوأ مكانة علمية عالمية رفيعة حيث دعتها أمريكا ضمن وفد ضم 15 من أفضل العلماء في العالم، لاستشراف اتجاهات ومستقبل العلوم. المضحك المبكي أنه: لم تدعها جامعة الملك سعود لارتفاع تكاليف بحوثها .. ولا حتى جامعة الملك عبدالعزيز لعدم توفر قسم يختص ببحوثها .. ولا حتى جامعة الملك فيصل لتخصصها بالعلوم النظرية .. ولا حتى جامعة ام القرى لانهم ما جابو خبرها .. فقط تلقت دعوة واحده من وزارة التربية والتعليم لتعين مراقبة على الطالبات في مدرسة بإحدى الهجر القريبة من الجوف -العجوز الفرنسية “سيسيل موزا” أفضل من كثير من العرب .. أتعرفون لماذا ؟ .. لأنها تدير فندقا صغيرا في منطقة فروبانس يحمل اسم " دو لا فاب " وترفض استقبال “الإسرائيليين” في فندقها، احتجاجا على حرب الإبادة التي تشنها “إسرائيل” في غزة علماً بأنها ليست من قحطان ولا عدنان، ولا علاقة لها بالعرب البائدة، أو العرب العاربة، أو المستعربة، أو العرب العربان .. في حين تلتزم الدول العربية الصمت، وكأن الأمر لا يعنيها، أو لا يعني شيئاً. هناك الكثير والكثير مما لايتسع المجال لذكره .. لذا أكتفي بهذا القدر .. وعسى الله أن يغير حالنا لأحسن حال ولن يتاتى ذلك إلا بعد العمل بالآيه الكريمة : {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ } الرعد11 ( صدق الله العظيم) ((قرأت الموضوع فى احد المواقع واحبيت انقله لكم لنسمع رأيكم)) |
اتاسف كثيرا عندما اسمع عدة عبارة مثلا ""امة الصفر بيقت صفرا"" هدا هو الحال العرب اكيد اصبح الغرب ليسهم فحسب بل كل العالم يضحكون على العرب اولا اتفقوا على ان لايتفقوا ثانيا حسدوا بعضهم وقاتلوا انفسهم ...الخ الامة العربي في حال لاتحسد عليه وانا من هده الصفحة اقول اننا نسير عكس التيار شباب مستهترون حكام نائمون شاشاتنا تبعث سموما قاتلة حكومتنا تريد تنصيرنا الله يستر فقط |
من يضحك أخيراً يضحك كثيراً .........................................
|
شكرا لمروركما فرح و هشام
الله يجيب الخير و خلاص |
نعم أخي نحن أضحوكة أمام العالم لأننا إبتعدنا عن ديننا
" و من لم يجعل الله له نورا فما له من نور " نسأل الله عز وجل أن يجعل كلماتنا هذه جلاء غمام و تنويرا لعقبات الاقتحام و دليلا لمن يطمح الى ذروة السنام لا ترضى همته أن ترتع مع السائمة في سفوح الانهزام و الاستسلام . انه سبحانه القدوس السلام . فاتقوا الله الذي تساءلون به و الأرحام . |
| الساعة الآن 06:05 AM. |
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.