![]() |
متى يعرف العبد أن هذا الابتلاء امتحان أو عذاب؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السؤال: إذا ابتلي أحد بمرض أو بلاء سيئ في النفس أو المال، فكيف يعرف أن ذلك الابتلاء امتحان أو غضب من عند الله؟ الجواب الله عز وجل يبتلي عباده بالسراء والضراء وبالشدة والرخاء ، وقد يبتليهم بها لرفع درجاتهم وإعلاء ذكرهم ومضاعفة حسناتهم كما يفعل بالأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام والصلحاء من عباد الله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل وتارة يفعل ذلك سبحانه بسبب المعاصي والذنوب ، فتكون العقوبة معجلة كما قال سبحانه: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ[1]، فالغالب على الإنسان التقصير وعدم القيام بالواجب، فما أصابه فهو بسبب ذنوبه وتقصيره بأمر الله، فإذا ابتلي أحد من عباد الله الصالحين بشيء من الأمراض أو نحوها فإن هذا يكون من جنس ابتلاء الأنبياء والرسل رفعا في الدرجات وتعظيما للأجور وليكون قدوة لغيره في الصبر والاحتساب، فالحاصل أنه قد يكون البلاء لرفع الدرجات وإعظام الأجور كما يفعل الله بالأنبياء وبعض الأخيار، وقد يكون لتكفير السيئات كما في قوله تعالى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ[2]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما أصاب المسلم من هم ولا غم ولا نصب ولا وصب ولا حزن ولا أذى إلا كفر الله به من خطاياه حتى الشوكة يشاكها))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((من يرد الله به خيرا يصب منه))، وقد يكون ذلك عقوبة معجلة بسبب المعاصي وعدم المبادرة للتوبة كما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة)) خرجه الترمذي وحسنه. -------------------------------------------------------------------------------- [1] سورة الشورى الآية 30. [2] سورة النساء الآية 123. |
بوركت أخت سامية
جعله الله في ميزان حسناتك تحياتي |
بارك الله فيك أختي الكريمة على الموضوع
|
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } أختي سامية المتمعن في الآيات الكريمة يلحظ حكمة الله في خلقه ، وأن حكمته لا تقتضي أن كل من قال " إنه مؤمن " وإدعى لنفسه الإيمان، أن يبقى في حالة يسلم فيها من الفتن والمحن، ولا يعرض له ما يشوش عليه إيمانه وفروعه، فإنه لو كان الأمر كذلك، لم يتميز الصادق من الكاذب، والمحق من المبطل . ولكن سنته في الأولين وفي هذه الأمة، أن يبتليهم بالسراء والضراء، والعسر واليسر، والمنشط والمكره، والغنى والفقر، وإذالة الأعداء عليهم في بعض الأحيان، ومجاهدة الأعداء بالقول والعمل ونحو ذلك من الفتن . {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} عن الخباب بن الارت – رضي الله عنه – قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة في ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شدة فقلت : إلا تدعوا الله ؟ فقعد وهو محمر وجهه فقال : ( لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد مادون عظامه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه وليتمن الله هذا الامر حتى يسيرالراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله والذئب على غنمه ) رواه البخاري {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} أختي سامية ، الناس في هذا المقام درجات لا يحصيها إلا اللّه، فمستقل ومستكثر، فنسأل اللّه تعالى أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وأن يثبت قلوبنا على دينه، فالإبتلاء والإمتحان للنفوس بمنزلة الكير، يخرج خبثها وطيبها. جزاك الله كل خيراً الأخت الفاضلة سامية ، وجعل ثواب كل حرف كُتب هنا علو درجة لك في الجنة إن شاء الله [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] هذا ملف [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] فيه المزيد لمن يريد الإطلاع للفائدة اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك وتوفنا على الحق وابعثنا عليه |
شكرا لك اخت سامية ما قدمته كان طيبا واحي فيك اخي dibadrar مشاركتك القيمة
والتي استفدنا منها ومن الموضوع عموما .. جزاكما الله خيرا واحسن لكما |
بارك الله فيك الاخت ومشكور أخي دياب على الاضافة |
كلمات تكتب بمداد الذهب حقا يا أختاه و لعل الكثير منا يجهلها أو بالأحرى يتجاهلها و في كل الحالات هو ملاقيها و عليه الوقوف عندها .... اللهم إجعل جميع ابتلاءاتنا رفع لدرجاتنا ..اللهم آمين لا فض فك و لا فقدك محبوك و لا عاش شانؤوك أختي دمت في تألق |
اقتباس:
اللهم امين يارب العالمين . شكرا لردودكم االطيبة وعلى حسن المتابعة... وبورك فيك الاخ دياب :thumbup:على الاضافة الرائعة جعلها الله في ميزان حسناتك . تحياتي لكم |
| الساعة الآن 01:45 AM. |
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.