![]() |
**إشفاق والد**
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا]
إشفاق والد ؟ ؟ هي قصيدة رائعة للشاعر أبي إسحاق إبراهيم بن مسعود الإلبيري الأندلسي تفـت فـؤادك الأيــام فـتـا---وتنحت جسمك الساعات نحتـا وتدعوك المنون دعـاء صـدق---ألا يا صاح أنـت أريـد أنتـا أراك تحب عرسـا ذات خـدر---أبـتَّ طلاقهـا الأكيـاس بتـا تنام الدهر ويحك فـي غطيـط---بهـا حتـى إذا مـت انتبهتـا فكم ذا أنـت مخـدوع وحتـى---متى لا ترعوي عنهـا وحتـى أبا بكـر دعوتـك لـو أجبتـا---إلى ما فيه حظـك لـو عقلتـا إلـى علـم تكـون بـه إمامـا---مطاعـاً إن نهيـت وإن أمرتـا ويجلو ما بعينك مـن غشاهـا---ويهديـك الطـرق إذا ضللـتـا وتحمل منه فـي ناديـك تاجـا---ويكسـوك الجمـال إذا عريتـا ينالـك نفعـه مـا دمـت حيـا----ويبقـى ذكـره لـك إن ذهبتـا هو العضب المهند ليـس ينبـو---تصيب به مقاتـل مـن أردتـا وكنـز لا تخـاف عليـه لصـا---خفيف الحمل يوجد حيث كنتـا يزيـد بكثـرة الإنفـاق مـنـه---وينقـص إن بـه كفـا شددتـا فلو قد ذقت من حلـواه طعمـا---لآثـرت التعـلـم واجتهـدتـا ولم يشغلك عنه هـوى مطـاعٌ---ولا دنيـا بزخرفـهـا فُتنـتـا ولا ألهاك عنـه أنيـق روضٍ----ولا دنيـا بزينتـهـا كلفـتـا فقوت الـروح أرواح المعانـي---وليس بأن طعمـت ولا شربتـا فواظبـه وخـذ بالجـد فـيـه---فـإن أعطـاكـه الله انتفعـتـا وإن أعطيت فيـه طويـل بـاعٍ---وقال الناس إنـك قـد علمتـا فـلا تأمـن سـؤال الله عنـه----بتوبيخ : علمـتَ فمـا عملتـا فرأس العلـم تقـوى الله حقـا---وليس بأن يقـال لقـد رأستـا وأفضل ثوبـك الإحسـان لكـن---نرى ثوب الإساءة قـد لبستـا إذا ما لم يفـدك العلـم خيـرا---فخير منه أن لـو قـد جهلتـا وإن ألقاك فهمـك فـي مهـاوٍ---فليتـك ثـم ليتـك مـا فهمتـا ستجني من ثمار العجـز جهـلا---وتصغر في العيـون إذا كبرتـا وتُفقد إن جهلـت وأنـت بـاق---وتوجد إن علمت ولـو فُقدتـا وتذكر قولتي لـك بعـد حيـن---إذا حقـا بهـا يومـا عملـتـا وإن أهملتهـا ونبـذت نصحـا---وملت إلى حطـام قـد جمعتـا فسوف تعض من نـدم عليهـا---وما تغنـي الندامـة إن ندمتـا إذا أبصرت صحبك في سمـاء---قد ارتفعوا عليك وقـد سفلتـا فراجعها ودع عنـك الهوينـى---فما بالبطء تـدرك مـا طلبتـا ولا تختَل بمالـك والـهُ عنـه----فليـس المـال إلا مـا علمتـا وليس لجاهل في النـاس مغـن---ولو مُلـك العـراق لـه تأتـا سينطق عنك علمك فـي مـلاءٍ---ويكتب عنـك يومـا إن كتمتـا ومـا يغنيـك تشييـد المبانـي---إذا بالجهل نفسـك قـد هدمتـا جعلت المال فوق العلـم جهـلا---لعمرك في القضية مـا عدلتـا وبينهما بنـص الوحـي بـون---ستعلـمـه إذا طــه قـرأتـا لئن رفـع الغنـي لـواء مـال---لأنت لواء علمـك قـد رفعتـا لئن جلس الغني على الحشايـا---لأنت على الكواكب قـد جلستـا وإن ركـب الجيـاد مسومـات---لأنت مناهـج التقـوى ركبتـا ومهما افتض أبكـار الغوانـي---فكم بكر من الحِكـم افتضضتـا وليس يضـرك الإقتـار شيئـا---إذا ما أنت ربـك قـد عرفتـا فماذا عنـده لـك مـن جميـل---إذا بفنـاء طاعـتـه أنخـتـا فقابل بالقبـول لنصـح قول---ـيفإن أعرضت عنه فقد خسرتـا وإن راعيتـه قــولا وفـعـلا---وتاجـرت الإلـه بـه ربحتـا فليسـت هـذه الدنيـا بشـيءٍ----تسـوؤك حقبـة وتسـر وقتـا وغايتهـا إذا فـكـرت فيـهـا---كفيئـك أو كحلمـك إذ حلُمتـا سجنتَ بها وأنـت لهـا محـب---فكيف تحب مـا فيـه سجنتـا وتطعمك الطعام وعـن قريـب---ستطعم منك مـا فيهـا طعمتـا وتعرى إن لبسـت بهـا ثيابـا---وتكسـى إن ملابسهـا خلعتـا وتشهد كـل يـوم دفـن خـل---كأنـك لا تـراد لمـا شهـدتـا ولـم تخلـق لتعمرهـا ولكـن---لتعبرهـا فجـد لمـا خلقـتـا وإن هدمت فزدها أنـت هدمـا---وحصن أمر دينك ما استطعتـا ولا تحزن على ما فـات منهـا---إذا ما أنت فـي أخـراك فزتـا فليس بنافـع مـا نلـت منهـا---من الفاني إذا الباقـي حرمتـا ولا تضحك مع السفهـاء يومـا---فإنك سوف تبكـي إن ضحكتـا ومن لك بالسرور وأنت رهـن---وما تـدري أتُفـدى أم غللتـا وسل من ربك التوفيـق فيهـا---وأخلص في السؤال إذا سألتـا وناد إذا سجـدت لـه اعترافـا---بما نادا ذو النـون ابـن متـى ولازم بابـه قـرعـا عـسـاه---سيفتح بابـه لـك إن قرعتـا وأكثر ذكره فـي الأرض دأبـا---لتُذكر فـي السمـاء إذا ذكرتـا ولا تقل الصبـا فيـه امتهـال---ونكر كـم صغيـر قـد دفنتـا وقل يا ناصحي بل أنـت أولـى---بنصحك لو لفعلـك قـد نظرتـا تقطعني علـى التفريـط لومـا---وبالتفريط دهـرك قـد قطعتـا وفي صغري تخوفنـي المنايـا---وما تدري بحالك حيـث شختـا وكنت مع الصبا أهـدى سبيـلا---فما لك بعد شيبـك قـد نكثتـا وها أنا لم أخض بحر الخطايـا---كما قد خضتـه حتـى غرقتـا ولـم أشـرب حُميـا أم دفـرٍ---وأنت شربتهـا حتـى سكرتـا ولم أنشـأ بعصـر فيـه نفـع---وأنت نشأت فيه ومـا انتفعتـا ولـم أحلـل بـواد فيـه ظلـم---وأنـت حللـت فيـه وانتهكتـا لقـد صاحبـتَ أعلامـا كبـارا---ولم أرك اقتديت بمـن صحبتـا ونـاداك الكتـاب فلـم تجبـه---ونبهك المشيـب فمـا انتبهتـا ويقبح بالفتـى فعـل التصابـي---وأقبح منـه شيـخ قـد تفتـا ونفسـك ذم لا تذمـم سواهـا---لعيب فهي أجـدر مـن ذممتـا وأنـت أحـق بالتفنيـد مــن---ولو كنت اللبيـب لمـا نطقتـا ولو بكت الدمـا عينـاك خوفـا---لذنبك لم أقـل لـك قـد أمنتـا ومن لك بالأمـان وأنـت عبـد---أُمرت فما ائتمـرت ولا أطعتـا ثقلت من الذنوب ولست تخشى---لجهلـك أن تخـف إذا وزنتـا وتشفق للمصر على المعاصـي---وترحمه ونفسـك مـا رحمتـا رجعت القهقرى وخبطت عشوى---لعمرك لو وصلت لمـا رجعتـا ولو وافيـت ربـك دون ذنـب---ونوقشـت الحسـاب إذاً هلكتـا ولم يظلمك فـي عمـل ولكـن---عسير أن تقـوم بمـا حملتـا ولو قد جئت يوم الحشر فـردا---وأبصرت المنـازل فيـه شتـى لأعظمـت الندامـة فيـه لهفـا---على ما في حيتك قـد أضعتـا تفـر مـن الهجيـر وتتقـيـه---فهلا مـن جهنـم قـد فررتـا ولست تطيـق أهونهـا عذابـا---ولو كنـت الحديـد بـه لذبتـا ولا تنكـر فـإن الأمـر جــدو---ليس كما حسبـت ولا ظننتـا أبا بكـر كشفـت أقـل عيبـي---وأكثـره ومعظـمـه ستـرتـا فقل ما شئت في من المخـازي---وضاعفهـا فإنـك قـد صدقتـا ومهما عبتنـي فلفـرط علمـي---بباطنـه كأنـك قـد مدحـتـا فلا ترض المعايب فهـو عـار---عظيم يـورث المحبـوب مقتـا وتهوي بالوجيـه مـن الثريـا---ويبدلـه مكـان الفـوق تحتـا كما الطاعـات تبلـك الـدراري---وتجعلـك القريـب وإن بعدتـا وتنشر عنك في الدنيـا جميـلا---وتلقى البر فيهـا حيـث شئتـا وتمشي فـي مناكبهـا عزيـزا----وتجني الحمد فيما قـد غرستـا وأنـت ان لـم تُعـرف بعيـبٍ---ولا دنست ثوبـك مـذ نشأتـا ولا سابقـت فـي ميـدان زورٍ---ولا أوضعـتَ فيـه ولا خببتـا فإن لم تنأ عنـه نشبـت فيـه---ومن لك بالخـلاص إذا نشبتـا تدنس ما تطهـر منـك حتـى---كأنك قبـل ذلـك مـا طهرتـا وصرت أسير ذنبك فـي وثـاق---وكيف لك الفكاك وقـد أُسرتـا فخف أبناء جنسك واخش منهم---كما تخشى الضراغم والسبنتـا وخالطهـم وزايلهـم حِــذارا---وكـن كالسامـري إذا لُمستـا وإن جهلوا عليك فقـل سـلام----لعلك سـوف تسلـم إن فعلتـا ومن لك بالسلامة فـي زمـان----تنـال العصـم إلا إن عصمتـا ولا تلبـث بحـي فيـه ضيـمٌ---يميـت القلـب إلا إن كُبلـتـا وغـرب فالتغـرب فيـه خيـر---وشرق إن بريقك قـد شرقتـا فليس الزهد في الدنيـا خمـولا----لأنت بهـا الأميـر إذا زهدتـا ولو فوق الأميـر تكـون فيهـا---سمـوا وارتفاعـا كنـت أنتـا فإن فارقتهـا وخرجـت منهـا---إلى دار السـلام فقـد سلمتـا وإن أكرمتهـا ونظـرت فيهـا---لإكـرام فنفسـك قـد أهنـتـا جمعتُ لك النصائـح فامتثلهـا---حياتك فهي أفضل مـا امتثلتـا وطولـتُ العتـاب وزدت فيـه---لأنك فـي البطالـة قـد أطلتـا ولا يغررك تقصيري وسهـوي---وخذ بوصيتي لـك إن رشدتـا وقـد أردفتهـا تسعـا حسانـا---وكانـت قبـل ذا مائـة وستـا وصلى على تمام الرسل ربـي---وعترته الكريمـة مـا ذكرتـا [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] |
| الساعة الآن 05:23 AM. |
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.