![]() |
في وداع رمضان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ------------------------ لا بد ونحن نودع هذا الشهر الكريم من أن نشكر الله سبحانه على أن هدانا إلى صيام نهاره وقيام ليله ، وإدراك ليلة القدر منه إن شاء الله سبحانه : وهذا الشكر في الواقع هو ما انطوت عليه حكمة التشريع في تشريع عبادات رتبها الشارع لتكون في ميقاتها بعد رمضان مباشرة : وهي فيما نجمله ههنا من مظاهر الشكر على نعمة الشهر ، قيام المسلم بما يلي : 1 - أن يكبًّر في نهاية هذا الشهر منذ غروب شمس آخر يوم فيه إلى حين حضور إمام صلاة العيد في المسجد : وذلك لقوله سبحانه وتعالى :"ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون". فالتكبير شكر قولي ، وهو في نفس الوقت يعين على شكر النعم الأخرى . وصفة التكبير أن يقول :"الله أكبر الله اكبر لا اله إلا الله ، الله اكبر الله اكبر ولله الحمد . ويستحب للرجال الجهر بالتكبير في المساجد وفي الطرقات وفي الأسواق وفي البيوت : إعلانا بتعظيم الله وبشكره . أما المرأة فتسر بالتكبير ، إلا إن أمنت الفتنة فإنها تجهر به حينئذ . 2 - أن يخرج صدقة الفطر : شكرا لله سبحانه أن أنعم عليه بالتوفيق لصيام الشهر وقيامه ، وطهرة له من اللغو وإغناءً للفقير عن المسألة في يوم العيد : ليحصل العيد للجميع من الغني والفقير . وهي تجب على كل نفس حية مولودة من المسلمين بغروب شمس آخر يوم من رمضان لحديث ابن عمر رضي الله عنه :"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من المسلمين حر أو عبد رجل أو امرأة ، صغير أو كبير". وعلى تجب عن الجنين في بطن أمه إلا أن يطوع وليه . وقدرها كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه حيث قال :"كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا أَقًطْ أو صاعا من زبيب". 3 - أن يصلي العيد : فهي سنة مؤكدة على الرجال الأحرار : لقوله صلى الله عليه وسلم : في حديث أم عطية رضي الله عنها أنها قَالَت :"كنا نُؤْمَرُ أَنْ نخرج يوم الْعًيدً حتى نُخْرًج الْبًكر من خدرها نُخْرًجَ الْحُيَّضَ فَيكن خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم ، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته"أخرجه الشيخان . 4 - أن يظهر الفرحة بالعيد ، ولكن لا بسبب التخلص من العبادة ، بل فرحا بإتمام الصيام والقيام وبغفران الذنوب فقد قال بعض العارفين : ليس العيد لمن تجمَّل باللباس والمركوب ، إنما العيد لمن غفرت له الذنوب . وهنا نحذر من إظهار الفرحة بالعيد بطريق المعصية . بل إن بعض الصالحين رآى قوما يضحكون في يوم العيد فقال : إن كان هؤلاء تقبل الله منهم صيامهم ، فما هذا فعل الشاكرين ، وإن كانوا لم يتقبل منهم صيامهم ، فما هذا فعل الخائفين . وقال الحسن البصري :"إن الله جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته فسبق قوم ففازوا ، وتخلَّف آخرون فخابوا : فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون . 5 - صيامُ ست من شوال : لقوله صلى الله عليه وسلم : "من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر . فهذه أهم مظاهر شكر الله على نعمة تمام رمضان والفوز بصيامه وقيامه : ولا نريد لمن صام هذا الشهر وقام ليله أن ينصرف بعده عن الطاعة ، ويعرض عن عبادة مولاه ويهجر القرآن : فليس هذا مما ينبغي للمسلم بعد أن أكرمه الله بالطاعة ، وأثابه عليها ، وغفر له بها ما تقدم من ذنبه إن شاء . كما ينبغي أن ننبه ههنا على ضرورة أن يقوم المسلم ما بقي من ليالي رمضان بعد السابع والعشرين منه : وذلك لأن مغفرة ما تقدم من الذنوب ، مرتبة شرعا على صيام تمام الشهر وقيام تمام لياليه : ولأن الاحتمال قائم أن تكون ليلة القدر فيما بعد السابع والعشرين : وهو بخلاف ما نراه من انصراف كثير من الناس عن مواصلة القيام فيما بعد السابع والعشرين . نسأل الله ان يعيده علينا وعلى جميع أمة الأسلام بالخير والسلام والنصر والتمكين وكل عام وانتم بخير منقول .... |
مشكورة على التذكير أستاذة كريمة و حمداً لله على سلامتك نسأل الله ان يعيده علينا وعلى جميع أمة الأسلام بالخير والسلام والنصر والتمكين وكل عام وانتِ بخير |
جزاكِ الله الف خير
هاهو رمضان يرحل نسأل الله عز وجل ان يتقبل منا جميعا صيامنا وقيامنا وان يجعلنا من عتقائه امين امين امين وان يعيده علينا اعوماً كثيرة |
شكرا على التذكير
وتقبل الله منا ومنكم وجعلنا من عتقاء النار بكرمه وجوده ومنّه وفضله سبحانه وتعالى اقتباس:
اقتباس:
|
مشكورة اخت كريمة على الموضوع
جزاك الله خيرا |
| الساعة الآن 12:30 AM. |
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.