alwahatech

alwahatech (http://www.alwahatech.net/vb/index.php)
-   واحة المسائل الاسلامية العامة (http://www.alwahatech.net/vb/forumdisplay.php?f=70)
-   -   المسلمون مقصرون في التعريف بدينهم د : نصر فريد واصل (http://www.alwahatech.net/vb/showthread.php?t=1305)

عبدالعزيز 04-19-2008 02:18 PM

المسلمون مقصرون في التعريف بدينهم د : نصر فريد واصل
 
د. نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق: المسلمون مقصرون في التعريف بحقيقة دينهم

يعد الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق، من العلماء الذين تركوا بصمة في مناصبهم التي تولوها ولم يسعوا إليها، حتى أنه قبل توليه الإفتاء فوجئ باختياره مفتيا، ولم يكن من علماء السلطة في يوم من الأيام. وعندما أتاه المنصب وهو معزز مكرم أصدر فتاوى جريئة لم يخش فيها إلا الله. عايش الدكتور نصر فريد هموم أمته في كل مراحل حياته ولهذا ألف أهم كتاب في حياته وهو في بداية رحلته العلمية عقب حرب أكتوبر ،1973 بعنوان “محمد رسول الإسلام والسلام” ونشره المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية عدة مرات، نظرا لنفاده فور صدوره وهذا يؤكد أن الكتاب حظي بإقبال كبير لدى الرأي العام، ولهذا ينبغي أن تصدر منه طبعة جديدة ويترجم إلى اللغات الأجنبية حتى يكون غير المسلمين على دراية بحقيقة موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم من قضية السلام التي اختلط فيها الحابل بالنابل على الساحة الدولية الآن.

حوار: جمال إسماعيل
لماذا اعتبرت أن كتاب “محمد رسول الإسلام والسلام” هو أهم مؤلفاتك التي يزيد عددها على الأربعين على الرغم من مرور أكثر من ثلاثين سنة على تأليفه؟
اخترت هذا الكتاب لأن مضمونه هو موضوع الساعة قديما والآن ومستقبلا فرسول الإسلام صلى الله عليه وسلم يتعرض لحملة ضارية من أعداء الإسلام في الداخل والخارج على حد سواء، حيث يتهمونه بالدموية والعنف ورفض الآخر والسعي لفرض الإسلام على الآخرين بحد السيف رغم أن القرآن واضح تماما في تحديد موقفه من هذه القضية حيث يقول سبحانه “لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ” ويقول أيضا: “إِنْ أَنتَ إِلا نَذِيرٌ” وكذلك: “إِنكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِن اللهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ”.

قمة التسامح


إن من ينظر في سيرته صلى الله عليه وسلم، سيجد فيها قمة التسامح حتى مع من أساء إليه، وقد أدى التسامح الزائد إلى هداية كثير من الناس إلى الإسلام، وهذا ما يجسده قوله تعالى “وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السيئَةُ ادْفَعْ بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنهُ وَلِي حَمِيمٌ”.
ما أشبه اليوم بالبارحة حيث لا تزال الافتراءات والأكاذيب مستمرة ضد رسول الإسلام بأنه ضد السلام وكذلك أتباعه. فما ردكم على هؤلاء الكاذبين والحاقدين؟
أقول لهؤلاء انظروا إلى تعاليم الإسلام من مصادرها الرئيسية واقرأوا سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن تحكموا عليه. ألا يدعوكم البحث العلمي إلى الموضوعية وتحري الحقيقة من مصادرها الأصلية، وعدم الاكتفاء ببعض الافتراءات الموروثة التي روج لها المستشرقون والمبشرون والمستعمرون لتنفير الناس من الإسلام، الذي يدعو أتباعه إلى تحري الحقائق في كل أمور حياتهم، حيث يقول سبحانه: “يَا أَيهَا الذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَينُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ”. ولابد أن ندرك أن أعداء الإسلام موجودون في كل العصور وحتى تقوم الساعة.

وسائل التصدي


كيف نتصدى لأعداء الإسلام؟
التصدي لهؤلاء الكاذبين يكون بتفنيد أكاذيبهم بعدة وسائل منها أن نكون نحن صورة صادقة ومعبرة عن الإسلام لا أن تتناقض أقوالنا مع أفعالنا، فنكون صورة سيئة للإسلام، خاصة أن هؤلاء الأعداء يختارون النماذج السلبية منا ويحاولون تعميمها. مع الإشارة إلى أنهم فعلوا ذلك بناء على تعاليم دينهم، ولهذا ألصقوا بالإسلام كل النقائص الموجودة في قلة من المسلمين، فيما يتعلق بالكذب والسرقة والخيانة والكسل وعدم إتقان العمل والقتل وسفك الدماء وترويع الآمنين وقد وصفت السيدة عائشة رضي الله عنها رسول الله بأنه كان “قرآنا يمشي على الأرض” من شدة التزامه بما جاء في كتاب الله. وبالتالي علينا أن نقتدي به تطبيقا لأمر ربنا “لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيراً”.
كما يجب أن نستخدم الوسائل التكنولوجية الحديثة كالفضائيات والصحف والانترنت في التعريف بإسلامنا والدفاع عنه لأنها الوسائل نفسها التي تستخدم ضدنا، مع ترجمة الكتب التي تعرف بالإسلام سواء القرآن أو كتب الأحاديث وأمهات التراث الإسلامي والفكر المعاصر، لأن كثيرا ممن يعادون الإسلام ينطلقون من جهل بتعاليمه وتأثرهم بالموروث التاريخي المعادي لنا، وما يقرأونه من أكاذيب في الكتب المدرسية والثقافية، أو يسمعون عنه من المعادين للاسلام، أي أنهم كونوا رأيهم عنا وعن رسولنا، من خلال التلقي ولهذا واجبنا أن نعرف أنفسنا لهؤلاء بلغتهم حتى نقيم عليهم الحجة، بالإضافة إلى إرسال دعاة ومفكرين منا ليوضحوا حقيقة الإسلام وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لهؤلاء في بلادهم انطلاقا من قوله تعالى: “ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ”.

انقلاب الموازين


ألا ترى أن كتابكم “محمد رسول الإسلام والسلام” في حاجة إلى إعادة نشره من جديد وترجمته إلى العديد من اللغات، كإحدى أدوات الرد على أعداء الإسلام الذين يلبسون الحق بالباطل وهم يعلمون؟
بالتأكيد نحن في حاجة لذلك ولهذا أطالب المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أو غيره من الجهات العلمية الإسلامية أن تقوم بهذا العمل، لأن غيرنا أحوج ما يكون إلى معرفة حقيقة الإسلام التي قصرنا فيها، وتركنا الساحة لأعداء الإسلام يصولون ويجولون فيها وينشرون سمومهم بين الرأي العام غير الإسلامي وكانت النتيجة ما نحن فيه اليوم من أن عشرات بل مئات الملايين منهم لا يعرفون شيئا عن الإسلام، وإذا عرفوا فإن مصدرهم وسائل الإعلام الصهيونية أو مناهج دراسية وكتب ثقافية مملوءة بالأكاذيب والافتراءات التي لم تجد من يصححها لهم، ولهذا فإن كثيرين منهم معذورون بجهلهم وتقصيرنا.
إذا ربطنا موضوع كتابكم بما يجري على الساحة الدولية الآن فماذا تقول؟
لا تزال الحروب مستمرة ضد الإسلام صراحة، حتى وصل الأمر إلى اعتبار نشر رسوم مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم في صحف الدنمارك وغيرها من الدول الغربية حرية فكر وتعبير، في حين لا يجرؤ أحدهم سواء كان رئيسا أو مرؤوسا أن يشكك في “الهولوكوست” مثلا رغم ما فيها من أكاذيب ومبالغات اعترف بها الكثير من مؤرخي ومفكري الغرب أنفسهم.
ومن يتأمل ما يجري في فلسطين والعراق ولبنان وكشمير والشيشان فسيجد أن المسلمين هم الطرف المفترى عليه، بل إنهم جعلوا المقاومة لتحرير الأرض والدفاع عن النفس والعرض والمال إرهابا وعنفا، أما عمليات الغزو والإبادة المنظمة والمؤامرة علينا فتسمى دفاعا عن النفس وحين تسفك دماء آلاف المدنيين منا يغض العالم كله البصر عن ذلك أما عندما يتم قتل مدني “إسرائيلي” أو حتى أسر جندي محتل غاصب سفاك للدماء فإن العالم كله يقف على قدم وساق ليطلق سراحه أليس هذا انقلابا للموازين الدولية التي ينبغي أن تتحلى بالعدل والتصدي للظالم ومساعدة المظلوم.

تحذير إلهي


* إذا كان البعض قد فقد الأمل في إصلاح كثير من حكام المسلمين الذين رأوا هذه الجرائم وسكتوا عليها أو حاولوا تبريرها فماذا تقول للشعوب التي أهين رسولها صلى الله عليه وسلم وانتهكت مقدساتها ودماؤها وأعراضها وأموالها؟
أقول لهم ما قاله المولى سبحانه وتعالى منذ ظهور الإسلام وحتى قيام الساعة “وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرقُواْ” وقوله “وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ”. فإذا كنا نريد العزة والكرامة والتصدي لمؤامرات الأعداء التي تحاك ضد ديننا ورسولنا وضدنا كمسلمين، فعلينا أن نتأمل قوله تعالى “وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مؤْمِنِينَ”. وحذرنا الله تبارك وتعالى من الاستسلام والرضا بالذل والهوان، فقال سبحانه: “فلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ” وعلينا أن نكون على قلب رجل واحد حتى نكون كما وصفنا ربنا “إنما المؤمنون إخوة” ولهذا لن نتمكن من التصدي لمخططات أعدائنا ونفسدها إلا بالعودة لإسلامنا وفهم نصوصه.

سلام لا استسلام


من وجهة نظركم ما أهدافهم من وراء اتهام الإسلام ورسوله بمعاداة السلام؟
إذا نظرنا إلى كلمة الإسلام فسنجدها مشتقة من السلام الذي هو اسم من أسماء الله الحسنى، ونحن أمة السلام العادل وتاريخ المسلمين تاريخ رحمة يرفض العنف، بل إن غالبية الدول التي دخلها الإسلام دخلها سلما عن طريق إعجاب أهالي تلك البلاد بأخلاق المسلمين.
وأنا شخصيا وفي ضوء معطيات الواقع أرى أن السلام مع الصهاينة مستحيل لأنهم احترفوا نقض العهود واذا تم توقيع اتفاقيات فإنما هي هدنة سينقضونها إن عاجلا أو آجلا، وقد وصفهم الله بقوله “لَتَجِدَن أَشَد الناسِ عَدَاوَةً للذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالذِينَ أَشْرَكُواْ” ونلاحظ هنا أن الله قدم اليهود على الذين أشركوا في عدائهم لنا.
أما من يريد السلام الحقيقي القائم على العدل فنحن أمة السلام التي أمرها ربها بذلك فقال: “وَإِن جَنَحُواْ لِلسلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكلْ عَلَى اللّهِ” وشتان بين السلام والاستسلام فنحن دعاة سلام نرفض الاستسلام والهوان، لأن الله ربط بين العزة والإيمان فقال: “وَلِلهِ الْعِزةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِن الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ” ولهذا علينا أن نقيس أنفسنا بمقياس العزة والإيمان معا لأن هدف أعدائنا اقتلاع الإسلام من العالم لتكون لهم الغلبة والهيمنة وقد كشف الله هدفهم حين قال: “يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلا أَن يُتِم نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ”.
ما أهم مؤلفاتك الأخرى؟
الحمد لله مؤلفاتي أكثر من أربعين كتابا أهمها مجلد الفتاوى الإسلامية الذي أتناول فيه كل القضايا المعاصرة والأحكام الشرعية فيها.. وكتاب “فقه الأسرة في الإسلام” وهو جزءان، وكتاب “فتاوى المرأة” الذي يضم كل الأحكام الفقهية والتساؤلات المهمة للمرأة.. النظام القضائي في الإسلام.. السياسة الشرعية في المعاملات المالية والاستثمارية.. السياسة النقدية والعقود الربوية.. الجنايات والحدود في الإسلام.. الأحوال الشخصية ونظام الأسر في الإسلام.. مدخل لدراسة الشريعة وغيرها من الكتب.

الواحة 04-19-2008 02:48 PM

والله موضوع قيم لما يحتويه من تذكير


الساعة الآن 03:15 PM.

Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.

Adsense Management by Losha

new notificatio by 9adq_ala7sas
alwahatech.net