![]() |
معركة نتوء كورسك (عملية سيتاديل) حدثت في 5 تموز 1943 وهي اضخم معركة دبابات في التاريخ دارت رحاها في منطقة نتوء كورسك السوفيتيية ومثلت هذة المعركة نقطة التحول من وضع الدفاع الى وضع الهجوم بالنسبة للجيش السوفياتي وحشد الجيش الالماني لهذة المعركة 2000 دبابة من نوع بنثر وتايغر و2000 طائرة بالاضافة الى مدافع فرديناندا الحديثة و مليون جندي يقودهم الجنرالان مودل وهوث وزعوا على النحو التالي: الشمال في منتطقة اوريل يتولى الجيش التاسع الهجوم بقيادة الجنرال مودل وفي الجنوب قطاع بييلغورود يهاجم الجيش المدرع الرابع والقوات الخاصة (مجموعة كمب) بقيادة الجنرال هوث اما السوفيات فقد حشدوا لهذة المعركة نفس العدد من القوات تحت امرة المارشال جوكوف والجنرال فاسيلفيسك أي ما مجموعة 9 جيوش بينها اثنان مدرعان ومجموعتين هجوميتين بالاضافة الى 20000 مدفع و920 كاتيوشا قاذفة صواريخ التي يسميها الالمان (الراجمات) و10 قطارات مصفحة لنقل العتاد والوقود والمؤن وفرقتان جويتان كما قاموا بزراعة ملايين الالغام وبلغت كثافة الالغام في القطاعات المهمة 1500 لغم مضاد للدبابات و1700 لغم مضاد للافراد في الكيلو متر المربع الواحد. من الممكن توقع نتيجة هذة المعركة اذ ان القوات الالمانية كانت اقل عددا من القوات السوفيتية ناهيك عن ان السوفييت كانوا على علم بالخطط الالمانية بأدنى تفاصيلها وذلك بفضل شبكة المخبرين العاملين لحسابهم. ورغم تحذيرات القادة الالمان من خطورة هذة العملية ونتائجها المأساوية على جيش الرايخ فقد اصر هتلر على تنفيذها. بادرت القوات الالمانية بالهجوم في شمال وجنوب النتوء وتمكنت من اختراق الجبهة السوفيتية ولكن بثمن باهظ ففي شمال النتوء يكلف القوات الالمانية غزو 10 كيلو مترات من الاراضي على خط جبهة يبلغ طولة 20 كيلو متر 25000 قتيل وخسارة 200 دبابة و200 طائرة اما في الجنوب فيكلف القوات الالمانية تقدمها مسافة 40 كيلو متر على خط جبهة طولة 50 كيلو متر 10000 قتيل و 350 دبابة و 150 طائرة اما السوفييت فأن خسائرهم لا تقل فداحة عن الالمان وبالتأكيد جسيمة جدا وفقد الطيران الالماني تفوقة التقليدي على الطيران السوفيتي وحدثت معارك ضارية جدا اسمتها الصحافة الروسية (سحق الالمان) وقارنها الروس بمعركة كوليكوفو التاريخية التي شهدت انتصار الامير دمتري على التتار عام 1380 وفي يوم 10 تموز حصلت الكارثة قام السوفييت بأرسال جيشان اضافيان ومجموعة هجومية من القوات الخاصة ( 150 الف مقاتل) الى كورسك يقودهم مالريشال كونييف اما في برلين فيصر الجنرالان فون مانشتاين وفون كلوغ لدى الفوهرر على ضرورة تخلية عن هذة العملية المكلفة جدا والايلة الى الفشل لامحالة ولكن يواجه طلبهما بالرفض القاطع والمتصلب من هتلر وفي 12 تموز يقبل اخيرا هتلر بالتخلي عن هذة العملية من دون ترك المواقع التي اكتسبت وفي 24 تموز تتحول كل القطاعات السوفيتية في كورسك من وضع الدفاع الى وضع الهجوم وقد خسر الالمان في هذة العملية وكما ذكر السوفييت اكثر من 70000 الف جندي و1700 دبابة و588 مدفع و 951 طائرة واكثر من 4000 عربة. ان الارقام المتعلقة بالطائرات والدبابات التي اعطبت هي على الارجح مبالغ بها ولكن الجنرالات الالمان اعترفوا بعد الحرب انهم ضحوا بأفضل مدرعاتهم ودباباتهم وخسروا تفوقهم في المجال الجوي في روسيا بسبب هذة العمليةانزال النورماندي (اوفرلورد) وهي معركة حدثت في منطقة النورماندي الساحلية الفرنسية من اجل تحرير فرنسا بدأت في 6 حزيران عام 1944 وكانت اكبر عملية انزال عرفها التأريخ البشري خطط هذة العملية الجنرال ايزنهاور منذ العام 1941 وهو مقدم امريكي في الثانية والخمسين من عمرة وهذة الخطة تستجيب لطلب سوفياتي ملح بفتح جبهة في الغرب من اجل تخفيف الضغط الالماني على السوفييت. وحشد الحلفاء لهذة العملية ثلاثة ملايين جندي (1700000 جندي امريكي اما بريطانيا وفرسا فقد استطاعوا ان يجمعوا 1300000 جندي) و تجهيز هذة القوات اشتمل على 50 الف دبابة وشاحنة وسيارات نصف مجنزرة وجيبات بالاضافة الى مليوني طن من العتاد و سبعة الاف سفينة و 11000 طائرة كما قام الحلفاء ببناء 163 مطار في بريطانيا من اجل دعم هذة العملية وكانت هذة القوات بقيادة الجنرال ايزنهاور قائد قوات الحلفاء وفي المقابل وضع الالمان العوائق والتحصينات والاسمنت المسلح وزرعوا ملايين الالغام على طول الساحل وقاموا بنشر ثلاثة جيوش على الشاطيء أي ما يقارب 1500000 جندي ووضعت هذة الجيوش تحت قيادة الماريشال رومل (ثعلب الصحراء) لكنهم لم يكونوا يتوقعوا ان الانزال سبيدأ في حزيران لسببين الاول هو ان المنطقة شديدة التجمد وكانوا متوقعين ان الهجوم سيبدأ في الصيف والسبب الثاني هو ان جبهة الاتحاد السوفيتي كانت هادئة نسبيا حيث نصت المعلومات الاستخباراتية الالمانية ان انزال النورماندي لن يحدث مالم يقوم السوفييت بهجوم مماثل وكبير من جهة الشرق من اجل الضغط على الجيش الالماني في الجبهتين ان خطة الجنرال رومل في مواجهة الانزال في النورماندي هي مواجهة الانزال عن طريق سرعة تحرك خمس فرق مدرعة وافترض ان تكون قادرة على الوصول الي نقطة الانزال اينما حصلت خلال مدة لاتزيد عن 3 ساعات من بدأ الانزال لمواجهة العدو ورمية الى البحر لكن وبناءا على اوامر هتلر تمركزت هذة الفرق بعيدا عن الشاطيء وربط امر تحركها بهتلر مباشرة مما جعل رومل يردد عبارتة الشهيرة عن هتلر (مع هتلر يكون الحق دائما الى جانب الذي يقول الكلمة الاخيرة) بدأ الانزال في ليلة (5-6) حزيران تقدم اكبر حشد عسكري في التاريخ الى الشواطيء الفرنسية ورغم ان القوات الالمانية لم تكن متهيئة لهذا الانزال ولم تدخل في حالة انذار واصبحت في وضع لايحسد علية الا انها ابدت شراسة غير معهودة في القتال الى درجة ان الفيلق الامريكي السابع ولمدة يوم كامل من القتال المتواصل لم يستطع التقدم اكثر من 1500 متر عن الشاطيء في منطقة اوماها. وتعد هذة المعركة بداية الزحف نحو اوربا وتحريرها من القوات الالمانية وكانت نقطة البدء في فرنسا ثم هولندا وبلجيكا وصولا الى احتلال قلب المانيا برلين وصحت تكهنات الماريشال الالماني رومل الذي اعتبر ان خسارة المعركة الاولى (معركة الشواطيء) ستفتح القارة الاوربية امام الغزو وهذا ما حصل بالفعل. وعند مساء السادس من حزيران هدأت المعارك على طول الجبهة فقد ارهق الحلفاء من شدة القتال وضراوتة والالمان كانوا عاجزين على حشد القوات اللازمة لشن هجوم مضاد شامل بسبب القصف العنيف والمركز من قبل الحلفاء |
معركة برلين: مآسي الايام الاخيرة من الحرب العالمية الثانية محفورة في ذاكرة الروس والالمان قتلا وتدميرا. بحلول نيسان عام 1945 كان خط المواجهة بين الرايخ الثالث والاتحاد السوفيتي يمتد على طول نهر أودر ورافده نيس الذي لا يبعد سوى 60 كيلومترا فقط شرق برلين. وإلى الغرب كانت تتمركز القوات الامريكية والبريطانية على نهر الراين. وكان ستالين يسعى في لهفة للاستيلاء على برلين قبل الحلفاء الغربيين. ونشر من أجل هذا الغرض قوات ضخمة على طول نهر أودر لشن هجوم صاعق على العاصمة الالمانية. ونشرت قوات الجيش الاحمر19 جيش مشاة واربعة جيوش مدرعة وثلاثة جوية أي مايقارب نحو 2500000 مليون جندي تدعمهم أكثر من 6 آلاف دبابة وأكثر من 40 ألف قطعة مدفعية و 6700 طائرة و 96 الف شاحنة و 4520 قطعة مضادة للدروع على طول جبهة روسيا البيضاء الاولى بقيادة الماريشال جوكوف وجبهة أوكرانيا الاولى بقيادة الماريشال كونييف والماريشال روكوسوفسكي مقابل ذلك حشد الالمان في بداية الهجوم بقايا الجيش المدرع الثالث والجيش التاسع واحتياط جيش الفستول اضافة الى الجيش المدرع الرابع أي ما يعادل 47 فرقة منها ثلاثة مدرعة وثمان الية ولواء مشاة. ان العدد الكبير لهذة الفرق يبين لنا عن جيش قوي لكن الحقيقة ان هذة القوات كانت متهالكة ومشرذمة من شدة الضغط عليها من قبل الجيش السوفيتي والاميركي وكان الجنود في حالة يأس شديد وانعدام الامل وانحطاط الروح المعنوية بعد الخسائر المريعة التي مني بها الجيش الالماني بالاضافة الى ذلك وصل الى مسامع الجنود الاخبار عن الجيوش الهائلة والاسلحة الجبارة التي حشدها السوفييت والاميركين لاحتلال برلين وكانت الخطة تعتمد على تقدم القوات نحو برلين وتطويقها من الشرق والغرب قبل الاستيلاء عليها شارع تلو الاخر. ولم يقف أمام الجيش الاحمر وتحقيق هدفه سوى الجيش التاسع الالماني الذي كان يتمركز على طول منطقة تعرف باسم مرتفعات سيلو كآخر حصن دفاعي أمامهم. وفي الساعات الاولى من 16 نيسان بدأ الاجتياح السوفيتي حيث أمطرت قوات الجيش الاحمر الجنود المتمركزين في هذه المرتفعات بقذائف المدفعية وصواريخ الكاتيوشا. وكان صوت المدافع يسمع حتى الضواحي الشرقية من برلين التي تبعد 60 كيلومترا عن قلب المدينة مما دفع السكان للاصطفاف في طوابير أمام المخابز ومتاجر السلع الغذائية وهم يصرخون في هلع "إيفان آت" (الروس قادمون) وصمد الجيش التاسع ببسالة لمدة ثلاثة أيام قبل أن ينهار. وتوغلت جبهة الماريشال جوكوف (روسيا البيضاء) الاولى في 19 نيسان في طريقها نحو المدينة. ولم يعد بينها وبين برلين سوى بعض التحصينات الالمانية المتهالكة. وتحولت عاصمة الامبراطورية التي كان يفخر بها هتلر ذات يوم إلى خراب بعد عامين من القصف الجوي المتواصل ليل نهار. وارتفع عدد سكان برلين الذي كان يبلغ نحو أربعة ملايين نسمة بفعل تدفق هجرة السكان من الشرق خوفا من عمليات الاغتصاب والسلب التي ترتكبها القوات السوفيتية. وقطعت خطوط الكهرباء والغاز والماء فيما نقل السكان معيشتهم إلى قباء وأنفاق تحت سطح الارض ولا يغامرون بالخروج منها سوى بحثا عن الغذاء والماء. وكان توغل الاتحاد السوفيتي في منطقة مرتفعات سيلو دافعا لظهور جهود محمومة في برلين لتنظيم بعض أشكال الدفاع من خلال وضع الحجارة والطوب في عربات الترام المتبقية لاقامة حواجز على الطرق وتوزيع الاسلحة المضادة للدبابات. وطاف أفراد الشرطة ومسؤولوا الحزب النازي الذين لم يفروا شوارع المدينة بحثا عن الجماعات المتفرقة والجرحى. وحكم النازيون على من يصفونهم بالخونة والفارين من أداء الواجب الوطني بالموت شنقا وتدلت جثثهم من أعمدة الانارة في أنحاء المدينة وعليهم بطاقة تشير "بجريمتهم". وفي 20 نيسان الذي تزامن مع عيد ميلاد هتلر السادس والخمسين بدأت مدافع المارشال جوكوف بعيدة المدى في قصف الضواحي شرقي برلين. وسقط ما يقرب من مليوني قذيفة على المدينة قبل استسلامها. وبحلول ليلة 22 نيسان كانت فرق الدبابات السوفيتية على مشارف برلين. وقبل هتلر من حصنه تحت مقر الرايخ هزيمة لم يجد مفرا منها في نهاية الامر في يوم 22 نيسان بعد أن فشلت عملية شن هجوم مضاد. ورغم الوصول إلى هذه المرحلة لكن هتلر واصل رسم خطط اعتمد خلالها على مشاركة قوات ضخمة لا وجود لها حينذاك. ولكن الامر وضح الان حتى بالنسبة له أن الاتحاد السوفيتي سيستولى على مقره في غضون أيام. وصب جام غضبه على جنرالاته والشعب الالماني ثم خر منهارا على مقعدة. وبعد ظهر يوم 25 نيسان التقت القوات الامريكية والسوفيتية على نهر إلبي وقسمت المانيا الى قسمين فيما انضم جيشا جوكوف وكونيف وطوقوا جميعا برلين. وبات الان طوق من الفولاذ يحاصر المدينة من كل جانب. [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] وبعد يومين توغلت الدبابات الروسية حتى وصلت إلى ساحة بوتسدامر بلاتز وسط برلين. وفي ظل تراجع أعداد الجنود المدربين إلى 25 ألف جندي فقط وقع العبء الاكبر من الدفاع عن المدينة على كاهل الصبية من أعضاء منظمة "شباب هتلر" وكبار السن من رجال الحرس المدني. لكن جميع سبل الدفاع لم تتمكن من المقاومة أمام قوات الجيش الاحمر الشرسة وعتادها القوي. ووجد الروس أنفسهم في وضع يحتم عليهم خوض الحرب من شارع إلى آخر ومنزل تلو آخر وهو الموقف ذاته الذي وجد الالمان أنفسهم فيه في مدينة ستالينجراد. وتمكنت بعض جيوب المقاومة العنيدة من عرقلة حركة القوات السوفيتية الامر الذي دفع الاخيرة لاستدعاء مدافع وقاذفات ثقيلة لدك وتدمير جميع البنايات الموجودة في المدينة. وفي 30 نيسان أصبح الجيش الاحمر على بعد مئات الامتار من مخبأ هتلر ومبنى البرلمان (الرايخستاغ) المجاور له. وفي تمام الساعة الثالثة والنصف بعد الظهرينتحر هتلر في مقرة الحصين تحت مقر المستشارية معترفا أنه خسر كل شيء وتلقي ايفان براون التي تزوجها قبل انتحارة المصير نفسة ويأمر ضباطة بأن يقوموا بحرق جثتة ودفنها خوفا من يستولي عليها الروس ويمثلوا بها. تنقطع اخبار الجيش التاسع ويفقد الجنرال الالماني ونك أي امل بالوصول الى برلين وانقاذها. وبعد معارك دامية طوال النهار تدخل ثلاث كتائب من فرقة المشاة السوفيتية 150 مبنى الرايخستاغ في الساعة العاشرة وخمسون دقيقة مساءا. ويرفع الملازم اول بريست بمساعدة رقيبين العلم السوفيتي على التمثال الذي يرمز الى دولة الرايخ الثالث [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] وفي الثاني من أياراستسلمت جميع القوات الالمانية دون شروط. وانتهت الحرب في أوروبا. وكانت فاتورة معركة برلين فادحة بالنسبة للجانبين. حيث خسر السوفييت ما يقرب من 50 ألف جندي فيما خسر الالمان نحو 300 ألف فرد ما بين قتيل وجريح ومفقود واسير بينهم الكثير مدنيون. وحتى الان تكتشف السلطات الالمانية نحو ألف جثة داخل برلين والمناطق المحيطة بها سنويا. ولم يكن الناجون من معركة برلين أفضل حظ فقد تعرضت ما يقرب من 100 ألف امرأة في برلين لعمليات اغتصاب من جانب الجيش الاحمر فيما نقل 100 ألف أسير حرب لسجون الاتحاد السوفيتي غالبيتهم من الصبية دون سن الثامنة عشر. ووقع على عاتق من نجا من المجزرة من سكان برلين مسؤولية التخطيط لاعادة بناء المدينة المدمرة التي تقسمت بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وقاموا ببناء جدار برلين الذي قسم المانيا الى غربية تابعة للولايات المتحدة والمعسكر الرأسمالي وشرقية تابعة للاتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي. ب- المسرح الاسيوي ومعارك المحيط الهاديء تمهيد قامت القوات اليابانية بغزو الصين قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية مما حدى بالولايات المتحدة وحلفائها إلى فرض مقاطعة اقتصادية على اليابان، وعلى إثره، قررت اليابان ضرب ميناء "بيرل هاربر" في 7 كانون الاول 1941، بلا سابق إنذار وبدون إعلان للحرب على الولايات المتحدة. تسبب الهجوم على ميناء بيرل هاربر بأضرار جسيمة للأسطول الأمريكي، إلا أن حاملات الطائرات الأمريكية لم تُصب بأذى لكون الحاملات في عرض المحيط الهادي لأداء مهمّات لها. كما قامت القوات اليابانية بغزو جنوب آسيا تزامناً مع قصف بيرل هاربر وبالتحديد، ماليزيا، وإندونيسيا، والفلبين بمحاولة من اليابان للسيطرة على حقول النفط الإندونيسية. ووصف رئيس الوزراء البريطاني "ونستون تشيرشل" حادثة سقوط سنغافورة في أيدي القوات اليابانية بأنه "من أكثر الهزائم مهانة على الإطلاق". بالحرب العالمية الثانية على دحر وهزيمة ألمانيا النازية، إلا أن جدول أعمال الولايات المتحدة وبعض من دول التحالف ومن ضمنها أستراليا، دأبوا على استرجاع الأراضي التي استولت عليها اليابان في منتصف العام 1942. ثم قامت الولايات المتحدة بقيادة الجنرال "دوجلاس ماك ارثر" بالهجوم ومحاولة استرجاع "غينيا الجديدة"، وجزر سليمان، وبريطانيا الجديدة، وإيرلندا الجديدة، والفلبين. وتنامت الضغوط على اليابان بهجوم الولايات المتحدة على السفن التجارية اليابانية وحرمان اليابان من المواد الأولية اللازمة للمجهود الحربي، واشتدّت حدة الضغوط باحتلال الولايات المتحدة للجزر المتاخمة لليابان. استيلاء الحلفاء على جزيرتي "إيو جيما" و "أوكيناوا" اليابانية جعل اليابان في مرمى طائرات وسفن التحالف دون أدنى مشقّة. وإعلان الإتحاد السوفييتي الحرب على اليابان في بداية 1945 ومن ثمّة مهاجمة "منشوريا" الهجوم على بيرل هاربور في 26 تشرين الثاني 1941 يغادر الاسطول الياباني سرا خليج هيكوتابو في جزر ايتوروب جنوب ارخبيل كوريلس السوفيتي في اسيا نحو جزر هاواي سالكا طريقا شمالية قلما ترتاد لكثرة العواصف فيها وللمزيد من الحيطة والحذر لا يرسل أي اشارة لاسلكية. ان من اوحى وخطط لهذا الهجوم الكبير على بيرل هاربور هو الاميرال ياماموتو القائد الاعلى للاسطول الامبراطوري الياباني وفي 7 كانون الاول تعطى الوحدات تأشيرة الاستعداد للقتال (نيتاكاياما ني نابور) أي تسلقوا جبال نيتاكا فترحب بها الطواقم بحماس شديد وفي فجر 7 كانون الثاني وبعد ان ابلغها عملاوءها السريين في جزر هاواي ان كل شيء يسير بصورة طبيعية في القاعدة الاميركية الكبيرة وبأنة ليس في بيرل هاربور أي حاملة طائرات. تبادر السفن اليابانية الى اتخاذ مواقع على بعد 250 ميلا شمال اهدافها وهي المرفأ ومدرجات الطائرات والسفن الحربية وكانت هذة القوة بأمرة الاميرال كيوكي ناغومو وهي تتألف 5 حاملات طائرات يجثم عليها 392 طائرة وبارجتين و اربع طرادات (خفيفة وثقيلة) وتسعة سفن مطاردة للنسافات بالاضافة الى ثلاث غواصات اعتراض و 28 غواصة استطلاع وثمان سفن ناقلة للنفط. الساعة السادسة من صباح يوم 7 كانون الاول الطائرات ال183 التي تشكل الدفعة الاولى تبدأ بالاقلاع من الحاملات وهي تضم 49 قاذفة معترضة و 51 قاذفة انقضاضية و 40 قاذفة للنسافات تحميها 40 طائرة اعتراضية من طراز زيرو وهي تعتبر المع طائرة استخدمت في الحرب العالمية الثانية. وكان الاميركيون قد وضعوا في حالة تأهب منذ بداية الشهر الاانهم لم يكونوا متخوفين من هجوم خارجي بقدر ما كانوا يخشون قيام حركة تمرد او انتفاضة ينفذها اليابانيون الذين يقطنون الجزيرة والذين يبلغ عددهم 158000 الف شخص. الساعة السابعة والدقيقة الثامنة والاربعون امر الفرقاطة ميتسوو فوشيدا الذي يقود الدفعة الاولى المهاجمة يطلق بجهاز اللاسلكي الاشارة التالية ( تو تو تو ) ومعناها قتال باللغة اليابانية ليعود فيعلن اشارة جديدة ( تورا تورا تورا ) وتعنى ( نمر نمر نمر ) ومعنى هذة الشيفرة هي ان عامل المفاجأة سوف ينجح ففي بيرل هاربور ثمة 96 سفينة امريكية راسية من مختلف الاحجام والانواع الساعة السابعة والدقيقة الخامسة والخمسون صباحا. قصف جوي انقضاضي عنيف يثير البلبلة في قاعدة الطائرات المائية تصاب السفينة الاولى وهي مطاردة النسافات موناغان وسرعان ما تصاب بعدها خمس بوارج وهي اريزونا و نيفادا واكلوهوما ووست فرجينيا وكاليفورنيا عندئذ يذيع الاميرال كيمل نبأ الهجوم قائلا بسخرية غير مقصودة (هذة ليست تمارين). بعدها تنقض الطائرات بقصفها الصاعق على مطار مدرج هيكام وكل الطائرات التي كانت جاثمة بالترتيب على جوانب المدرج تصبح كتلة مستعرة ويدمر المدرج بالكامل بعدها بلحضات تلقى القاعدة الجوية التابعة للجيش البري في ويلر فيلد المصير نفسة تلتها قاعدة ايوا الجوية حيث تقع 33 طائرة من اصل 49 طائرة طعاما للنار الساعة الثامنة والدقيقة الاربعون: تصل فوق جزر هاواي اسراب اخرى من الطائرات مؤلفة من 134 طائرة قاذفة تواكبها 36 مطاردة زيرو وبعدها بدقيقة فتحت المدفعية الاميركية المضادة للطائرات نيرانها فألحقت بالسرب بعض الخسائر لكن لم تستطيع ان تمنعة من تنفيذ مهمتة الطائرات تستهدف هذة المرة الحوض الذي توجد فية سفينة القيادة بنسلفانيا ومطاردتا النسافات كاسن ودونز فتهز السفن الثلاث انفجارات مدوية وتصاب كذلك في حوض الترميم مطاردة النسافات شو فتنفجر احواض الزيوت (المازوت) ومستودعات الذخيرة وتلتهب فيها النيران بشدة وتحترق معها البوارج تينسي وميرلاند والطراد هونولولو والسفن المعاونة فستال وكورتس الساعة التاسعة والدقيقة الخامسة والاربعون تعود الطائرات الى حاملاتها. الساعة الحادية عشر صباحا تنطلق اسراب اضافية والوجهة هذة المرة نحو جزر ويك على منتصف الطريق بين الهاواي وشرق اسيا فتدمر ثمان سفن من اصل عشرة كانت راسية في مرفئها الساعة التاسعة ليلا والدقيقة الخامسة والثلاثون سفينتان يابانيتان تقصف مدرج الطيران في جزر الميداوي من اجل شل حركة سلاح الجو الامريكي وكما نلاحظ فأن اليابانيون يسددون الضربات في كل مكان وهجمتهم هذة لم تاتي بشكل عفوي وانما ثمرة تنظيم وجهود لوجستية ضخمة ومعلومات استخباراتية دقيقة كانت الخسائر جسيمة جدا فقد تم تدمير حوالي 65% من اسطول الولايات المتحدة المنتشر في المحيط الهاديء كما تم تدمير 188 طائرة ومقتل 2729 شخص وجرح 1347 اما الخسائر اليابانية فجاءت ضئيلة فقد سقطت 29 طائرة في البحر اثناء هبوطها على بوارجها وغرق خمس غواصات في حين بلغت الخسائر البشرية 64 قتيل ومفقود واسير واحد وستسمي الولايات المتحدة هذا اليوم 7 كانون الاول (يوم الخزي والعار) بسبب الغدر الذي اتسم به هذا الهجوم الياباني والذي جاء من غير سابق انذار ولم تعلن اليابان انها سوف تدخل الحرب ضد امريكا ان اهمية هذة الهجمة تتمثل في نقطتين رئيسيتين: 1- دخول اليابان الحرب وانضمامها الى جانب المحور 2- بعد هجوم بيرل هاربور دخلت الولايات المتحدة الحرب الى جانب الحلفاء والذي كان لة الاثر الكبير في حسم المواجهة لصالح الحلفاء وبعد هذا الهجوم بدء صراع الجبابرة للسيطرة على المحيط الهاديء وشرق اسيا. فاليابان هي امبراطورية الشمس وتفرض سيطرتها على منطقة جنوب شرق اسيا ما عدا الهند وبعض الدول الصغيرة ولها هيبتها في البحر بفضل اسطولها الجبار وتسيطر على جنوب وغرب وجنوب غرب ومناطق محدودة من شرق المحيط الهاديء وبعد هذا الهجوم والذي تلاة بثلاثة ايام عملية سحق القوة Z سوف تسيطر على كل المحيط الهاديء تقريبا اما الولايات المتحدة فهي ومنذ الحرب العالمية الاولى وهي تبحث عن موطأ قدم في جنوب شرق اسيا وبعد هذا الهجوم سوف تقوم بالتوسع في شرق اسيا لتحقيق غرضين 1- نشر قوات ضخمة من اجل غزو الاراضي التي تسيطر عليها اليابان ومن ثم تطويق اليابان واجبارها على الاستسلام او اسقاطها 2- كسب دول جنوب شرق اسيا الى جانبها وتجنيد قوات هذة الدول ضد اليابان بقصد اضعافها ومثال ذلك: امداد قوات التحرير الصينية بالمال والسلاح والعتاد والخبراء وقام هؤلاء بأنزال خسائر جسيمة بالقوات اليابانية يتبع... |
سحق القوة (z) في 2 كانون الاول 1941 تصل الى سنغافورة بارجتين بريطانيتين بمواكبة 4 مطاردات للنسافات وكان من المفترض ان تشمل القوة (z) حاملة طائرات لتأمين الغطاء الجوي لكن الحاملة جنحت في المياة الضحلة في انكلترا فلم يقبل تشرشل بأي تأخير نظرا للاهمية العسكرية الكبيرة المترتبة على وجود اسطول كبير في الشرق الاقصى بعد اعلان اليابان الحرب على الحلفاء وتدمير الاسطول الاميركي في بيرل هاربور. ويقود القوة (z) الاميرال فيلبس ويتولى قيادة البارجة الحديثة جدا (برنس اوف ويلز) والتي تبلغ سعتها 35 الف طن ويتألف سلاحها الرئيسي من عشر مدافع يبلغ قطر الواحد منهم 355 ملم والطراد رييالس الذي تم تحديثة مؤخرا وتبلغ حمولتة 32 الف طن وهو مزود بستة مدافع يبلغ قطر الواحد منهم 381 ملم بالاضافة الى اربع سفن مطاردة للنسافات وبذلك يكون مرفأ سنغافورة المزود بحوض تنظيف وترميم والذي يستوعب اكبر سفن العالم قد حضي بأسطول ضخم وفي المقابل ثمة نقص كبير في الطائرات المقاتلة اذ يبلغ مجموع المخصص منها للشرق الاقصى بكاملة 362 طائرة بينها 141 طائرة لماليزيا ومعظمها مطاردات من طراز بوفالو وشتان ما بينها وبين المطاردات زيرو 10 كانون الاول وعند الفجر غواصة يابانية تشاهد القوة (z)فتبلغ الاسطول الياباني عن موقعها اليابانين يقومون بأرسال اشارات لاسلكية بعيدة المدى مفادها انهم سوف يقومون بالهجوم على مرفأ جزيرة كوانتان ومطارها في شرق ماليزيا. القوة (z) تلتقط هذة الاشارات ويقرر الاميرال فيلبس مفاجأة اليابانيون ونصب كمين لهم في سواحل جزيرة كوانتان وفي الساعة الثامنة صباحا يصل اليها لكنة لم يعثر على اثر لهجوم ياباني وهو الان على بعد 400 ميل بحري عن القاعدة البحرية ولايستطيع ان يطلب تغطية جوية من القاعدة خوفا من ان يحدد اليابانيون موقهم لكن فات الاوان فقد كانت هذة الاشارات التي ارسلت من الاسطول الياباني وهمية من اجل استدراج اسطولة الى منطقة بعيدة عن غطاء سلاح الجو وبدل من ان ينصب كمين لليابانين وجد نفسة هو في كمين الساعة التاسعة صباحا طائرات الاستطلاع اليابانية تحدد موقع القوة (z). بعدها بدقيقة اقلعت اسراب الطائرات اليابانية من حاملاتها الساعة العاشرة تبدأ الاسراب بقصف القوة (z) بعنف واول المصابين هو الطراد رييالس الذي غرق بعد ست دقائق وعلى متنة 513 جندي تلتة البارجة برنس اوف ويلز التي غرقت وعلى متنها 327 ومنهم قائد هذة القوة الاميرال فيلبس الساعة الحادية عشر وصول سرب اخر من الطائرات اليابانية يبدأ بهجوم انقضاضي عنيف على السفن المطاردة للنسافات فتغرق ثلاثة منها ولكن تنجح هذة المرة مهمة انقاذ جنودها الساعة الحادية عشر وثلاثون دقيقة تعود الطائرات الى حاملاتها ومقارنة مع هذا الانتصار الساحق فالخسائر طفيفة جدا اربع طائرات فقط بعد ثلاثة ايام من بدء الحرب مع اليابانين دمروا الاسطول الامريكي في بيرل هاربور واكبر باخرتين لدى الانكليز واصبحوا بذلك اسياد البحر المطلقين في الشرق الاقصى وكل المحيط الهاديء تقريبا معركة ميداوي 27 ايار 1942 تغادر العمارة البحرية اليابانية مرفأ هاشيراجيما بأتجاة جزر ميداوي بقيادة نائب الاميرال ناغومو وهي مؤلفة من اربع حاملات طائرات و 21 بارجة والهدف من العملية هو تدمير ما تبقى من الاسطول الاميركي الموجود في المحيط الهاديء والسيطرة على القاعدة الجوية في ميداوي التي تنطلق منها طائرات الاستطلاع والمراقبة الامريكية لمراقبة منطقة واسعة من المحيط الهاديء وكذلك غادرت اليابان قوة مهاجمة اخرى بقيادة الاميرال كوريتا وهي تضم 12 سفينة ناقلة للجنود وسفينتين مقاتلتين و اربع مطاردات اضافة الى سفن حربية اخرى على متنها 5000 جندي. كما انطلقت تشكيلتان بقيادة كل من نائب الاميرال تاناكا وكوندو على بعد 600 ميل من اسطول نائب الاميرال ناغومو وبفارق زمني بلغ 24 ساعة انطلقت باقي وحدات الاسطول بقيادة الاميرال ياماموتو ومن بين قطع هذا الاسطول البارجة ياماتو وهي الاقوى في العالم اضافة الى سفينتين مقاتلتين و 9 سفن قاذفة ومطاردة واحدة وبعض السفن المساندة في 28 ايار ونظرا لمعرفة الاميركين برموز شيفرة البحرية اليابانية علموا ومن خلال التقاطهم مجموعة من الشيفرات ان الاسطول الياباني ينوي الاستيلاء على ميداوي والايقاع بأسطولهم الموجود في المحيط الهاديء بأعتبارة اضعف من الاسطول الياباني. عند ذاك حرك الاميرال نيميتز من بيرل هاربور الى ميداوي الاسطول 16 بقيادة الاميرال سبروبانس والمؤلف من حاملتي طائرات و 19 غواصة وعدة سفن مقاتلة ومطاردة وفي 30 ايار يغادر ميناء بيرل هربور الاسطول 17 بقيادة فلتشر وهو يضم حاملة طائرات وسفينتين مقاتلتين و 6 قاذفات 31 ايار التقط اليابانيون 180 اشارة لاسلكية تحمل معظمها عبارة (عاجل) فظنوا ان الاميركيون على علم بتحركاتهم وخوفا من كشف موقعهم في البحر امتنع اسطول ناغوموا عن ارسال اية اشارة لاسلكية 2 حزيران اضطر الاميرال ناغوموا الى تغير وجهة سيرة بشكل مفاجيء وعلية ابلاغ الاميرال ياماموتوبذلك فقرر الاتصال به على شبكة الاتصال الداخلية الضعيفة فألتقطت البارجة ياماتو رسالتة دون ان يتمكن الاسطول الامريكي من التقاطها 4 حزيران وعند الساعة الرابعة وثلاثون دقيقة صباحا اقلعت طائرات الاستكشاف والطائرات المقاتلة اليابانية وتوجة سرب مكون من 108 طائرات نحو ميداوي لكن عنصر المفاجأة لم يقع لان طائرة استكشاف اميركية لمحت السرب عن بعد 150 ميل فسبقتة الى الجزيرة ورمت صاروخا عليها بمثابة اشارة الى الطائرات الاميركية المقاتلة بوجود هجوم وشيك وفي الساعة السابعة صباحا صدر الامر بالتأهب والاقلاع وبعد خمس دقائق زعقت صافرات الانذار في اسطول ناغومو معلنة عن قدوم طائرات عدوة وقد تمكنت مدافع مقاومة الطائرات من احباط الهجوم بين الساعة السابعة والتاسعة صباحا وبينما كانت الطائرات اليابانية جاثمة على حاملاتها من اجل التزود بالوقود اغار سرب امريكي مكون من 131 طائرة على حاملات الطائرات اليابانية ولم تعرف الخسائر وفي الساعة التاسعة و ثلاثون دقيقة اغارت الطائرات الاميركية مجددا على الاسطول واشتركت الغواصة نوتيلوس بقصف السفن العدوة الساعة العاشرة و عشرون دقيقة الاميرال ناغومو يعطي اوامرة للطائرات بالاقلاع وبعد اربع دقائق تجدد الطائرات الاميركية غاراتها على الاسطول الياباني فتصيب هذة المرة ثلاث حاملات بأضرار جسيمة وتحترق الطائرات التي كانت عليها وبقيت الحاملة هيرغو سالمة الساعة الثانية و الدقيقة الخامسة والاربعون مساءا تصاب الحاملة يورك تاون الاميركية بأضرار كبيرة نتيجة قصفها من قبل الطائرات اليابانية 5 حزيران وعند الساعة الثالثة وعشرون دقيقة صباحا غرقت الحاملة الاميركية اكاجي وتمكنت السفينة ناغارا من انقاذ بحارتها في الوقت المناسب وعند الساعة السابعة مساءا تغرق حاملة الطائرات اليابانية سوريو بعد اصابتها في الليلة الماضية وعلى متنها قائدها و 278 6 حزيران الساعة الثانية و خمسة عشر دقيقة صباحا تتصادم السفينتين المقاتلتين موغامي وميكوما اليابانيتين وعند الساعة الثالثة يصدر الاميرال ياماموتو امر عام بالتراجع والانسحاب وقد تمكنت السفينتان من الانسحاب رغم الاضرار التي منيتا بها من جراء تصادمهما وخلال الليل اعادت الطائرات الاميركية غاراتها على السفينة ميكوما واغرقتها وبالمقابل اغارت الطائرات اليابانية على الاسطول الاميركي واغرقت السفينة المطاردة همام الاميركية 7 حزيران غرقت الحاملة يورك تاون التي اصيبت في 4 حزيران اثناء انسحابها جراء قيام غواصة يابانية بقصفها مجددا. وكانت هذة الهجمة اليابانية خاتمة اكبر واهم معركة بحرية خسر اليابانيون فيها 3500 رجل و اربع حاملات طائرات وسفينة مقاتلة واحدة و 332 طائرة مقاتلة ونسبة عالية جدا من امهر واجرأ الطيارين اليابانين. ومن جهتهم خسر الاميركين 307 رجال وحاملة طائرات واحدة و 150 طائرة ان معركة ميداوي غيرت من مسار الحرب في المحيط الهاديء فقد بدأ بعدها الاسطول الاميركي بتوجية ضربات موجعة للاسطول الياباني المنتشر في المحيط الهاديء خصوصا في معركتي اوكيناوا وايوجيما التي فتحت لهم الطريق نحو طوكيو يتبع |
معركة ايوجيما ايوجيما جزيرة تقع في ارخبيل فولكانو تبلغ مساحتها 24 كم مربع وفيها مطاران يعملان اضافة الى ثالث قيد الانشاء ويشرف عليها جبل سوريباشي الذي يبلغ ارتفاع قمتة 170 متر والى الشمال منها هناك هضبة لايزيد ارتفاعها عن سطح البحر اكثر من 90 متر النباتات نادرة الوجود بسبب طبيعة ارضها البركانية . والسؤال الذي يطرح نفسة هو لماذا جهد الاميركيون لاحتلالها ؟ ان الدافع لاحتلالها هو نفساني لان خسارة ايوجيما لها تأثير بالغ على معنويات العدو وهناك سبب استراتيجي هو ان بأمكان الطائرات الانطلاق من ايوجيما والوصول الى قلب امبراطورية الشمس طوكيو . وحشد الاميركيون لاحتلالها 30 الف جندي يقابلهم في الكهوف والمغاور الحصينة التي تتصل ببعضها البعض بممرات تحت الارض تشبة الاوكار حوالي 21 الف جندي ياباني 14500 الف جندي نظامي وسبعة الاف من البحارة والطيارين من غير سفنهم ولا طائرتهم وقائد الحامية اليابانية هو الجنرال كوراباياشي. وبعد التمهيد بالقصف المدفعي والجوي العنيف يبدأ الامركيون في يوم 19 شباط 1945 انزال الفرقة الخامسة البرمائية بمؤازرة الاسطول الخامس بقيادة نائب الاميرال سبرويانس كانت المقاومة اليابانية في باديء الامر معتدلة غير انها اصبحت شديدة العنف عندما حاولت القوات الاميركية الابتعاد عن الشاطيء كما وحاولت بعض المجموعات التقدم نحو جبل سوريباشي لكن سرعان ما توقفت نتيجة المقاومة العنيفة وتكبد الاميركيون خسائر فادحة في اليوم الاول من الانزال كما واصيبت اربع سفن اميركية بأضرار نتيجة هجمات الكاميكاز وفي اليوم الثاني استطاع الاميركيون وبدعم من نيران الوحدات المدفعية والبحرية من توسيع رأس الجسر الذي اقاموة على شواطيء الجزيرة كما وتمكنوا من الاستيلاء على المطار الاول في جنوب الجزيرة ولكن بثمن باهض 30% من مدرعاتهم اضافة الى اصابة سفينتين بأضرار متوسطة. وفي اليوم الثالث ونتيجة الخسائر الفادحة قرر الجنرال شميدت انزال الكتيبة الثالثة الموضوعة في قوات الاحتياط وقد انطلقت هذة الكتيبة وبدعم كثيف من المدرعات والمدفعية بالهجوم نحو الجنوب بغية السيطرة على جبل سوريباشي ونحو الشمال لغرض تأمين المطار من نيران العدو وفي نهاية النهار تمكنت القوات اليابانية من تكبيد الاميريكين 50% من مدرعاتهم كما واغرقت هجمات الكاميكاز حاملة الطائران بيسمارك سي واصابت الحاملة ساراتوغا بأضرار جسيمة اضافة الى اصابة اربع سفن اخرى بأضرار متوسطة وفي يوم 23 شباط اشتدت المعارك وخصوصا حول المطار الثاني لكن الاميركيون تمكنوا من بلوغ قمة سوريباشي من غير تأمينها لكثرة ما يوجد فيها من كهوف ومغاور واخذت المعارك تزداد عنفا شيئا فشيئا في المرتفعات الشرقية والغربية من المطار الثاني حتى ان الجنود الاميركيون اسموا هذة المنطقة (المقصلة) كما وتمكن الكاميكاز من اصابة سفينتين في مياه ايوجيما وفي 2 اذار اعلن الاميركيون عن سيطرتهم على المطار الاول والمطار الثاني بأستثناء المقصلة و المطار الثالث وجبل سوريباشي أي مامجموعة 75% من الجزيرة وفي تاريخ 3 اذار ينتقل الاميركيون من الى شن هجوم صاعق على منطقة المقصلة وبعد تمشيط المغاور والكهوف بقاذفات اللهب والقنابل والجرافات تمكنوا من السيطرة عليها بعد ان تكبدوا فيها اكثر من 6500 قتيل وفي الساعة التاسعة والنصف صباحا من يوم 14 اذار وبعد معارك طاحنة اعلن الاميركيون انتهاء عمليات احتلال الجزيرة مع بقاء عدد من جيوب المقاومة في القسم الشمالي من الجزيرة وفي فجر يوم 26 من الشهر نفسة قام اليابانيون بشن هجوم اخير ويائس انطلاقا من شمال الجزيرة بغية الحاق اكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف العدو فقتل 196 ياباني من اصل 200 قاموا بشن هذا الهجوم وفي الساعة الثامنة اعلن الاميركيون انتهاء عملية ايوجيما وقد كلفتهم اكثر من 20 الف جندي بين قتيل ومفقود وجريح أي ما يعادل ثلث القوات التي اشتركت في هذة العملية اما الحامية اليابانية المؤلفة من 21400 الف جندي فقد ابيدت بالكامل ان السيطرة على هذة الجزيرة مكنت الاميركيون من انشاء قاعدة جوية ضد اليابان وهي سوف تزيد من تشديد الحصار الجوي والبحري على اليابان |
بارك الله فيك أخت تينا على الموضوع |
نهاية الحرب كانت نهاية الحرب مأساوية جدا ومن اشدها رعبا هو الفصل الاخير في يوم 6 اب 1945 الساعة الثانية وعشر دقائق اقلعت طائرة اميركية من نوع b29 (القلاع الطائرة) لتنفيذ عملية (سنتر بورد) بقيادة الكولونيل الاميركي تيبتس وفي الساعة التاسعة والنصف القت فوق مدينة هيروشيما اول قنبلة نووية هذا السلاح الذي كان وصمة عار في جبين الانسانية. وهتف احد الملاحين قائلا بعدما رأى الانفجار الهائل (رباة ماذا فعلنا؟؟) قتل جراء انفجار هذة القنبلة 92233 نسمة وجرح 37425 توفي عدد كبير منهم نتيجة الاشعاعات القاتلة. شاهد تفجير القنبلة النووية على مدينة هيروشيما [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الروابط .. للتسجيل فضلاً اضغط هنا] وفي يوم 9 اب 1945 القى الاميركيون القنبلة النووية الثانية على مدينة ناكازاكي اليابانية والطائرة التي القت القنبلة من نوع b29 ايضا اطلق عليها اسم (غريت ارتيست) وقادها الميجور سويني وسقط نتيجة الانفجار 23753 قتيلا وجرح 43020 توفي اغلبهم نتيجة الاشاعات القاتلة وعلى الفور وبتأريخ 10 اب 1945 ارسلت اليابان برقية توضح فيها قبولها بالاستسلام شرط عدم مس مقام الامبراطور الياباني وعائلتة. وفي يوم 2 ايلول كانت الساعة قد تخطت الثامنة صباحا فوق البارجة الاميركية ميسوري حضر وزير الخارجية الياباني مامورو شيغي وقائد الاركان الجنرال يوشيجيرو ووقعا صك الاستسلام اما الجنرال ماك ارثر قائد القوات البرية الاميركية في المحيط الهاديء وقارة اسيا وهكذا وضعت اوسع حرب في التاريخ اوزرها بعد انهيار ايطاليا واسقاط المانيا واستسلام اليابان فتوقف شلال الدم الذي اثقل كاهل الشعوب والذي بدأ منذ اعلان المانيا الحرب عندما احتلت بولونيا في الاول من ايلول 1939 حتى اسقاط القنبلتين من قبل الولايات المتحدة على اليابان همجية الحرب خصصت هذة الفقرة من تقريري هذا لكي ابين لكم من خلالها بعض ابشع الجرائم التي حصلت خلال هذة الحرب ان الحوادث التي سوف اذكرها ماهي الا غيض من فيض لما جرى والتي تبين بربرية وهمجية جيوش الدول المتحاربة. اورادور يبقى اسم قرية اورادور رمزا لبربرية بعض وحدات النخبة في الجيش الالماني والمعروفة بأسم (اس.اس) واذا كانت بلدان الاتحاد السوفيتي وبولنيا ويوغسلافيا قد عانت كثيرا من هذة المجازر التي ارتكبت في حق عدد كبير من قراها ومدنها فأن تدمير اوادور يبقى المثال الابرز. فالقرية لا تخفي رجالا للمقاومة ولم يقع فيها أي حادث ضد القوات الالمانية وفي 7 حزيران 1944 تركت الفرقة الالمانية المدرعة الثانية (داس رايخ) بقيادة الجنرال لامردينغ وهي من وحدات النخبة (اس.اس) قواعدها في مونتوبان وبوردو وتوجهت الى جبهة النورماندي من اجل دعم القوات الالمانية هناك وتلقت في نفس اليوم امر من القيادة العليا بتدمير مواقع المقاومة الفرنسية في طريقها. وفي العاشر من حزيران وبينما كانت الفرقة تتقدم بأتجاة النورماندي نصبت المقاومة الفرنسية كمين لضابط الماني وقتلوة على بعد 50 كيلو متر من القرية. على الفور دخلت سرية ديكمان من الكتيبة الثانية في فوج دير فوهرر قرية اورادور فجمع الجنود رجال القرية ال394 في مستودعات الحبوب وجمعوا النساء والاطفال وعددهم 240 في الكنيسة ثم عمدوا الى اشعال النار في الابنية وفتحوا نار بنادقهم على الذين نجوا من الحريق. لم ينج احد من هذة المحرقة لابل اكمل الجنود احراق القرية عن بكرة ابيها. وبقيت القرية على ما هي علية حتى يومنا هذا لتشهد على وحشية ما حصل لها |
يعني بما انكي قد القيتي هدا الموضوع.ربما سيكون احد مواضيع الباكالوريا لهدا العام
اتمنى من كل قلبي ان استفيد منه.جزاكي الله بالف خير اختي تينة......دعواكي لي في صلاتك اختي لاتنسيني |
| الساعة الآن 12:39 PM. |
Powered by Alwaha® Version
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.